+ اللسان هو وسيلة لإعلان ما فى داخل الإنسان وما فى قلبه عواطف وما فى عقله من أفكار وأخطاء اللسان ليست خاصة به، بل هي أخطاء فكر الانسان وطبيعته الداخلية. واللسان هو الآلة التي يوقع عليها الإنسان أفكاره ومشاعره. فلو كان المرء حكيما وطاهرا، نطق لسانه بكلمات طاهرة، وحين يكون القلب فاسدا ينطق اللسان بالأخطاء والشر. وفى عالم الطب عندما يريد الطبيب ان يفحص مريض، فمن الدلائل على المرض شكل ولون اللسان وبه يستدل على العديد من الامراض ومن الضرورة الروحية أن لا يسمح للسان أن يعمل بوحي الإنسان العتيق بل ان نجعله تحت سلطان الروح القدس في إنساننا الروحي لكي يحق له أن يكون عضوا جديدا في الجسد الذي للمسيح ويُستعمل استعمالا صالحا يرضي الله خالقه. ولهذا يؤكد الكتاب على خطورة اللسان كموجه للإنسان {هُوَذَا الْخَيْلُ، نَضَعُ اللُّجُمَ فِي أَفْوَاهِهَا لِكَيْ تُطَاوِعَنَا، فَنُدِيرَ جِسْمَهَا كُلَّهُ. هُوَذَا السُّفُنُ أَيْضاً، وَهِيَ عَظِيمَةٌ بِهَذَا الْمِقْدَارِ، وَتَسُوقُهَا رِيَاحٌ عَاصِفَةٌ، تُدِيرُهَا دَفَّةٌ صَغِيرَةٌ جِدّاً إِلَى حَيْثُمَا شَاءَ قَصْدُ الْمُدِيرِ. هَكَذَا اللِّسَانُ أَيْضاً، هُوَ عُضْوٌ صَغِيرٌ وَيَفْتَخِرُ مُتَعَظِّماً. هُوَذَا نَارٌ قَلِيلَةٌ، أَيَّ وُقُودٍ تُحْرِقُ؟فَاللِّسَانُ نَارٌ! عَالَمُ الإِثْمِ. هَكَذَا جُعِلَ فِي أَعْضَائِنَا اللِّسَانُ، الَّذِي يُدَنِّسُ الْجِسْمَ كُلَّهُ، وَيُضْرِمُ دَائِرَةَ الْكَوْنِ، وَيُضْرَمُ مِنْ جَهَنَّمَ.}(يع 3:3-6). وكما ان السفن مع ضخامتها يديرها الربان بدفة صغيرة، ولكن متى أساء الربان استخدام دفة السفينة تغرق وكل ما عليها هكذا اللسان متى أحسن الى التوفيق والنجاح والعكس، لقد أساء نبوخذ نَصَّر الدفة، أي استخدام لسانه ونطق متعظمًا: {هذه بابل العظيمة التي بنيتها. بقوة اقتداري ولجلال مجدي}(دا30:4). فذاق المر سنينً وطرد من مملكته وهيرودس بسبب الدفة الصغيرة ضربه ملاك الرب لأنه لم يعطِ المجد لله وصار الدود يأكله، وبطرس من أجل كلمة بكى بمرارة ، وكم من حروب نشبت وعلاقات تحطمت بسبب أخطاء الكلام ومن هنا تظهر أهمية إخضاع القلب والفكر والعواطف لله والصلاة ليقودنا الروح القدوس ونضبط السنتنا ونفكر جيدا قبل الحديث فلكل شئ زمانه ووقته { لكل شيء زمان، ولكل أمر تحت السماء وقت للسكوت وقت وللتكلم وقت} (جا3: 1ـ7). كما علينا إن نتخير كلماتنا والوقت المناسب للكلام {تفاح من ذهب في مصوغ من فضة كلمة مقولة في محلها}(ام 25 : 11).