رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
أَحْبَبْتُ لأَنَّ الرَّبَّ يَسْمَعُ صَوْتِي تَضَرُّعَاتِي [1]. كلمة "أحببت" هنا تشير إلى التمتع بلذة صادقة وبهجة في الالتصاق بالرب والتعرف على إرادته الإلهية مع العرفان بالجميل والشكر لرحمته وحنوه. كما تعبَّر عن الرغبة في الالتصاق بالله والفرح بحضوره الدائم في أعماق النفس. حقًا تتهلل النفس وتمتلئ فرحًا حينما تدرك أن الله خالق السماوات والأرض، ينصت إليها، ويستجيب لها فيما هو لبنيانها. غير أن المرتل لم يقل "فرحت لأن الرب يسمع صوت تضرعاتي" وإنما يقول "أحببت". وكأنه إذ يتأمل حب الله له وتواضعه بأن يميل بأذنه ليسمع له ويستجيب لتضرعاته، تصير رأس كل الوصايا "حب الرب إلهك" أمرًا سهلًا بل وطبيعيًا. يرى القديس جيروم كلمة "أحببت" جاءت في صيغة الماضي، بينما "يسمع صوتي" في صيغة المستقبل. فإننا نحب الرب دون أن ننتظر حتى يسمع تضرعاتنا، وإن كنا في ثقة أنه في الوقت المعين يستجيب تضرعاتنا. * ماذا يحب؟ الرب إلهه من كل قلبه... وكمكافأة لحبه يتقبل استجابة صلواته. البابا أثناسيوس الرسولي * لقد سررت وفرحت أن يسمع الرب صوت تضرعي، بمعنى إذ تدرجت من مخافة الرب إلى حبه من كل قلبي، صار هو أيضًا يستجيب إلى صوت تضرعي ويمنحني مرادي. الأب أنسيمُس الأورشليمي * "أحببت أن يسمع الرب صوت تضرعي". ليت النفس التي تتجول في تغرب عن الرب تغني هكذا. ليت الخروف الذي كان ضالًا يغني هكذا. ليت الابن الذي كان ميتًا فعاش وكان ضالًا فوُجد (لو 15: 6، 24)يفعل هذا... لنغنِ هكذا مع القديسين: "أحببت أن يسمع الرب صوت تضرعي". القديس أغسطينوس |
|