فأتت وأخبرت رجل الله فقال: اذهبي بيعي الزيت
وأوفي دينك، وعيشي أنتِ وبنوكِ بما بقيَ
( 2مل 4: 7 )
قصة هذه المرأة تلخص لنا قصة البشرية كلها في جانبين: الأول، إفلاسنا الشامل، والثاني: رصيدنا الكامل.
فمن الوجهة الأولى نجد هذه الأرملة المسكينة مُفلسة معنويًا إذ مات رجلها ولم يَعُد لها سَنَد يحميها من غوائل الدهر واحتياجات الزمان.
كما كانت مُفلسة ماديًا، فعندما سألها رجل الله أليشع عما لها في البيت، قالت: «ليس لجاريتك شيء في البيت إلا دهنة زيت»! فهل هناك أفقر من ذلك؟ لقد استدانت لتأكل هي وولديها، ولم تقدر على إيفاء فوائد الدين حتى أن المُرابي أتى ليأخذ ولديها له عبدين. وهذا كله أدّى كذلك إلى إفلاسها اجتماعيًا، فلا نقرأ عن اسمها وكأنها عاشت نكرة بين الناس مُهملة حينًا، وربما منبوذة حينًا آخر.