منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19 - 07 - 2012, 07:09 AM   رقم المشاركة : ( 4 )
sama smsma Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 91,915

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي رد: موضوع متكامل عن سيرة القديس الانبا شنودة رئيس المتوحدين ومعجزاتة وتعاليمة





وقيل إنه في مساء هذا اليوم
لما اضطجع الأب بيجول،

أعطى الصبي شنودة مكانًا منفردًا ليضطجع فيه.
ولما رفع الأب بيجول عينيه إلى السماء رأى ملاكًا من الرب يحرس هذا الصبي أثناء نومه،
وقال الملاك للأب بيجول: ”عندما تنهض في الصباح أَلبس الراهب شنودة رداء الإسكيم المقدس الذي تجده أمامك، لأن هذا هو رداء إيليا النبي التشبي الذي أرسله لك الرب يسوع لكي تُلبسه إياه. حقًا إنه سيكون رجلاً بارًا ومشهورًا، ولن يوجد له مثيل بعده. وهو سيبني ديرًا، وسيكون معزيًا وحاميًا لكل من يدخل عنده، وسيبقى نظامه الرهباني إلى كل الأجيال“. فنهض باكرًا وصلّى على الرداء ومنطقه به قائلاً له: ”أباركك يا ابني شنودة، لأنك ستكون أبًا لجماعة كبيرة من الرهبان“.


وقد شهد أحد الشيوخ بأن شنودة، حتى وهو بعد في سن الشباب، كانت أصابعه تلمع كالشموع حينما كان يرفع يديه في الصلاة. وظلّ شنودة في دير أنبا بيجول زمانًا مجاهدًا بالصوم والصلاة والصبر والاتضاع. وكان نشيطًا يؤدّي جميع واجباته الرهبانية بهمّة نادرة. وقد فاق الكثير من الرهبان في الزهد، وكان خاله فرحًا لنموه السريع ودرسه للكتاب المقدس الذي حفظ أجزاءً كبيرةً منه




وبعد أيام قليلة خرج الأب بيجول ومعه الشاب شنودة وأبٌ قديسٌ اسمه "بيشوي"، وبينما كانوا سائرين معًا سمعوا صوتًا يقول: ”لقد أصبح شنودة "أرشيمندريت" (أي رئيسًا للمتوحدين)“. فقال الأب بيجول للأب بيشوي: ”هل سمعتَ هذا الصوت الذي جاء الآن من السماء“؟ فأجاب: ”نعم“. ثم سألا الشاب شنودة أيضًا فأجاب بالإيجاب. لذلك، فلما رقد أنبا بيجول انتخبوا شنودة خلفًا له ولا سيما بسبب غيرته وقداسته والإعلانات الإلهية العديدة التي منحه الله إياها مما جذب الكثيرين من طالبي الرهبنة إليه حتى بنى لهم ديرين: الدير الأبيض ويُقال إن عدد رهبانه بلغ 2200 راهب، وربما كان هو أحد أديرة أنبا باخوم الذي كان يرأسه أنبا بيجول ثم وسّعه أنبا شنودة، والثاني هو الدير الأحمر، وقيل إن رهبانه بلغوا 1800 راهب. هذا عدا أديرة الراهبات، إذ قيل إنه كان أبًا لألف وثمانمائة راهبة، وكتب لهن عدة رسائل تعليمية لإرشادهن
قيل إن أنبا شنودة لما لبس الإسكيم كرّس نفسه للوحدة والتعب وسهر الليالي والصوم بدون تحفُّظ، وما كان يأكل حتى غروب الشمس، وما كان يأكل حتى يشبع حتى التصق جلده بعظمه، وكان يصلّي كل يوم اثنتي عشرة مرةً ويضرب أربعًا وعشرين ميطانية في كل صلاة. وما كان ينام في الليل حتى الفجر إلاّ قليلاً. وفي مرات كثيرة كان لا يأكل إلاّ من السبت إلى السبت. وفي صوم الأربعين المقدسة كان لا يأكل خبزًا إلاّ اليسير منه مع بقول مبلولة.

