![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() للقديس يوحنا الذهبي الفم داود النبي والإمبراطور ثيؤدوسيوس يرى البعض أن الإمبراطور ثيؤدوسيوس، وإن كان قد أخطأ بفرض ضريبة مُبالَغ فيها تُمَثِّل ثقلاً على الشعب، وذلك من أجل الاحتفال بعيد تجليسه، ومشاركة ابنه له في الحكم، غير أنه يُشْبِه داود من جوانب أخرى، منها الآتي: 1. لقد أخطأ شعب أنطاكية في طريقة تعبيره عن رفضه هذه الإضافة في الضرائب، إذ حطَّموا تماثيله هو وأسرته الملكية. إنهم يُمَثِّلون ما فعله شاول ورجاله في التعامل مع داود، إذ أرادوا قتله هو ورجاله دون ذنبٍ ارتكبوه. 2. كان داود تحت ضغط رجاله الذين طالبوه بالخلاص من حياة شاول، الذي كان يُهَدِّد حياته وحياة من معه. هكذا أشار مشيرو الإمبراطور بحرق المدينة، لئلا يفقد الإمبراطور مهابته وقدرته على إدارة إمبراطوريته. 3. أَعَدَّ داود رجاله لقبول قِيَمه الصالحة خلال عِشْرَتِهم له، لذلك بسهولة حوَّل الكهف كما إلى كنيسة، وصار القائد أسقفًا أو كاهنًا. هكذا التزم الإمبراطور بالتحرُّك بالمغفرة حتى يُعَلِّمَ شعبه في الإمبراطورية بالقدوة أن يكونوا غافرين لإخوتهم. 4. افتري شاول على داود مع أنه أنقذه من مخاطر كثيرة بإخلاصٍ بشجاعةٍ، وها هو داود يعفو عن شاول الطالب قتله، وكان يليق بشاول أن يعرف خطأه ليتوب. هكذا غفر الإمبراطور للشعب، وكان يلزم للشعب أن يتوب ويرجع إلى الله. 5. إذ قطع داود طرف جبة شاول، ضربه قلب لأنه شعر بأنه يحمل في أعماقه شعور الاستياء من شاول، إذ كان داود حريصًا على أبديته ونقاوة قلبه قال لرجاله أنه لا يليق به أن يمد يده على مسيح الرب، وهو بهذا يُوَبِّخ نفسه ويطلب من الله ألا يسمح بوجود أي أثر للاستياء من شاول في فكره أو قلبه. هكذا إن كان الإمبراطور قد عفا عن المدينة، كان يليق به ألا يتوقف عند هذا، بل يفحص أعماقه لئلا يوجد فيه فكر استياء يُفْسِد خلاص نفسه. |
![]() |
|