![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() لاَ تُعْطِ يَا رَبُّ شَهَوَاتِ الشِّرِّيرِ. لاَ تُنَجِّحْ مَقَاصِدَهُ. يَتَرَفَّعُونَ. سِلاَهْ [8]. جاء عن الترجمة السبعينية والقبطية: "يا رب لا تسلمني من قبل شهواتي للخاطئ. تشاوروا عليّ، فلا تتركني عنك لئلا يرتفعوا". يتوسل المرتل إلى الله أن يُبطل خطط عدو الخير، كما أبطل مشورة أخيتوفل الذي كان يود هلاك داود الملك والنبي. يطلب المرتل ألا يسمح للشرير أن يحقق ما في قلبه وفكره من كراهيةٍ وعنفٍ. إذ يظلل الله عليه يحميه من ضعفاته الشخصية، ويعطيه قوة، فيحتمل الضيق بصبرٍ لكي يخلص. لكن المرتل يخشى إغراءات العدو لكي يثير فيه شهوات خاطئة فيصطاده. يقدم لنا القديس أغسطينوس مثلًا لذلك. إن العدو أحيانًا لا يستخدم العنف، وإنما يلقي أمام الإنسان فرصة لكسبٍ مادي مقابل عدم الأمانة. فيكون ذلك أشبه بُطعم يوضع في الفخ لاصطياد الإنسان. هذا ما يخشاه المرتل، فيطلب من الله ألا يسلمه للعدو. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إن الأشرار يخادعون إخوتهم مثل الشيطان الذي يجول كأسدٍ زائرٍ ليجد من يبتلعه (1 بط 5: 8). هكذا هاجم أيوب، وهكذا أراد أن يهاجم بطرس، لذلك قال السيد المسيح: "هوذا الشيطان طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة" (لو 22: 31). بهذا الروح يعمل الأشرار الذين قيل عنهم: "الفرحين بفعل السوء، المبتهجين بأكاذيب الشر" (أم 2: 14). * ما يعنيه هو هذا: لا تسلمني لشهوات الشرير، التي هي ضدي، أي لا تسمح له أن ينال شهوته ضدي. * لاحظوا تواضع هذا الشخص. فإنه لم يقل: "لا تتركني لأني مستحق، لا تتركني من أجل حياتي الفاضلة"، وإنما ماذا قال؟ "لئلا يرتفعوا"، لئلا يزدادوا عجرفة، ويصيروا في أكثر غباوة خلال تركك لي. القديس يوحنا الذهبي الفم * يقول أوريجينوس في تفسير هذه الكلمة: إني اشتهي الخلاص، أما عدوي الخاطي فيشتهي قتلي. إذًا لا تعطِ الخاطي تحقيق شهوته لئلا يفوز عليّ. الأب أنسيمُس الأورشليمي |
![]() |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
أيوب | يَتَرَفَّعُونَ قَلِيلًا ثُمَّ لاَ يَكُونُونَ |
"لاَ تُعْطِ يَا رَبُّ شَهَوَاتِ الشِّرِّيرِ. لاَ تُنَجِّحْ مَقَاصِدَهُ. يَتَرَفَّعُونَ" |