![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 45201 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الأسقف وبالنسبة للأسقف الذى يطالبه الرب بوعظ الناس وتوبيخهم وإرشادهم وتأديبهم، وإذا لزم الأمر الحكم عليهم بالأحكام الكنسية: ينبغى أن يكون هو نفسه ليس تحت الحكم، لهذا قال الكتاب “يجب أن يكون الأسقف بلا لوم كوكيل الله” (تى1: 7). وباعتبار الأسقف وكيل الله فهو مطالب بإعلان قداسة الله ومحبته فى آنٍ واحد. الأسقف ينبغى أن يتحلى بفضائل الأبوة ويصالح الناس مع الله ويهتم بكل أحد ليخلصه، ولكنه فى الوقت نفسه ينبغى أن يحكم على الخطاة غير التائبين لعله يقتادهم إلى التوبة منذراً إياهم بالدينونة الأبدية التى تنتظرهم. إنه يعلن الدينونة العتيدة من خلال منعه لغير التائبين من شركة الأسرار المقدسة ليفهموا أنهم لعدم توبتهم سوف يحرمون أيضاً من الحياة الأبدية مثلما قال السيد المسيح: “إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون” (لو13: 3). وقال لليهود: “إنكم تموتون فى خطاياكم” (يو8: 24) لأنهم كانوا يقاومون الروح القدس بمقاومتهم لتعليم ورسالة السيد المسيح. إن الأسقف الذى لا يحاسب الخطاة فى الكنيسة يتعرض لأن يطلب الله دمهم من يديه. وحينما يصدر ضدهم الأحكام المناسبة فإنه يتبرأ من ذنبهم أمام الله. ولكن عليه أن يحرص باستمرار على قبول التائب إذا رجع دون أن يكون ذلك سبباً لإلغاء العقوبة الكنسية التى تساعده على عدم تكرار الخطية مرة أخرى. ولكن العقوبة فى حالة المنع من شركة الأسرار المقدسة ينبغى أن تحدد نهايتها بالنسبة للتائب الذى يرجع عن خطيئته. أما غير التائب فينتظر الأسقف توبته لكى يحدد له موعداً لعودته إلى ممارسة حياة الشركة. أما بالنسبة للأفراد العاديين فإن التمييز بين ما هو صائب وما هو خطأ لا يعتبر إدانة. ولكن الإدانة تحدث حينما يحكم الإنسان على غيره بأنه لن يتوب دون أن ينتظر توبته ويصلى من أجله. كذلك التشهير بالغير يعتبر إدانة، إن لم يكن هناك داع لمصلحة الجماعة فى الإعلان عن خطأ أحد الأشخاص. فالذى يقوم بالتشهير بسمعة غيره، لن يمكنه إصلاح هذه السُمعة إذا تاب هذا الآخر ورجع عن خطيئته. لهذا فكل ما يعمله الإنسان ينبغى أن يكون صالحاً للبنيان. وكل ما يتكلم به يكون لمنفعة الآخرين أو للصالح العام للجماعة. ويتكلم مع من له سلطة الإصلاح وليس مع نفوس ضعيفة قد يعثرها هذا الكلام. إن التسرع فى الحكم على الآخرين هو نوع من الإدانة التى قد تكون ظالمة، والحديث عن خطايا الآخرين هو نوع من الإدانة لسبب التشهير بسمعتهم. ومحاولة إصلاح الآخرين قبل إصلاح الإنسان لنفسه هو كسر لوصية السيد المسيح “لا تدينوا لكى لا تدانوا، لأنكم بالدينونة التى بها تدينون تدانون، وبالكيل الذى به تكيلون يكال لكم” (مت7: 1، 2). إن من يسلك فى طريق التوبة عليه أن لا ينشغل بخطايا الآخرين. ومن هو غير مسئول عليه أن يترك الحكم فى الأمور لمن هو مسئول، لأن الروح القدس أقام فى الكنيسة رعاة ومدبرين وقضاة يفصلون كلمة الحق باستقامة، ويحرسون التعليم والبيعة من الذئاب الخاطفة، ومن كل أنواع الانحراف والفساد. لهذا قال معلمنا بولس الرسول: “خطايا بعض