وكان البكاء حلوًا عنده كالعسل والشهد حتى حفرت الدموع مجاريَ في مآقي عينيه من كثرة البكاء. فكانت سيرته بشبه إيليا النبي الناسك. وقد كان غيورًا في أتعابه، وألقى مواعظ وكَتَبَ ميامر ووصايا كثيرة للرهبان، فقد كان معلِّمًا ليس للشبان فحسب؛ بل أيضًا للشيوخ. ومع ذلك فقد كان يقول: ”إنني لا أنطق بكلمة من ذاتي، بل إن المسيح هو الذي يضع الكلمة في فمي“. لقد كان يحمل المسيح، مواظبًا على تلاوة الأسفار المقدسة، ولذلك كانت سيرته وتعاليمه حلوة في أفواه الجميع كالعسل في قلوب الذين يطلبون الحياة الأبدية


وضع أنبا شنودة نظامًا روحيًا دقيقًا وقوانين رهبانية حازمة لرهبانه وقيل إنه كان متأثرًا في ذلك بنظام شركة أنبا باخوميوس. وقيل إن هؤلاء الرهبان كان عملهم هو فتل الحبال وصناعة المقاطف وزراعة نبات الكتان ونسجه وخياطته وصناعة الأحذية الجلدية وتجليد الكتب والنجارة والحدادة وصناعة الأواني الفخارية. وحيث إنّ السلع بأنواعها كانت رخيصة نسبيًا، فقد كان الرهبان يحتكرون السوق في بعض السلع الهامة، ولذلك فقد كانت لتلك الأديرة شيءٌ من الاكتفاء الذاتي. وقد أوصى أولاده أن يحبوا الغرباء، وألاّ يخرجوا من ديرهم البتّة، وأن يحبوا الإخوة ويرحموا الفقراء والغرباء، وأن يقبلوا إليهم كل أحد لأجل محبة الله لكي يأووا الملائكة عندهم.


قال أنبا ويصا عن أبيه أنبا شنودة إنه كان يرى خطايا عديدة تُرتَكَب في العالم كله. وكان يعرف عن الذين يأتون إليه كل ما كانوا يفكرون فيه ويعملونه، فكان يصلّي من أجلهم جميعًا لكي يخلصوا ويجدوا رحمةً أمام كرسي دينونة المسيح
وقال أنبا ويصا إنه جاء إلى القديس مرةً رجل من قرية تابعة لمدينة "بسوي"، وكان قلبه في غمٍّ شديد، وكان قد أرسل له يقول: "يا أبي القديس، أريد أن آخذ بركتك. فلعله بصلواتك المقدسة تحلّ عليَّ رحمة الله ويغفر لي خطاياي الكثيرة جدًا". فأرسل له القديس قائلاً: "إن كنتَ تطيعني فيما سأقوله لك فستراني، وإن كنتَ لا تطيعني فلن ترى وجهي". فقال له الرجل: "إنني سأطيعك يا سيدي وأبي في كل ما تأمرني به".
فطلب القديس أن يُحضروه إليه. ولما دخل سجد أمامه فقال له أنبا شنودة: "اعترف بخطيئتك أمامنا جميعًا". فقال الرجل: "رأيتُ كيس نقود حول عنق رجل كان راكبًا دابة، فقتلته بسيفي وأخذت الكيس الذي ظننتُ أنه كان يحوي كمية كبيرة من الذهب، ولكنني وجدتُ فيه عملةً واحدةً. ثم حفرتُ في الأرض ودفنته ثم جئتُ إليك يا أبي القديس. فاخبرني عما تريد مني أن أفعله حتى يرحمني الرب ويغفر لي خطاياي".



فقال له القديس: "لا تمكث هنا، بل اذهب سريعًا إلى مدينة إخميم حيث تجد الدوق الذي جاء لتوّه والناس يحيّونه، وسيُسلَّم إليه بعض اللصوص وهو سيثور عليهم، ورافقهم أنت، وسيقولون له إنك موجود. ثم إن الدوق سيسألك: "هل هذا حق"؟ فقُل له: "نعم هذا حق"، ولذلك فإنه سيقتلك مع الآخرين، وحينئذ فإنك ستدخل في حياة الله الأبدية"! فانصرف الرجل في الحال وفعل كما قال له القديس. وإذ قطع الدوق رقبته مع بقية اللصوص حلّت عليه رحمة الله كما أخبرنا أبونا القديس


يتبع


  رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
سيرة وإكليل | القديس العظيم الانبا شنودة رئيس المتوحدين
صور القديس الانبا شنودة رئيس المتوحدين
سيرة القديس الأنبا شنودة رئيس المتوحدين - صوت
القديس الانبا شنودة رئيس المتوحدين
موضوع متكامل عن الانبا شنودة رئيس المتوحدين


الساعة الآن 10:27 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026