![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 12 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
فمن المستحيل يوجد إنسان يبحث عن الشبع وهو لا يشعر بالجوع، كما أنه من المستحيل أن يذهب للطبيب وهو لا يشعر بالمرض، فالنفس الواعية التي تفتقر للغنى السماوي هي وحدها التي تطلبه وتسعى إليه، لذلك حينما جاع الابن فكر في بيت أبيه وعادت إليه ذكرياته التي أثارت وحركت أشواقه كلها، بل وقد ألهبت قلبه وأشعلته، فقرر ترك هذه الحالة ليرجع مرة أخرى لأبيه.
ومن الضرورة أن نعي أن القرار هنا ليس بالكلام ولا بمجرد أفكار وتوارد خواطر وهياج عاطفي وأحلام وتمنيات،بل كان بالعمل والحركة الفعلية وقطع الرحلة مهما ما كلف الأمر، لأن الموضوع خطير لأنه يخص حياته على المستوى الشخصي، وذلك بكونه يهلك جوعاً ولا يوجد ما يُشبع نفسه أو يوجد أحد يُعطيه شيئاً في المكان الذي يعيش فيه، وقد شارف على الموت، فالإنسان حينما يواجه الخطر ويوضع على محك الموت فأنه يحاول أن يجد المخرج بشكل غريزي تلقائي، لذلك حينما تواجه الابن مع محنة الهلاك جوعاً، ظهر نور في ذاكرته جعله يتخذ قرار العودة بشكل جاد بلا أدنى تأخير. |
||||
|
|