الناس واضحة تتقدم إلى القضاء” (1تى5: 24). |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 45202 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لا تعطوا القدس للكلاب أكمل السيد المسيح تعليمه قائلاً: “لا تعطوا القدس للكلاب، ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير، لئلا تدوسها بأرجلها وتلتفت فتمزقكم” (مت7: 6). أراد السيد المسيح أن يحذِّر تلاميذه من التفريط فى الأشياء والأمور والأسرار المقدسة. هناك من الأمور ما ينبغى أن يحتفظ بها الإنسان ولا يبوح بها للآخرين، لكى لا يساء استخدامها. ومن أمثلة ذلك إذا أراد شخص ما أن يعمل الخير من أجل بعض المحتاجين، فلا ينبغى أن يكشف ذلك للجشعين والطماعين لئلا يعطلوا هذا العمل ويقاوموه. كذلك لا ينبغى التفريط فى الأسرار المقدسة. أى لا ينبغى السماح بشركة التناول للأشخاص الذين يسلكون فى النجاسة أى للمستبيحين الذين يستهترون بقدسية الأسرار الطاهرة ولا يسلكون فى التوبة والبعد عن الشر. لو سمحت الكنيسة للمستبيح أن يتناول من الأسرار المقدسة فسوف يستخف بالكنيسة وبكل ما فيها ويكون كأصل مرارة يتنجس به كثيرون. ويتحول هو ومن معه أضدادًا للكنيسة وتقاليدها ومقدساتها ويحاربون من يرغب فى السلوك فى مخافة الله. هذا ما حدث فى بعض الكنائس فى الغرب التى تركت الحبل على الغارب لكل من يريد أن يتقدم إلى الأسرار المقدسة بدون استحقاق. وتطور الأمر حتى صار هناك أناساً فى هذه الكنائس يدافعون عن الأمور المخجلة والقبيحة المخالفة لتعليم الكتاب المقدس كالشذوذ الجنسى ويمدحون من يمارسها ويهاجمون من يقاومها. فالأمر يبدأ بالتساهل فى توزيع الأسرار بدعوى الترفق بالخطاة بما فى ذلك غير التائبين، ثم يتطور إلى اعتبار أن ذلك حق مكتسب يمكن المناداة به جهراً وبلا خجل أو حياء. ثم تتسع المساحة لتشمل الدفاع عن خطايا محرَّمة وتحليل ارتكابها لمن هو فى شركة الكنيسة. ثم تحدث الكارثة فى بعض كنائس الغرب عندما يتباهى الأسقف بسيامة بعض المنحرفين أخلاقياً فى الكهنوت. وللأسف والمحزن أن ينضم إلى هؤلاء من يهاجمون الوصايا التى وردت فى الكتاب المقدس وتنهى عن هذه الانحرافات. وكذلك ينضم إليهم الداعين إلى الحركة النسائية فى الكنائس Feminist Movement الذين يطالبون بسيامة المرأة فى الدرجات الكهنوتية المتعددة، رافضين تعليم الكتاب المقدس بأن الرجل هو رأس المرأة وأنه هو المسئول عن التعليم فى الكنيسة بصفة عامة، بمعنى أن المرأة لا تعلِّم ولا تتسلط على الرجل فى الكنيسة (انظر 1تى2: 12). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 45203 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اسألوا تعطوا أكمل السيد المسيح تعاليمه السامية فقال: “اسألوا تعطوا، اطلبوا تجدوا، اقرعوا يفتح لكم. لأن كل من يسأل يأخذ، ومن يطلب يجد، ومن يقرع يفتح له” (مت7: 7، 8). إنها دعوة عجيبة لنيل عطايا الآب السماوى مؤيّدة بوعد من فم ابنه الوحيد ربنا يسوع المسيح بأن كل من يسأل يأخذ. الله نفسه يدعونا أن نطلب.. وذلك لأنه فى خيريته يشتاق أن يمنح خيراته وعطاياه للمؤمنين به وبقدرته ومحبته. عادة يطلب المحتاج من القادر، فإذا كان