v توجد ضرورة لهذه الحقيقة أن يحمل المسيح مُخَلِّص الجميع الصليب، إذ قيل عنه على لسان إشعياء: "يولد لنا ولد، ونُعطَى ابنًا، وتكون الرئاسة على كتفه" (إش 9: 6). فالصليب هو رئاسته، به صار ملكًا على العالم. وإذ كان هذا حق "أطاع حتى الموت موت الصليب، لذلك رَفَّعه الله أيضًا، وأعطاه اسمًا فوق كل اسم، لكي تجثو باسم يسوع كل رُكْبةٍ من في السماء وما على الأرض ومن تحت الأرض، ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب"(في 2: 8).
وأيضًا أظن أنه يلزم مراعاة هذا هنا (أن يحمل الصليب)، لأنه عندما صعد الطوباوي إبراهيم على الجبل الذي رآه ليقدِّم إسحق مُحرَقة كأمر الله وضع الحطب على الابن، وكان ذلك رمزًا للمسيح الحامل صليبه على كتفيه مرتفعًا إلى مجد صليبه. فقد كانت آلام المسيح هي أمجاده كما علَّمنا بنفسه: "الآن تَمَجَّد ابنالإنسان، وتَمَجَّد الله فيه" (يو 13: 31).
القديس كيرلس الكبير