عندما يدعو المؤمن المسيحي يسوع ابن الله، فإنه بهذه التسمية يشير إلى إيمانه بأن الله عبر وتواصل ازليا مع يسوع في علاقةٍ روحية ومحبة فريدة، وأن كلمة الله الأزليّ, او عقل الله الناطق الخالق وغير المخلوق سكن في يسوع الانسان الكامل. وهذا هو لقب «ابن الله». هذا يشير إلى معرفة وعلاقة روحية متبادلة وعلاقة محبة ازلية قوية (يسوع في الاب والاب في يسوع)، وإلى وحدةٍ في الإرادة والاهداف (يسوع لا يعمل إلا مشيئة الآب).
ولكن هل من الممكن أن نتخلى عن الاعتقاد بأن المسيح ابن الله في أمل التوفيق في الحوار والتوصل الى تفاهم يرضي الجميع؟ في الحقيقة، هذه القناعة الإيمانية هي العقيدة الرئيسية والتي على أساسها تمّ الانفصال بين تلاميذ المسيح وسائر اليهود الذين هم بني جلدتهم، وعليها نشأ أتباع طريق المسيح, واضطهدوا بسببه من اخوتهم واستشهدوا لاجله.