القادر محباً للعطاء فإنه يعطيه بسرور وبلا تردد. أما ما يفوق ذلك فهو أن يسعى القادر نحو المحتاج داعياً إياه أن يطلب وبلا حدود واعداً إياه بأنه مهما سأل فسوف يأخذ!. هكذا أحب الله العالم حتى أنه مستعد أن يعطى وبلا حدود حتى ولو بذل ابنه الوحيد الجنس لأجل خلاصنا. إنه عطاء المحبة الذى يفوق كل توقعات السائل المحتاج. الله يريدنا لا أن نطلب الأشياء التى تفنى، بل التى لا تفنى. يريدنا أن نطلب محبته أن تعمل فينا بقوة، ويريدنا أن نطلب معرفته أن تزداد فى عقولنا وقلوبنا وأفهامنا، يريدنا أن نطلب ملكوتاً لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل، محفوظ لنا فى السماوات. يريدنا أن نطلب القوة الروحية والنصرة على الشر والخطية وكل قوات الظلمة. يريدنا أن نطلب صداقة الملائكة والقديسين. يريدنا أن نطلب ملء الروح القدس فى كل مراحل حياتنا، وقيادة الروح القدس وإرشاده ومعونته. يريدنا أن نطلب ثمار الروح القدس فى حياة الفضيلة. يريدنا أن نطلب بنياناً للكنيسة وانتشارًا لملكوته وخلاصاً لأنفس الكثيرين. يريدنا أن نطلب مواهبه وعطاياه لمنفعة الكنيسة وبنيانها. يريدنا أن نطلب نقاوة فى التعليم وأن نطلب أن يرسل فعلة إلى حصاده، لأن الحصاد كثير والفعلة قليلون. يريدنا أن نطلب من أجل أعدائنا لكى يحوّل الرب الأعداء إلى أصدقاء مثلما حوّل حياة شاول الطرسوسى بصلاة اسطفانوس رئيس الشمامسة وأول الشهداء ليصير شاول مضطهد الكنيسة هو بولس رسول يسوع المسيح والمبشر بالإنجيل إلى الأمم. يريدنا أن نطلب لكى يعطى الرب قوة للكارزين والشاهدين لقيامة المسيح من الأموات. يريدنا أن نطلب منه معونة فى وقت الضيق لينقذنا. كل هذه العطايا الإلهية وكثير غيرها، لا يمكننا أن نحصل عليها من العالم وبأى وسائل بشرية. أما وعد السيد المسيح فيؤكد لنا الحصول عليها حينما نسأل أو نطلب من الآب باسمه، أو منه هو شخصياً، أو من الروح القدس باسمه. بهذا نرى أهمية الصلاة فى حياتنا، فى علاقتنا بالله، وفى اقتناء الفضائل، وفى خدمتنا لأجل ملكوت الله، وفى علاقتنا بالآخرين، وفى بنيان الكنيسة. الصلاة ليست فروضاً نؤديها بلا روح أو بلا عاطفة، بل هى ضرورية لحياتنا الروحية وهى مصدر للخير والبركة والامتلاء من الروح القدس والنمو فى محبة الله. إنها علاقة الأبناء بأبيهم السمائى.. يحيون فى بيته ويتنعمون بخيراته وهباته وعطاياه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 45204 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كل هذه العطايا الإلهية وكثير غيرها، لا يمكننا أن نحصل عليها من العالم وبأى وسائل بشرية. أما وعد السيد المسيح فيؤكد لنا الحصول عليها حينما نسأل أو نطلب من الآب باسمه، أو منه هو شخصياً، أو من الروح القدس باسمه. بهذا نرى أهمية الصلاة فى حياتنا، فى علاقتنا بالله، وفى اقتناء الفضائل، وفى خدمتنا لأجل ملكوت الله، وفى علاقتنا بالآخرين، وفى بنيان الكنيسة. الصلاة ليست فروضاً نؤديها بلا روح أو بلا عاطفة، بل هى ضرورية لحياتنا الروحية وهى مصدر للخير والبركة والامتلاء من الروح القدس والنمو فى محبة الله. إنها علاقة الأبناء بأبيهم السمائى.. يحيون فى بيته ويتنعمون