منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 01 - 02 - 2020, 01:24 AM
الصورة الرمزية walaa farouk
 
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  walaa farouk متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 373,670

الشُّموع


يتساءل المؤمنون عن السبب الذي يدعونا لأن نضيء شمعة
أو قنديل زيت أمام أيقونة السيّد أو السيّدة أو أحد القدّيسين في منازلنا
، أو عن سبب إضاءتنا الشموع في الكنيسة. العادة الغالبة في بلادنا هي إضاءة الشموع
وليس القناديل، لكنّ الكلام ينطبق على الإثنين. يورد القدّيس نقولا فاليميروفيتش ثمانية أسباب:

🌟أوّلاً: لأنّ المسيح قال: "أنا نور العالم" (يوحنّا 12:88).
الشّمعة تذكّرنا بإيماننا بأنّ المسيح ينير نفوسنا.


🌟ثانياً: لتذكيرنا بإشعاع القدّيس صاحب الأيقونة التي نضيء الشمعة أمامها،
لأن القدّيسين هم أبناء النّور (يوحنّا 36:12 ولوقا 8:16).

🌟ثالثاً: كتأنيب على أعمالنا المُظلِمة وأفكارنا الشرّيرة وشهواتنا.
ولكي نُدعى إلى طريق النّور الإنجيليّ حتّى نتمّ، بحرارة أكبر، وصيّة المخلّص:
"فليضئ نوركم أمام الناس، حتى يروا أعمالكم الحسنة" (متّى 16:5).


🌟رابعاً: كتضحية صغيرة للربّ الذي أسلم نفسه كُلِّيًّا كضحيّة من أجلنا،
وكإشارة صغيرة إلى امتناننا الكبير ومحبّتنا المشعّة
للّذي منه نسأل الحياة والصحّة والخلاص
وكلّ ما يمكن أن تمنحه المحبّة الإلهيّة غير المتناهية.


🌟خامساً: لضرب قوى الشرّ التي تحاربنا، حتّى خلال الصّلاة،
مبعِدةً فكرنا عن الخالق، كونها تحبّ الظلمة وترتجف من النّور،
خاصّةً نور الربّ ونور الذي يرضونه.

🌟سادساً: حرصًا منّا على إنكار الذات، إذ كما يخضع الزيت والشمع لإرادتنا،
هكذا ينبغي لِنفوسنا أن تحترق بشعلة المحبّة في كلّ آلامنا خاضعين لمشيئة الربّ.


🌟سابعاً: لتعليمنا أنّه، كما أنّ الشمعة لا تشتعل بدون يدنا،
كذلك قلبنا، أيّ نورنا الداخليّ، لا يضيء بدون نور النعمة الإلهيّة المقدّس،
حتّى ولو كان مليئاً بالفضائل التي هي، في مطلق الأحوال،
مادّة قابلة للاشتعال، لكنّ النار التي توقدها لا تأتي إلاّ من الله.

🌟ثامناً: لتذكيرنا بأنّ خالق العالم خلق النّور أوّلاً ومن ثمّ كلّ الأشياء الأخرى بالترتيب:
"وقال الله ليكن نور فكان نور" (تكوين 3:1).
وهكذا ينبغي أن تكون الأمور في بَدء حياتنا الروحيّة، حتّى،
قبل كلّ شيء، يلمع في داخلنا نور المسيح. ومن ثمّ،
من هذا النّور يتولّد كلّ عمل صالح، ويرتفع وينمو فينا.


من المفيد لكلّ مؤمن أن يفهم ما الذي يفعله فلا تعود ممارساته وليدة العادة
بل تكون عملاً طوعيّاً يقوم به ليتقدّس.
فبالنسبة لكثيرين إضاءة الشمعة، عند دخولهم إلى الكنيسة،
هي جزء من عمليّة الدخول، وقد تكون عادتهم أن يضيئوا أكثر من شمعة،
لكنّ الأمر هو نفسه، إذ التقدمة واحدة والمتقبّل واحد.
ما يطلبه الربّ هو القلب المتخشّع والمتواضع.
عسى أن ينيرنا نور المسيح فيستقيمَ إيماننا ومعه ممارساتنا وعبادتنا.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع


الساعة الآن 09:34 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025