![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() لِيَسْقُطْ عَلَيْهِمْ جَمْرٌ. لِيُسْقَطُوا فِي النَّارِ وَفِي غَمَرَاتٍ، فَلاَ يَقُومُوا [10]. ما يطلبه العدو ويبذل كل طاقاته لتحقيقه، إذا به يصير أشبه بمطرٍ ينزل عليهم لا كماءٍ أو بردٍ، بل كجمر نارٍ لا يمكن الهروب منه. بالكيل الذي به يكيل للبشرية يُكال له ويزداد. هذا المبدأ خطير، يليق أن يضعه الإنسان نصب عينيه: ما يفعله بالآخرين أو ما يشتهيه للغير، يحِّل عليه، سواء كانت بركات أو لعنات. شهوات الشرير ضد إخوتهم هي جمر نار، ففيما هم يفكرون ويدبرون الشر للغير، إذا بهذا الجمر يسقط عليهم ويغطيهم. هذا وما يحملونه من شرور ومكائد يشعل غضب الله عليهم، إن صح التعبير. بقوله "في غمرات" فلا يقوموا، يعني أنه وإن أطال الله أناته عليهم لتوبتهم عن شرورهم، فإن لم يتوبوا سرعان ما يحل يوم التأديب هنا أو يوم العقوبة في يوم الرب العظيم. يرى القديس أغسطينوس أن النار هنا هي نار سماوية، تحول الإنسان من فحم أسود مطفي إلى جمرة نار، ملتهب بالروح، يلهب الآخرين أيضًا. * كان الرسول فحمًا، إذ كان مجدفًا ومضطهدًا ومفتريًا، كان فحمًا أسود ومطفيًا، ولكن عندما نال رحمة، التهب بنارٍ من السماء، ألهب صوت المسيح فيه نارًا، فزال عنه كل السواد، وبدأ يكون حارًا في الروح، يُلهب الآخرين بذات النار التي التهبت فيه. القديس أغسطينوس * "ليسقط عليهم جمر نارٍ، تطرحهم في النار". الآن، ما يعنيه هو هذا: بينما الشر في ذاته كفيل أن يحطم الذين يسقطون في شباكه، فإنهم بجانب هذا يخضعون للغضب الإلهي الذي يحلّ عليهم. يشير بجمر النار وبالنار هنا إلى العقوبة التي تحل من الأعالي. فإنها غالبًا ما تأخذ شكل النار ذاتها كما في حالة داثان وقورح وابيرام، وأيضًا الذين وقفوا بجوار الأتون في بابل. القديس يوحنا الذهبي الفم * من هو النار؟ العدو نفسه الذي قال عنه داود: "ليسقط عليهم جمر محترق" (مز 140: 10 LXX)... إنه الشيطان الذي نزل في شكل نار على قطعان الغنم لإلزام أيوب أن يجدف على الله (أي 1: 16)، وكأنه هو الذي نزل من السماء ودمرَّ غنى البار. هيسيخيوس الأورشليمي |
![]() |
|