بخيراته وهباته وعطاياه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 45205 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() من يقرع يفتح له الصلاة تحتاج إلى صبر وتحتاج إلى مواظبة.. فمن يصلى هو كمن يقرع على الباب وينتظر حتى يُفتح له. لذلك يقول المزمور “انتظر الرب تقوَّ وليتشدد قلبك وانتظر الرب” (مز26: 14). الله لا يغلق الباب فى وجه من يطلبه، بل على العكس قال السيد المسيح: “تعالوا إلىّ يا جميع المتعبين والثقيلى الأحمال وأنا أريحكم” (مت11: 28) وقال أيضاً: “من يقبل إلىّ لا أخرجه خارجاً” (يو6: 37). إن الله يفتح الباب فى الوقت المناسب، فلا ينبغى أن نيأس من الصلاة والطِلبة بكل حرارة، وبكل مواظبة. الصلاة تحتاج إلى إيمان، لذلك قال السيد المسيح: “كل ما تطلبونه فى الصلاة مؤمنين تنالونه” (مت 21: 22). عبارة “اقرعوا يفتح لكم” تعطينا انطباعاً أن الصلاة ينبغى أن تمتزج بروح التضرع والصراخ إلى الله، وربما أحيانا تكون فى صورة طلب النجدة. فالقرع على الباب يكون متناسباً مع حالة القارع واحتياجه. فمن كان فى خطر يقرع بصورة متواترة أى يقرع قرعاً سريعاً متتالياً. أما من كان يقصد زيارة حبيب أو صديق فإنه يقرع على بابه بهدوء أو بتأنٍ. وكما طلب منا الرب أن نقرع على بابه، فإنه هو أيضاً من جانبه يقف على أبواب قلوبنا قارعاً حسب قوله: “هانذا واقف على الباب وأقرع. إن سمع أحد صوتى وفتح الباب أدخل إليه وأتعشى معه وهو معى” (رؤ3: 20). إن الرب ينتظر منا أن نفتح له حينما يقرع.. نستجيب لمحبته.. نقبل سكناه فينا.. نجعل فى داخلنا موضعاً لراحته. ولاشك أن من يفتح قلبه للرب إذا قرع على بابه، فإن الرب هو أيضاً سيفتح له حينما يقرع على باب السماء فى صلواته. ومن لا يفتح قلبه للرب، لا يفتح له الرب إذا قرع. لذلك يقول الكتاب “من يسد أذنيه عن صراخ المسكين، فهو أيضاً يصرخ ولا يُستجاب” (أم21: 13). أما إذا فتح قلبه للرب ولعمل روحه القدوس فإن صلاته تكون مقبولة فى كل وقت. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 45206 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الصلاة تحتاج إلى صبر وتحتاج إلى مواظبة.. فمن يصلى هو كمن يقرع على الباب وينتظر حتى يُفتح له. لذلك يقول المزمور “انتظر الرب تقوَّ وليتشدد قلبك وانتظر الرب” (مز26: 14). الله لا يغلق الباب فى وجه من يطلبه، بل على العكس قال السيد المسيح: “تعالوا إلىّ يا جميع المتعبين والثقيلى الأحمال وأنا أريحكم” (مت11: 28) وقال أيضاً: “من يقبل إلىّ لا أخرجه خارجاً” (يو6: 37). إن الله يفتح الباب فى الوقت المناسب، فلا ينبغى أن نيأس من الصلاة والطِلبة بكل حرارة، وبكل مواظبة. الصلاة تحتاج إلى إيمان، لذلك قال السيد المسيح: “كل ما تطلبونه فى الصلاة مؤمنين تنالونه” (مت 21: 22). عبارة “اقرعوا يفتح لكم” تعطينا انطباعاً أن الصلاة ينبغى أن تمتزج بروح التضرع والصراخ إلى الله، وربما أحيانا تكون فى صورة طلب النجدة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 45207 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فالقرع على الباب يكون متناسباً مع حالة القارع واحتياجه. فمن