![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() تشير هذه المقدّمة إلى التطويبات، إلى المكان وإلى سامعي الخطبة: يتكلّم يسوع في السهل ويتوجّه إلى الجموع. نحن نَدهَش حين نعرف أن خطبة الجبل في مت 5- 7 تبدو عند لوقا كأنها خطبةٌ في السهل... في الواقع، يرتبط كل من متى ولوقا بتدوين إنجيليّ قديم يعرض بَعدَ سلسلة من المُجادلات العناصرَ التالية: أوّلاً: لوحةً عامّة صغيرة تتعلّق بنشاط يسوع في الجليل لدى الجموع (رج مر 7:3-12 وز). ثانيًا: خبرَ تأسيس الاثني عشر على يد يسوع في الجبل. كان قد اعتزل هناك في التأمّل والصلاة، بعيدًا عن الجموع (رج مر 13:3- 19 وز). ثالثًا: خُطبةً موجّهة إلى "التلاميذ" أو إلى الرسل، أو إلى مجموعة أوسعَ اختار يسوعُ الرسل من بينهم. لم يحتفظ مرقس بالخطبة. بدّل متّى موضع تأسيسه الإِثني عشر، ولكنه احتفظ بالمقدّمة ("صعد إلى الجبل ") فصارت مقدّمة الخطبة. وهكذا خطب، يسوع في الجموع من أعلى الجبل، ولكنّه توجّه بصورة خاصّة إلى التلاميذ الذين أُفرزوا عن الجمع وتجمّعوا في حلقة حميمة حول المعلّم: "فلمّا رأى يسوع الجموع، صعد إلى الجبل، ولمّا جلس دنا إليه تلاميذه" (مت 5: 1). بدّل لوقا بين العنصرين الأوّل والثاني، ولم يُبق على الجبل إلاّ تأسيسَ الحَلقة الرسوليّة. بعد هذا، نزل يسوع حالاً إلى السهل، نَحو الجموع المتشوّقة إلى تعليمه ومعجزاته (آ 18). ولكن المقدّمة المباشرة للخطبة (آ 20) تفهمنا أنّ يسوع يتوجّه بالدرجة الأولى إلى التلاميذ: "ثم رفع عينيه إلى تلاميذه وقال" . بدّل لوقا ترتيب المقطوعات وجعل خطبته في السهل (لم يبقَ في الجبل مع تلاميذه وحدَهم). عاد إلى الجموع فوسّع حلقة سامعيه. نقرأ في آ 17: "جماعة كثيرة من تلاميذه "، "جمهور غفير من الشعب ". رسالة شاملة. هكذا أرادها المعلّم. فَعبْرَ السامعين الأوّلين، ستصِل كلمة الله منذ الآنَ إلى جميع البشر. الخوراسقف بولس الفغالي |
![]() |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
عظمة رسالة الرّب يسوع المسيح تكمن تحديدًا في أنّه لم يتكلّم عن الأرواح |
إنّ الربّ يسوع يتكلّم اليوم في قلبِ وضمير كل واحدٍ مِنّا |
يسوع الشهم |
من السهل ان يقف اي شخص وسط الجموع |
وكان يسوع يتكلّم بسلطان |