![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 15 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
(5) والسؤال المطروح أمامنا الآن هو: ماذا اقول لله في صلاتي!
هذا السؤال هو موضع حيرة للكثيرين، لأن من سياق كلامنا عن الصلاة عرفنها أنها ليست مجرد كلمات محفوظة أو كلمات ذات مصطلحات لاهوتية عميقة ولا كلام يُلقى أمام الله كواجب صلاة مفروضاً علينا، لأن حينما أفرغنا معنى الصلاة من هذا الجمود القاتل لقوى النفس الروحية والمبطل لشركتها الحقيقية مع الله، الذي عشناه زمان هذا مقدراه، نشعر بفلس مروع، كمن فرغت خزائنه من الأموال والكنوز الذي يحتفظ بها، إذ أنه في النهاية اكتشف أنها ليست بذات قيمة ولن تعينه في معيشته أبداً، وكل تعبه في اكتنازها ذهب أدراج الرياح، فماذا يفعل وكيف يجمع الكنز الذي يغنيه ويضمن معيشته مستقبلاً. في الحقيقة حينما نجد أنفسنا مُفلسينفأننا ننهار ولا نجد أي شيء بين أيدينا لكي نستند عليه أو نعمله، في حين أن عندنا كنز عظيم هو الروح القدس الذي يدعم الصلاة ويقويها: وكذلك الروح أيضاً يُعين ضعفاتنا، لأننا لسنا نعلم ما نُصلي لأجله كما ينبغي، ولكن الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا يُنطق بها. (رومية 8: 26) فنحن في الأساس نعتمد على الروح القدس في صلواتنالا على أنفسنا، وهذا ليس معناه أننا لا نُصلي عن حاجة إلى الله لكي نرى وننظر نور وجهه كما سبق وتم ذكره، لكننا نصلي في الروح القدس وليس ونحن في الجسد عائشين في إنسانيتنا العتيقة المائتة عن الله، لأن الصلاة الحقيقية هي حياة الإنسان الجديد، أي الإنسان الذي تاب وآمن ويحيا مع المسيح بإنسانه الجديد الذي يتغير ويتجدد على صورة خالقة. |
||||
|
|