كان فى خطر يقرع بصورة متواترة أى يقرع قرعاً سريعاً متتالياً. أما من كان يقصد زيارة حبيب أو صديق فإنه يقرع على بابه بهدوء أو بتأنٍ. وكما طلب منا الرب أن نقرع على بابه، فإنه هو أيضاً من جانبه يقف على أبواب قلوبنا قارعاً حسب قوله: “هانذا واقف على الباب وأقرع. إن سمع أحد صوتى وفتح الباب أدخل إليه وأتعشى معه وهو معى” (رؤ3: 20). إن الرب ينتظر منا أن نفتح له حينما يقرع.. نستجيب لمحبته.. نقبل سكناه فينا.. نجعل فى داخلنا موضعاً لراحته. ولاشك أن من يفتح قلبه للرب إذا قرع على بابه، فإن الرب هو أيضاً سيفتح له حينما يقرع على باب السماء فى صلواته. ومن لا يفتح قلبه للرب، لا يفتح له الرب إذا قرع. لذلك يقول الكتاب “من يسد أذنيه عن صراخ المسكين، فهو أيضاً يصرخ ولا يُستجاب” (أم21: 13). أما إذا فتح قلبه للرب ولعمل روحه القدوس فإن صلاته تكون مقبولة فى كل وقت. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 45208 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عطايا الآب أكمل السيد المسيح تعاليمه فى الموعظة على الجبل بعد أن قدَّم الدعوة لتلاميذه أن يسألوا فيعطوا.. فقال: “أم أى إنسان منكم إذا سأله ابنه خبزاً يعطيه حجراً؟ وإن سأله سمكة يعطيه حية؟ فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة، فكم بالحرى أبوكم الذى فى السماوات يهب خيرات للذين يسألونه!” (مت7: 9-11). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 45209 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الثقة فى الصلاة الصلاة هى التى تبرهن على ثقة الإنسان فى الإله الذى يعبده. إنه يثق فى قدرته، ويؤمن بوجوده وقدرته على الاستماع إلى الصلاة. ويؤمن كذلك بقدرته على استجابة الصلاة. إن المؤمن يختبر فاعلية الصلاة فى حياته بصورة واضحة تجعله يزداد إيماناً. ولذلك يقول الرب: “أما البار فبالإيمان يحيا وإن ارتد لا تسر به نفسى” (عب10 : 38). الإنسان البار يعيش فى خبرة مستمرة للعمل الإلهى الفائق للطبيعة. والمعجزة بالنسبة له تعتبر شيئاً طبيعياً لأن حضور الله المستمر فى حياته يرفعه فوق مستوى العالم والمادة والمنظور “ونحن غير ناظرين إلى الأشياء التى ترى بل إلى التى لا ترى لأن التى ترى وقتية وأما التى لا ترى فأبدية” (2كو 4: 18). بالصلاة يشعر الإنسان البار أنه يحرك العالم كله، ليس بحسب مشيئته الخاصة، بل بقيادة الروح القدس له فى حياته. لذلك يقول الكتاب إن “طلبة البار تقتدر كثيراً فى فعلها” (يع 5: 16). إن الصلاة لا تعرف شيئاً اسمه المستحيل “لأنه ليس شئ غير ممكن لدى الله” (لو1: 37)، ولأن “كل شئ مستطاع للمؤمن” (مر9: 23). الصلاة تخرج بالإنسان من إطار التوقع البشرى إلى ما يفوق توقعات البشر. لأن الله يعطينا أكثر مما نطلب أو نفتكر. إن نحن أهملنا الصلاة واتكلنا على أنفسنا، فإننا نعمل بقدرتنا وحدنا. أما بقوة الصلاة فإننا نضيف قوة الله إلى قوتنا. أى تزداد قدرتنا بما لا يقاس. ولكى يؤكّد لنا السيد المسيح أن الآب السماوى سوف يمنحنا بالصلاة كل ما نحتاج إليه فى مسيرتنا نحو الأبدية، فقد قال: “أى إنسان منكم إذا سأله ابنه خبزاً يعطيه حجراً” (مت7: 9). وهذا