تحدثنا عن أهمية الأنساب، وعرفنا أن الكثير من الأسماء الواردة فيها لا نعرف عنها شيئًا، لكن إن صحَّ لنا القول حين نلتقي بالكثير منهم في يوم الرب العظيم، سنتعرَّف عليهم. لا نسألهم عن أحداث ماضية ارتبطت أسماؤهم بها حين كانوا في رحلة حياتهم على الأرض، إنما نتطلَّع إليهم، فنفرح ببهاء الله المُنْعَكِس عليهم. نُسَبِّح الله ونُمَجِّده من أجل أعماله مع البشرية التي كان يتجاهلها الكثيرون، وقد تجلَّى بحُبِّه وحكمته وحنانه وخلاصه يوم لقاء كل المؤمنين معه في موكب سماوي مُفرِح!
الآن، وإن صَمَت السفر في أصحاحات الأنساب عن الحديث حتى عن من نعرف عنهم بعض الأمور خلال الأسفار المُقَدَّسة الأخرى، أود أن أُقَدِّم لمسات خفيفة للغاية حتى نتذوق عذوبة أعمال الله معهم وفيهم، لأن بعضهم حملوا رموزًا للسيد المسيح، والبعض قَدَّموا نبوات عنه وعن عمله الخلاصي، ونَتَمَتَّع بدروس إيجابية وأحيانًا سلبية في حياتهم، لأجل توبتنا وبنياننا وتحذيرنا من أخطاء أو ضعفات سقطوا فيها.