ما مِن شَجَرةٍ طَيِّبَةٍ تُثمِرُ ثَمراً خَبيثاً، ولا مِن شَجَرةٍ خَبيثَةٍ تُثمِرُ ثَمراً طَيِّباً.
تشير عبارة "ما مِن شَجَرةٍ طَيِّبَةٍ تُثمِرُ ثَمراً خَبيثاً" إلى المثل القائل " إن كل إناء ينضح بما فيه". إن صاحب القلب والنية الطيبة يقرِّر أعمالا صالحة وليس شريرة.
أمَّا عبارة " ثَمراً " فتشير إلى ما في داخل الإنسان فكلمته تعبّر عن اتجاه وموقفه "من ثِمارِهم تَعرِفونَهم" (متى 7: 16)؛ ويطبِّق يسوع على قلب الإنسان ما قاله عن الشجرة.
فالثمرة تدل على الشجرة، فكما أن الشجرة الرديئة لا يمكن أن يكون ثمرها ألاّ رديئا، كذلك صورة تصرّف الإنسان في كلامه وأعماله. فتصرفه يدل ُّعلى عمق شخصيته.
لذلك لا يحاول أن يكذب ويتظاهر بما ليس في وإلاَّ نسمع توبيخ يسوع قلائلا "إِليكُم عَنِّي، أَيُّها المَلاعين، إلى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ المُعدَّةِ لإِبليسَ وملائِكَتِه" (متى 25: 41).