![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
عموماً هناك سؤال مطروح مُحير لكثيرين وهو:هذا السؤال الذي يحتار فيه الكثيرين، يدل على عدم خبرة التواجد في الحضرة الإلهية ولا لمرة واحدة، وهي تدل على تغرُّب الإنسان عن الحياة المسيحية كلها لأنه لم يتذوق بعد قوة الصلاة وفاعليتها الحقيقية.لماذا أُصلي، أو لماذا أحتاج للصلاة، أي أن السؤال يُعبَّر عن حالة غُربة الإنسان في أرض يابسة بلا ماء،لأنه يحيا في صحراء العطش وهلاك النفس، أي أن الإنسان لازال مشرداً بعيداً عن بيته ومكانه الطبيعي، غير مدركاً لقيمته وغير مختبراً لراحة التواجد فيه، وذلك بكونه غريب عن رعية الله، وأن أتى إلى الله فهو يقترب من بعيد جداً، يأتي إليه نزيل وغريب كعبد يمد يده متسولاً، يسأل معجزة أو يرجو أن يُعطيه شيئاً يسد به حاجته الطبيعية حسب الجسد، ثم بعد أن ينال ما يبتغيه يتركه ويمضي لحال سبيله عائداً – مرة أُخرى – لمكانه، أي لأرضه اليابسة تحت سلطان الموت، لذلك في موقف عجيب يشرح الرب نفسه ويؤكد على هذا المعنى في (يوحنا 6: 24 – 50) كالتالي: + فلما رأى الجمع أن يسوع ليس هو هناك ولا تلاميذه دخلوا هم أيضاً السفن وجاءوا إلى كفرناحوم يطلبون يسوع. ولما وجدوه في عبر البحر قالوا له يا معلم متى صرت هنا. أجابهم يسوع وقال: الحق الحق أقول لكم أنتم تطلبونني ليس لأنكم رأيتم آيات، بل لأنكم أكلتم من الخبز فشبعتم. أعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي للحياة الأبدية الذي يُعطيكم ابن الانسان لأن هذا الله الآب قد ختمه.هذا هو حال الواقع الذي نعيشه، فحينما ننحصر في الجسد فأننا نطلب الخبز المادي لنأكل ونشبع، ولا نبحث عن الله الحي إلا من أجل هذا، لأن لو سألنا الناس لماذا تصلوا، فأن الغالبية العظمى سيقول لكي يبارك الله بيتي وأسرتي وأولادي: يحمينا من المرض، يُعيننا وقت الشدة ويسدد كل حاجتنا المادية، وأن يعطينا النجاح ويضمن لنا مستقبلنا الأرضي، ويحفظ لنا أحباءنا ومباني كنائسنا وبيوتنا.. الخ. وهذا الكلام ليس فيه خطأ بالطبع، لأن فعلاً الله يرعانا على كل المستويات، الروحية والجسدية، لكن العيب كل العيب في أن تكون محور صلاتنا وعلاقتنا مع الله محصورة فقط في كل ما يخص حياتنا على الأرض، ونفرح ونشكر ونُسبح اسم الله الحي لأننا أكلنا وشبعنا، أو صلاتنا تكون في الأساس من أجل الحياة في العالم الذي سيزول، لأننا نعيش فيه زماناً يسيراً. |
||||
|
|