![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() يّومي الأحد (يو 20: 19- 31) يستمر كاتب الإنجيل الرابع في سرد أحداث قيامة يسوع الرّبّ وبعد أنّ إكتشفا التلميذيّن بُناء على كلام المجدليّة لما رأته، بطرس والتلميذ الّذي أحبّه الرّبّ، يروي ظهور الرّبّ للمجدليّة (راج يو 20: 11- 18). يروي لنا هذا المقطع الّذي ينقسم إلى جزئين؛ الأول وهو ظهور القائم للتلاميذ بدون توما، والثاني ظهوره في حضور توما. 1.2 الأحد الأوّل (يو 20: 19- 25) - صوت القائم يروي الإنجيلي حدث مُعاش بالنسبة له وهذا ما يؤكده الكاتب بنهاية المقطع (20: 31). يتذكر الإنجيلي اليّوم وهو الأحد والوقت وهو المساء لذات اليّوم الّذي تبعا خطوات التلميذين خطوات المجدليّة أي يّوم الأحد، يّوم قيامة السيّد الرّبّ من بين الأموات قائلاً: «وفي مَساءِ ذلك اليَومِ، يومِ الأحد، كانَ التَّلاميذُ في دارٍ أُغْلِقَتْ أَبوابُها خَوفاً مِنَ اليَهود، فجاءَ يسوعُ ووَقَفَ بَينَهم وقالَ لَهم: "السَّلامُ علَيكم!"» (يو 20: 19). في المرحلة الأوّلى، يشير الإنجيلي بحضور يسوع في الوسط، وواقفًا يتجلي القائم بجسده الـمُمجد الّذي يتحاور وينظر بعينيه بأعيّن تلاميذه في لقائه الأوّل بعد عبوره الآلام والموت والقيامة في حضور التلاميذ العشر، بدون يهوذا الإسخريوطي وتوما. وفي اللقاء الأوّل يلقي بتحيته المسيّانيّة "السَّلامُ علَيكم!"، الّتي تنزع كل خوفهم وإنغلاقهم. - جراح القائم في مرحلة ثانيّة، في حوار يسوع يجذب حاستيّ البصر والسمع من خلال القول والفعل: «قالَ ذلك، وأَراهم يَدَيهِ وجَنبَه» (يو 20: 20أ). لماذا ألحّ القائم على رؤية تلاميذه جراحه؟ للتأكيد بأنه هو الّذي تألم ومات مصلوبًا وهو الحيّ القائم أمامهم، فهو الّذي عبر مسيرة الألم وتكللّت بقيامته. ثمّ نجد التغيير في رد فعل التلاميذ: «ففَرِحَ التَّلاميذُ لِمُشاهَدَتِهمِ الرَّبّ» (يو 20: 20ب). - إستكمال الحوار الكلمة الأخيرة، في إستكمال الحوار بين القائم والتلاميذ، هي للقائم إذ يعلن الإنجيليّ : «فقالَ لَهم ثانِيَةً: "السَّلامُ علَيكم! [...] وقالَ لَهم: "خُذوا الرُّوحَ القُدُس. مَن غَفَرتُم لَهم خَطاياهم تُغفَرُ لَهم، ومَن أَمسَكتُم عليهمِ الغُفْران يُمسَكُ علَيهم"» (يو 20: 21- 23). السّلام للمرة الثانيّة هي عطية القائم المجانيّة بالإضافة إلى مشاركتهم في سلطانه وهو الحِلّ أي توسيطهم بنوال الغفران الإلهي من خلال سرّ المصالحة وإعلان التوبة. كل هذا في غياب توما عن اللقاء الأوّل للقائم مع تلاميذه (راج يو 20: 24- 25). 2.2 الأحد الثاني (يو 20: 26- 31) ينتهي إسبوعًا كاملاً ويتنعم التلاميذ بالفرح والسَّلام لرؤية القائم ومن جديد: «وبَعدَ ثَمانِيةِ أَيَّامٍ [أي يّوم الأحد] كانَ التَّلاميذُ في البَيتِ مَرَّةً أُخْرى، وكانَ توما معَهم. فجاءَ يسوعُ والأبوابُ مُغلَقَة، فوَقَفَ بَينَهم وقال: "السَّلامُ علَيكم"!»(يو 20: 26). لمّ يتغير مكان وقف القائم ولا تحيته بالسَّلام. فهو ثابت كأمانته ليستعيد تلاميذه الّذين سيتولون إعلان الخبر السّار في كل أنحاء العالم. وهنا نتعرف على قمة رحمة القائم حيث يدعو توما للتحقق من علامات قيامته: «هَاتِ إِصبَعَكَ إِلى هُنا فَانظُرْ يَدَيَّ، وهاتِ يَدَكَ فضَعْها في جَنْبي، ولا تكُنْ غَيرَ مُؤمِنٍ بل كُنْ مُؤمِناً» (يو 20: 27). الإيمان هو علامة رحمة الله لا يسمع القائم أو يراه فقط بل يدعوه ليلمسه. وهنا حاسة اللمسّ هي دعوة القائم ليستعيد علاقته بتوما القائل للوهلة الأوّلى: «رَبِّي وإِلهي!» (يو 20: 28). هذا هو سرّ مرافقة القائم لضعف إيماننا البشري. فكلاً منا يحمل بداخله اللإيمان الّذي عبّر عنه توما. |
![]() |
|