![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 30 ) | ||||
|
..::| VIP |::..
|
أخلف وعده ولم يوف نذره في يوم عيد القديس الشهيد آبا مينا حضر رئيس الأساقفة الجليل الأنبا دميان الي المزار ليقيم الصلاة ، وكان من بين ا لحاضرين رجل غني من ليبيا اسمه ثيئودوسيوس وكان يأتي كل عام ويذبح الذبائح ويقيم الولائم (الأجابي ) للفقراء واليتامي والمساكين. وكان في كل مرة يذبح خمسين من أجود الكباش والعجول ، ويقدمها كلها في الولائم ، ويوزع الباقي علي المحتاجين بحيث لا يتبقي منها شيء لليوم التالي . وحدث في هذه المرة أن وسوس له الشيطان أن يقدم في الولائم ، الرؤوس والأرجل ، وأجزاء اللحم التي لا تصلح للتجفيف والتمليح ، أما اللحم الباقي فيملحه ويحتفظ به لأسرته. ثم نادي علي خدمه وأمرهم بتنفيذ هذا الأمر . أما هو فذهب الي المزار ليستمع الي كلمة الله . وقام الخدم بذبح الذبائح ، وعملوا حسبما أخبرهم سيدهم ، وأخذوا أطايب اللحم وملحوها ، واحتفظوا بها في قدور خاصة. وبعد انتهاء الصلاة وتناول الناس من الاسرار المقدسة صرفهم رئيس الكهنة في سلام الله . وأسرعت زوجة ثيئودوسيوس الي المنزل لتشرف علي إعداد الطعام للوليمة ، وما أن نظرت إلي القزان الأول ( حلة كبيرة ) حتي رأت اللحم الذي كان به قد تحول إلي حجارة ففزعت وانزعجت جدا ، وهدأ ابنها من روعها وقال لها " يا أماه – ربما يكون هذا من قبل الشيطان . فلننظر إلي باقي القزانات قبل أن نعلن مثل هذا الخبر للناس ". وبعد فحص القزانات الأخري وجد أن اللحم الذي كان بها قد تحول إلي حجارة أيضا ، وليس ذلك فقط بل أن القزانات النحاسية نفسها قد تحولت إلي أحواض خشبية. أخذت المرأة أولادها وخدمها إلي المزار ، وهناك راحت تصرخ وتقول .. وامصيبتاه إن اللحم الذي كان معدا للوليمة قد تحول إلي حجارة ، والقزانات النحاسية تحولت الي أحواض مصنوعة من الخشب ". وسمع الزوج صوتها ، وخرج إليها مذعورا ، فأخبرته بما حدث ، وإنها لن تعود للمنزل ، وسيطر عليها رعب شديد. فاصطحبها إلي رئيس الكهنة كي يهديء من روعها ، واستمع الرئيس الي قصتها. توجه رئيس ا لكهنة مع كاهن الكنيسة إلي منزل ثيئودوسيوس فوجد أن ما قالته المرأة صحيحا ماعدا اللحم المملح الذي في القدور والمحتفظ به لصاحب البيت فقد بقي دون تغيير. وفي الحال ركع الزوج أمام رئيس الكهنة وقال وهو يبكي " يا سيدي صلي لأجلي حتي يغفر الله لي فقد ارتكبت خطأ شنيعا إذ احتفظت لي ولأولادي ببعض من اللحم الذي نذرته للفقراء واليتامي والمعوزين ". كان الليل قد أمسي وعاد رئيس الكهنة الي الكنيسة ، فوجد ا لناس في ذعر وخوف وخاصة المحتاجين ، فقال لهم " إن أذن الرب وعشنا سأذهب غدا صباحا إلي منزل ثيئودوسيوس وأصلي هناك عسي أن يسمح الله بعمل الوليمة ". وفي أثناء الليل والأسقف في نومه جاءه القديس مينا في رؤيا وقال له :" يا أبي – لاتذهب إلي منزل ثيئودوسيوس ، ولاتصلي هناك لأن اللحم الذي تحول إلي حجارة لن يعود إلي حالته الأولي ، بل سيبقي حجارة تشهد علي كل من تسول له نفسه أن يطمع ، أو يستقطع شيئا من نذره . اذهب ياأبي إلي ثيئودوسيوس وأخبره أن يعمل الوليمة باللحوم التي ملحها ، وأراد أن يستبقيها لنفسه". وفي الصباح أفصح رئيس الكهنة الي كل الشعب عن الرؤيا التي كما أخبر ثيئودوسيوس بما قاله آبا مينا . أعلن الرجل تدمه ووزع نصف ممتلكاته علي الفقراء والمحتاجين وأعطي النصف الآخر إلي مزار آبا مينا ، وبقي هو وأولاده يخدمون في المزار . أما الخدم فقد أعطاهم ما يعينهم علي الحياة وصرفهم من عنده . وأما اللحم الذي تحول إلي حجارة والأواني ا لنحاسية التي تحولت إلي مربعات خشبية فما زالت باقية في الصحراء حتي يومنا هذا عظة لكل الزائرين. |
||||
|
|
| قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
| الموضوع |
| مديح الشهيد مارمينا العجايبي |
| الشهيد مارمينا العجايبي |
| قبر الشهيد مارمينا العجايبي |
| فيلم الشهيد مارمينا العجايبي |
| الشهيد مارمينا العجايبي |