رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
إدانة الأصدقاء وَكَانَ بَعْدَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ مَعَ أَيُّوبَ بِهَذَا الْكَلاَمِ، أَنَّ الرَّبَّ قَالَ لأَلِيفَازَ التَّيْمَانِيِّ: قَدِ احْتَمَى غَضَبِي عَلَيْكَ وَعَلَى كِلاَ صَاحِبَيْكَ، لأَنَّكُمْ لَمْ تَقُولُوا فِيَّ الصَّوَابَ كَعَبْدِي أَيُّوبَ [7]. إذ كان أيوب يعاني من ثقل الآلام، فإن ما نطق به عن الله يُحسب أفضل بكثير مما نطق به أصدقاؤه وهم غير مجَّربين ولا متألمين. ربما قد صدرت بعض كلمات غير لائقة من أيوب، لكن الله كان يسمع كلمات قلبه وتنهداته وصرخاته الخفية، فحسبه أبرّ منهم. أعلن الرب لأليفاز -أكبر الأصدقاء وأحكمهم- أن حكمهم على أيوب خاطئ، ليس فيه صوَّاب، لأنهم كانوا عاجزين عن إدراك حقيقة البار أيوب. إدانتهم لأخيهم أثار عليهم الغضب الإلهي. بحسب المظهر الخارجي كان أيوب يبدو كمن هو متذمر على الحكم الإلهي بينما كان أصدقاؤه يدافعون عن أحكام الله. لكن بلغة القلب كان أيوب مبررًا أمام الله، وأما هم فكانوا مُدانين. * يستمر الله في دعوة أيوب عبده، لكي يشير أنه قد مسح كل ما قد عبر من جهته. تكلم أيوب بالصدق عندما نطق بخصوص أعماله الصالحة، أما أنتم فبإدانتكم له لم تنطقوا بالصواب. القديس يوحنا الذهبي الفم * لقد فُضل أيوب لدى الحكم الإلهي عن أولئك الذين كانوا يدافعون عن الحكم الإلهي...بإشارته إلى أيوب أنه "عبد" أشار الله أنه في كل دفاعه لم ينطق أيوب بكبرياء متشامخ، إنما بالحق المتواضع. البابا غريغوريوس (الكبير) |
|