طالت إقامة إسحاق في جرار، وهناك كذب، فعندما «سأله أهل المكان عن امرأته.. قال: هي أُختي» ( تك 26: 7 )، ولم يكن له مذبح هناك، لكن أمانة الله من جهة وعده، جعلته يُباركه هناك بالرغم من أخطائه «وزرع إسحاق في تلك الأرض فأصاب في تلك السنة مئة ضعف، وباركه الرب». ولكن النجاح في جرار لم يكن مَدعاة للاستقرار؛ لأن النجاح المادي ـ في بعض الأحيان ـ لا يؤخذ حُجة على استقامة الإنسان الناجح، وعلى صحة المركز الذي يشغَله أمام الله، ومن ثم لا يسوغ أن نبني عليه حُكمًا. ولا ننسى أن هناك فرقًا بين رفقة الرب وحضوره من جانب، وبركة الرب من جانب آخر. ويوجد كثيرون يتمتعون بالبركة دون أن يتمتعوا برفقته وبحضوره السعيد.