![]() | ![]() |
|
![]() |
|
|

|
||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
||||
![]() v هذا هو الطريق الذي اعتاد أن يتكلم به الكُتَّاب الملهمون، وذلك كما نجده في هذه المناسبة يتواضع (الله) فيُدعَى منسوبًا لعبيده. فمع كونه ربّ الكل العام نجده فيما بعد يقول: "أنا هو إله إبراهيم وإسحق ويعقوب" (راجع خر 3: 6). لهذا اعتاد الكُتَّاب الملهمون أن يقولوا: "يا الله إلهي"، لا ليحدوا سلطانه على أنفسهم، إنما كإعلان شخصي في رغبة متحررة من القيود. إذ يفعل البشر ذلك فليس بالأمر الغريب، ولكن إن هو ينسب نفسه هكذا للكائنات البشرية فهو أمر غير مألوف ومدهش. مع ذلك لا نزال ندهش أيها الأحباء الأعزاء، اسمعوا كلمات كاتب ملهم: "شخص واحد يفعل إرادة الربّ أفضل من أعداد بلا حصر لأناس متمردين" (راجع سي 16: 3). جاءت كلمات الطوباوي بولس: "طافوا في جلود غنم وجلود معزى، مُعْتَازِين مكروبين مُذلين، وهم لم يكن العالم مستحقًا لهم" (عب 11: 37-38). |
|
||||
![]() رأت عيني كثيرًا من أمثال هذه، وسمعت أذني بأسوأ منها [5]. يُقَدِّم لنا سفر صموئيل الثاني (الأصحاح الثاني) مثلًا خطيرًا عن إهمال رئيس الكهنة عالي في تربية ابنيه. كم كان حزنه عندما وصلته الأخبار المخزية عن سلوك ابنيه في الهيكل لقد جلبا العار على الشعب كله كما على والدهما. |
|
||||
![]() في جماعة الخطاة تشتعل النار، وفي الأمة المُتمرِّدة يضطرم الغضب [6]. النار التي تشتعل في الخطاة والغضب الذي يشتعل في الأمة المتمردة يشيران إلى إثارة الأهواء البشرية الخاطئة. يقصد بالأمة المتمردة بني إسرائيل عند خروجهم من مصر، وكان من بين الذين هلكوا في البرية أبكارٌ نجوا برش الدم من سيف الملاك المهلك (خر 12)، ومع ذلك لم يشفق الرب عليهم بسبب شرورهم. |
|
||||
![]() لم يعفُ عن الجبابرة الأولين الذين ابتعدوا عن الربّ بسبب قوتهم [7]. ورد ذكر الجبابرة الأولين المتمردين المعتمدين على قوتهم في (تك 6: 4؛ باروخ 3: 26؛ 3 مك 2: 4). وصفوا كجبابرة ذوي بأس متشامخين وقحين أقوياء، يتَّكِلون على قوتهم. هؤلاء هلكوا في الطوفان الذي حدث في أيام نوح. |
|
||||
![]() لم يُشفِق على المدن التي أقام فيها لوط مؤقتًا، ومقتهم لتشامخهم [8]. ولم يرحم أمة الهلاك، أولئك الذين هلكوا بخطاياهم [9]. يقصد بالمدن التي أقام بها لوط سدوم وعمورة. جاء في حزقيال النبي عن خطايا سدوم: "هكذا كان إثم أختك سدوم: الكبرياء والشبع من الخبز وسلام الاطمئنان كان لها ولبناتها، ولم تشدد بيد الفقير والمسكين، وتكبَّرن وعملن الرجس أمامي، فنزعتهن كما رأيت" (16: 49-50). |
|
||||
![]() حدث نفس الشيء مع الست مئة ألف من الرجال الذين تجمَّعوا في قسوة قلوبهم [10]. ارتحل بنو إسرائيل من رعمسيس إلى سكوت نحو ست مئة ألف ماش من الرجال عدا الأولاد (خر 12: 37). سمح الله بموت الستمائة ألف المشاة في البرية بسبب قسوة القلب. حتى لو وُجِد واحد غليظ الرقبة، لكان من العجب أن يبقى بلا عقابٍ. لأن الرحمة والغضب يخُصَّان الربّ، وهو قدير على الغفران، وساكب للغضب [11]. كما أنه عظيم في رحمته، هكذا هو شديد في توبيخه، ويدين الإنسان حسب أعماله [12]. إن كان الإنسان ممن يطلبون المجد الباطل، قد يُكَافأ هنا، ولا يتبقَّى له هناك ما يتمتَّع به، إذ يُقَال له: قد استوفيت خيراتك في حياتك (راجع لو 16: 25). v الله نفسه كما أنه محب للبشر، فهو بنفس الطريقة يعاقب على الخطايا. "كما هو كثير الرحمة، هكذا هو كثير التوبيخ" (راجع سي 16: 12). عندما تقول لي: "الله محب البشر"، عندئذ تخبرني عن سبب التأديب، أي الخطأ ضده. لهذا قال بولس أيضًا: "مخيف هو الوقوع في يد الله الحيّ" (عب 10: 31). القدِّيس يوحنا الذهبي الفم |
|
||||
![]() v "الرب يدين الشعوب" (مز 7: 8). الحديث عن الدينونة مُنتشِر في مواضع كثيرة في الكتاب المقدس، بكونه تعليمًا أساسيًا ومقنعًا بالنسبة للديانة الحقيقية لمن يؤمن بالله في المسيح يسوع. وردت كلمة "دينونة" (ومشتقاتها) بمعانٍ كثيرةٍ، مما يُسَبِّب ارتباكًا للذين لا يُمَيِّزون بدقةٍ بين المعاني... |