"هوذا (آشور) أعلى الأرز في لبنان" [3].
كانت آشور أعظم دولة في ذلك الحين، تبدو كشجرة الأرز العالية، ملكها أعظم من كل ملوك الدول المحيطة بها، والخاضعين له.
خلقنا الله كأكمل خليقة أرضية، إذ أقامنا في اليوم السادس بعد أن أوجد كل شيء لراحتنا. وهبنا نفسًا عاقلة على صورته ومثاله، ومنحنا سلطانًا على كل خليقة أرضية. أراد لا أن يذله بل أن يرفعه، لا أن يحرمه بل أن يشبعه، لا أن يقيمه آلة طيَّعة في يده بل كائنًا ذا إرادة حرة... لقد سما به إلى أبعد الحدود. "كان جميلًا في عظمته، وفي طول قضبانه... الأرز في جنة الله لم يفُقه السرو ولم يشبه أغصانه، والدُلب لم يكن مثل فروعه، كل الأشجار في جنة الله لم تشبهه في حسنه. جعلته جميلًا بكثرة قضبانه حتى حسدته كل أشجار عدن التي في جنة الله" [7-9]. إنه غرس الله، صنع يديه، غرسه في جنته وأقامه جميلًا أجمل كل أشجار جنته، حتى حسده الشيطان من أجل بهائه الذي سكبه الرب عليه، فحثّه على الكبرياء والتشامخ على الله!