![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
كلام جميل
ربنا يساعدنا اننا نقدر عيشه |
![]() |
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
..::| الاشراف العام |::..
![]() |
![]() غضب المسيح
لماذا غضب؟... وكيف غضب؟ «وَلا تَجْعَلُوا قَرْعَةً بَيْنَ أَعْيُنِكُمْ لأَجْلِ مَيِّتٍ» (تث 14 :1) «اِغْضَبُوا وَلاَ تُخْطِئُوا» (أف 4 :26) «كُونُوا رِجَالاً» (1كو 16 :13) «هُوَذَا الرَّجُلُ!» (هُوَذَا الإنْسَانُ! ... Behold the man!) (يو 19 :5) يتصف الكنعانيون بوجود الشعر مُتصلاً فى منطقة ما بين الحاجبين، مما يُضفي عليهم مظهر العبوسة والتجهم وقوة الشكيمة، لا سيما في حالة الغضب. وكان من عاداتهم ان يَخمشُوا أجسامهم، ويحلقوا ما بين الحاجبين ويجعلوا قَرْعَةً بين العينين لأجل الأموات، أي لإظهار العواطف الإنسانية ومشاعر الحزن نحو أحبائهم المائتين، وكأن لسان حالهم يقول: "إن الحزن على موتانا قد جعلنا أقل قوة وصرامة ورجولة". أما شعب الله فكان في مستوى سام ومقدس؛ مستوى القرب إلى الله. وهذا القرب كان يجب أن يؤثر على عاداتهم وأخلاقهم. فجميع خصالهم وعاداتهم، أعمالهم وتصرفاتهم، طعامهم ولباسهم، الكل يجب أن ينبع من هذا الحق العظيم والامتياز السامي: «أَنْتُمْ أَوْلادٌ لِلرَّبِّ إِلهِكُمْ ... لأَنَّكَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ» (تث14 :1,2)، ولذلك جاءت الوصية الإلهية أن لا يتشبهوا بشعوب الأرض وأن «لا تَجْعَلُوا قَرْعَةً بين أَعيُنكُم لاجل مَيْتٍ» (تث 14 :1). والمدلول الحرفي لهذه الوصية الإلهية هو عدم الحزن المفرط والمبالغة فى إظهار العواطف البشرية إلى درجة تشويه المظهر الرجولي فى حالة وقوع ضربة الموت، باعتبار الموت دخل كقضاء عام نتيجة الخطية (رو 6 :23) ويقابل هذا، أدبيًا وروحيًا وكنسيًا، عدم المساومة في أمور الله، ومحاولة تخفيف الأمور بغية التقاء وجهات النظر المشتركة، وخاصة فى وجود شر أدبي أو ضلال تعليمي يستوجب القضاء الإلهي! فلا يجوز أن يكون عندنا أقل تردد عندما نجد حقوق الله غير مُصانة وخاصة فى بيته. ويجب أن تقترن صلواتنا من أجل هذه الأمور بإيجابية التصرف والعلاج. ولا يجوز لنا بأي حال أن نُظهر السلبية وعدم الاهتمام، ونتراخى فى الأمر، ونقف على الحياد وكأن الأمر لا يعنينا فى شيء، أو كأننا لسنا مسئولين أو حراسًا لمقادس الرب في وسطنا، بل المبدأ الإلهي «لا تَجْعَلُوا قَرْعَةً بَيْنَ أَعْيُنِكُمْ لأَجْلِ مَيِّتٍ» (تث 14 :1) و«كُونُوا رِجَالاً» (1كو 16 :13) و«اِغْضَبُوا وَلاَ تُخْطِئُوا» (أف 4 :26). وتبقى مسئوليتنا قائمة إلى أن نأخذ مواقف جادة في صالح الله وقداسة بيته، ونحكم على الشر وننفذ المكتوب بالنسبة للشر الأدبي أو التعليم الخطأ بكل حزم وصرامة وشجاعة أدبية ورجولة روحية. بل إنه توجد ظروف لا يصلح فيها إلا الغضب المقدس المتقد كالنار. ولا نغالي إذا قلنا إنه في بعض الحالات يكون عدم الغضب شرًا لا يليق بالمؤمن الذي يحب الرب ويغار على مجده. ويجب أن يتأكد كل منا أن