![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
..::| VIP |::..
|
7- هناك معجزات تحدث ليس بسبب مجترح المعجزة، وإنما بسبب إيمان المحتاجين إليها.
إنسان مثلًا يؤمن إيمانًا كاملًا من عمق قلبه، إنه إذا ذهب إلى الكنيسة سيُشفى، أو إذا صلى من أجله فلان ستحدث له معجزة. ومن أجل إيمانه هو بالله وبالكنيسة وبرجال الله، تحدث الآية والأعجوبة. وليس المهم هنا على يد مَنْ..!! يكفي أنها باسم الله، وهنا تختفي أسماء الناس. 8- ومع كل ذلك لقد أمرنا الرب ألا نفرح بالمعجزات. ولما فرح السبعون رسولًا بالمعجزات، وقالوا له "حتى الشياطين تخضع لنا باسمك"، قال لهم: "لا تفرحوا بهذا أن الأرواح تخضع لكم، بل افرحوا بالحري أن أسماءكم كتبت في السموات" (لوقا 20،17:10).. ولهذا فإني أقول دائمًا: إن ثمار الروح، أهم من مواهب الروح. مواهب الروح لا أجر عليها، لأنه لا فضل لك فيها. إنها مجرد هبة من الله معطيها. أما ثمار الروح، فإنها شركة إرادتك مع روح الله. وهذه لها أجر.. هنا وأقدم لكم مثال يوحنا المعمدان الذي قال عنه الرب: "لم يقم بين المولودين من المساء من هو أعظم من يوحنا المعمدان" (متى 11:11). هذا الذي من بطن أمه امتلأ من الروح القدس (لوقا 15:1). انظروا ماذا يقول عنه الإنجيل: "إن يوحنا لم يفعل آية واحدة" (الإنجيل بحسب يوحنا 41:10). ومع ذلك كان أعظم مَنْ ولدته النساء. وقال عنه الرب: "ماذا خرجتم لتنظروا؟ أنبيًا؟ نعم أقول لكم، وأفضل من نبي. فإن هذا هو الذي كُتِبَ عنه: ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامك" (متى 10،9:11). 9- وهنا نرى في العظة على الجبل أمرًا هامًا وهو: إن الرب كان يركز على صنع مشيئة الآب. فقال لهم ليس المهم مجرد الإيمان والعبادة، "ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات، بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السموات" (متى 21:7). ثم أكمل بعدها حديثه عن النبوة وإخراج الشياطين وصنع المعجزات. وكأنه يقول: ليس مجرد الإيمان والصلاة، ولا حتى بالنبوة وصنع المعجزات، بل بصنع مشيئة الآب. وهكذا قال: "كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب يا رب: أليس باسمك تنبأنا، وباسمك أخرجنا شياطين، وباسمك صنعنا قوات كثيرة؟.. فحينئذ أصرح لهم أني لم أعرفكم قط. اذهبوا عنى يا فاعلي الإثم" (الإنجيل بحسب متى 23،22:7). وبعد ذلك ضرب لهم مثل البيت المبني على الصخر، والبيت المبني على الرمل، فقال: "كل مَنْ يسمع أقوالي هذه، ويعمل بها، أشبهه برجل عاقل بنى بيته على الصخر" (متى 24:7). إذن التركيز في كل هذا على من يسمع الوصية ويعمل بها، على كل شجرة تصنع أثمارًا جيدة (متى 17:7).. على من يفعل إرادة الآب الذي في السماوات. ومن الناحية المضادة هلاك فاعلي الإثم، ومن يسمع ولا يعمل. وكذلك "كل شجرة لا تصنع ثمرًا جيدًا، تقطع وتلقى في النار" (متى 19:7). "فمن ثمارهم تعرفونهم" (متى 20:7). |
||||
|
|