برهان واضح على أن صلاة المؤمن لا يمكن أن تخيب. لأن من يدّعى ذلك يكون كمن يقول إننا أكثر براً من الله وحاشا أن يكون ذلك. لهذا قال السيد المسيح: “إن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة” (مت7: 11). بمعنى أن الآباء من البشر يمنحون الخيرات لأولادهم، وذلك بالرغم من الشر الموجود فى البشر. فكم بالحرى الرب القدوس الكلى الصلاح ألا يمنح خيرات للذين يسألونه؟. فلماذا نشك فى رغبة الآب فى الاستجابة لطلباتنا؟.. ولماذا نتجاهل وجوده وقدرته ونهمل فى صلواتنا؟.. ولماذا نتجاهل محبته التى أكدّها وأعلنها لنا؟.. لماذا ولماذا يطول غيابنا؟! وهو الذى يدعونا باستمرار إلى الحياة فى شركة مقدسة معه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 45210 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ![]() الصلاة هى التى تبرهن على ثقة الإنسان فى الإله الذى يعبده. إنه يثق فى قدرته، ويؤمن بوجوده وقدرته على الاستماع إلى الصلاة. ويؤمن كذلك بقدرته على استجابة الصلاة. إن المؤمن يختبر فاعلية الصلاة فى حياته بصورة واضحة تجعله يزداد إيماناً. ولذلك يقول الرب: “أما البار فبالإيمان يحيا وإن ارتد لا تسر به نفسى” (عب10 : 38). الإنسان البار يعيش فى خبرة مستمرة للعمل الإلهى الفائق للطبيعة. والمعجزة بالنسبة له تعتبر شيئاً طبيعياً لأن حضور الله المستمر فى حياته يرفعه فوق مستوى العالم والمادة والمنظور “ونحن غير ناظرين إلى الأشياء التى ترى بل إلى التى لا ترى لأن التى ترى وقتية وأما التى لا ترى فأبدية” (2كو 4: 18). بالصلاة يشعر الإنسان البار أنه يحرك العالم كله، ليس بحسب مشيئته الخاصة، بل بقيادة الروح القدس له فى حياته. لذلك يقول الكتاب إن “طلبة البار تقتدر كثيراً فى فعلها” (يع 5: 16). إن الصلاة لا تعرف شيئاً اسمه المستحيل “لأنه ليس شئ غير ممكن لدى الله” (لو1: 37)، ولأن “كل شئ مستطاع للمؤمن” (مر9: 23). الصلاة تخرج بالإنسان من إطار التوقع البشرى إلى ما يفوق توقعات البشر. لأن الله يعطينا أكثر مما نطلب أو نفتكر. إن نحن أهملنا الصلاة واتكلنا على أنفسنا، فإننا نعمل بقدرتنا وحدنا. أما بقوة الصلاة فإننا نضيف قوة الله إلى قوتنا. أى تزداد قدرتنا بما لا يقاس. ولكى يؤكّد لنا السيد المسيح أن الآب السماوى سوف يمنحنا بالصلاة كل ما نحتاج إليه فى مسيرتنا نحو الأبدية، فقد قال: “أى إنسان منكم إذا سأله ابنه خبزاً يعطيه حجراً” (مت7: 9). وهذا برهان واضح على أن صلاة المؤمن لا يمكن أن تخيب. لأن من يدّعى ذلك يكون كمن يقول إننا أكثر براً من الله وحاشا أن يكون ذلك. لهذا قال السيد المسيح: “إن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة” (مت7: 11). بمعنى أن الآباء من البشر يمنحون الخيرات لأولادهم، وذلك بالرغم من الشر الموجود فى البشر. فكم بالحرى الرب القدوس الكلى الصلاح ألا يمنح خيرات للذين يسألونه؟. فلماذا نشك فى رغبة الآب فى الاستجابة لطلباتنا؟.. ولماذا نتجاهل وجوده وقدرته ونهمل فى صلواتنا؟.. ولماذا نتجاهل محبته التى أكدّها وأعلنها لنا؟.. لماذا ولماذا يطول غيابنا؟! وهو الذى يدعونا باستمرار إلى الحياة فى شركة مقدسة معه. |
||||