التراضي والإهمال فيما له علاقة ببيت الله، مكروه جدًا في نظر الله، ولهذا نحن مطالبون بأن نرفض بكل حزم، ونقف بكل شدة في وجه كل التعاليم التي تمس تطبيق مبادئ قداسة الله داخل بيته، وفي مواجهة كل المحاولات التي يريد بها المعلمون الكذبة إفساد هيكل الله (1كو3: 17). والإهمال والحياد والتراخي والسلبية في كل ماله مساس بأمور الله، معناه الخيانة العظمى في نظر المحكمة العليا السماوية. والرب يسوع المسيح هو مثالنا الكامل في هذا الأمر. إنه الشخص المبارك الذي عظَّم الناموس وأكرمه، وثبت الناموس وأكمَّله لمجد الله وخير شعبه الأبدي. لقد كانت الغيرة المقدسة على بيت الله، وهذه الغيرة جعلته يُطهِّر الهيكل مرتين في أيام جسده على الأرض. المرة الأولى في مستهل خدمته الجهارية (يو 2 :14-17)، والمرة الثانية على مشارف نهاية خدمته (مت 21 :12‚13 ؛ مر 11 :15-18 ؛ لو 19 :45-47). لقد أكرم الله أباه قائلاً: «غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي» (يو 2 :17 ؛ مز 69 :9). وبلغة تثنية 14 :1 فإنه كالرجل الكامل، لم يحلق ما بين حاجبيه، ولم يجعل قَرْعَةً بين عينيه في مشهد الموت الأدبي والروحي الذي رآه في الهيكل «فَصَنَعَ سَوْطاً مِنْ حِبَالٍ وَطَرَدَ الْجَمِيعَ مِنَ الْهَيْكَلِ اَلْغَنَمَ وَالْبَقَرَ وَكَبَّ دَرَاهِمَ الصَّيَارِفِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَهُمْ» (يو 2 :15). وإننا نتعلم منه – تبارك اسمه – لماذا وكيف يكون الغضب المقدس في حياة الرجل القوي، البطيء الغضب والذي له سلطان على روحه (أم 25 :28 ؛ 16 :32). أولاً: لماذا غضب المسيح؟ إنه من المهم جدًا أن ننتبه إلى الحافز أو الدافع إلى الغضب، لأن كثيرًا من غضبنا نحن مرجعه حب الذات والأنانية لأن شخصًا ما أساء إلينا. ولكن ربنا المبارك لم يغضب قط بسبب إساءة لحقت بشخصه. إنه – تبارك اسمه – في ناسوته الكامل، كان له ملء الشعور والإحساس المرهف عندما وقف أحباؤه وتلاميذه بعيدًا عنه، وعندما كان أعداؤه يطلبون حياته، ويلتمسون له الشر، وعندما كانوا ينصبون له الشراك، ويتكلمون بالكذب ضده اليوم كله. لكنه كان يقول: «أما أنا فَكَأصَمَّ لا أسمع. وكَأبْكَمَ لا يفتحُ فاهُ. وأكون مثل إنسان لا يَسمعُ، وليس في فَمِهِ حُجَّةُ» (مز 38 :13‚14)، وهو «الذي إذ شُتِمَ لم يكن يَشْتِمُ عوضًا، وإذ تألمَّ لم يكن يُهدِّدُ بل كان يُسَلِّم لمن يَقْضي بعدلٍ» (1بط 2 :22) لقد «ظُلِمَ أما هو فَتَذَلَّلَ ولم يفتح فاهُ. كشاةٍ تُساق إلى الذَّبح، وكنعجةٍ صامتةٍ أمام جازِّيها فلم يفتح فاهُ» (اش 53 :7). وتأملوا – أيها الأحباء – أمام رئيس الكهنة، وأمام بيلاطس، وأمام هيرودس، انظروا إليه مُكللاً بالشوك، ومضروبًا على الوجه، ومجلودًا ومُحتقرًا، وهو في كل ذلك لا يفقد هيبته وجلاله، ولا يتخلى عن هدوئه وصمته. لقد بقي ساكتًا في كل مشاهد الإهانة. ونقرأ عن سكوته في الأناجيل سبع مرات (مت 26 :63 ؛ 27 :12‚14 ؛ مر 14 :61 ؛ 15: 5؛ لو 23 :9 ؛ يو 19 :9). ولكننا نراه يغضب لأن الهيكل، الذي يقترب فيه الإنسان من الله، انتشر فيه الفساد وخُرِّبَ روحيًا وأدبيًا، وأصبح مجالاًً لإشباع طمع وجشع القادة الدينيين واستغلالهم لشعب الله. ونراه يغضب لأن الباعة والتجار والصيارفة يدنسون كرامة بيت الله، وبيت الصلاة أصبح بيت تجارة (اش 56 :7 ؛ يو 2 :16)، ومجالاً للربح القبيح بل ومغارة لصوص (ار 7 :11 ؛ مت 21 :13). لقد كان لربنا يسوع الغيرة المقدسة على بيت الله «غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي» (مز 69 :9 ؛ يو 2 :17). لقد كانت غضبته موجَّهة ضد الإهانة التي لحقت ببيت أبيه. وغيرته جعلته، ليس فقط يُطهِّر بيت الله، بل أن يمضي أيضًا إلى الصليب لكي يموت عليه، إذ قال بعد ذلك مباشرة: «ﭐنْقُضُوا هَذَا الْهَيْكَلَ وَفِي ثلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ ... وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ عَنْ هَيْكَلِ جَسَدِهِ» (يو 2 :19-21). ثم نراه يغضب لأن نفرًا من متعصبي اليهود، ذوي العقول الضيقة، يفرضون قواعد عقيمة لحفظ السبت تحول بينه وبين فعل الخير وشفاء شخص مريض متألم يده يابسة «فَنَظَرَ حَوْلَهُ إِلَيْهِمْ بِغَضَبٍ حَزِيناً عَلَى غِلاَظَةِ قُلُوبِهِمْ وَقَالَ لِلرَّجُلِ: مُدَّ يَدَكَ. فَمَدَّهَا. فَعَادَتْ يَدُهُ صَحِيحَةً كَالأُخْرَى» (مر 3 :1-6). لقد كان غضبه مقدسًا ومقبولاً، والسبب واضح، لقد حزن على غلاظة قلوبهم، وغضب لأنهم في ناموسيتهم لم يكن لديهم الرحمة والشفقة على الفقراء والمتألمين. ومع عجزهم التام لأن يسددوا تلك الحاجة، قاوموا بمرارة ذلك الشخص الوحيد الذي عنده القدرة والمحبة لأن يبارك ولأن يسدد كل احتياج. إن هذا النوع من الغضب المقدس الغير أناني؛ الغضب الذي هو صورة من صور الغيرة على مجد الله وخير الآخرين، هو الذي يحرضنا عليه الرسول بولس قائلاً: ««اِغْضَبُوا وَلاَ تُخْطِئُوا» (أف 4 :26). ويا له من درس خطير لنا نحن المؤمنين أن نهتم بمجد الله وكرامة بيته، وبصالح قطيعه، وبخير النفوس الغالية التي مات المسيح من أجلها. ثانيًا: نوع غضب المسيح؟ إننا نعلم من الرب يسوع المسيح كيف يجب أن يكون الغضب في حياة الرجل القوي المالك روحه (أم 16 :32 ؛ 25 :28)، لأن كثير من غضبنا هو الضعف بعينه لا القوة. هو الصياح والصراخ وحدة الطبع وسوء الخلق وجموح العاطفة التي تعجز عن السيطرة عليها. وكثير من غضبنا قاس لا يلين ولا يرحم، ومُرّ لا أثر فيه للرقة والعذوبة، وحاقد لا يغفر ولا ينسي. ولكن ماذا عمل الرب يسوع المسيح عندما غضب؟ إنه «لاَ يَصِيحُ وَلاَ يَرْفَعُ وَلاَ يُسْمِعُ فِي الشَّارِعِ صَوْتَهُ. 3قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لاَ يَقْصِفُ وَفَتِيلَةً خَامِدَةً لاَ يُطْفِئُ. إِلَى الأَمَانِ يُخْرِجُ الْحَقَّ» (إش 42 :2‚3). نعم، لقد غضب «سَيًِدي» في مناسبات مختلفة، ولكنه – تبارك اسمه – لم يُخطئ قط في غضبه. فيا للكمال!!... ويا للجمال!! ولقد كان غضب الرب دائمًا مقترنًا بالحزن. إن حزنه على الخطاة كان يمضي جنبًا إلى جنب مع غضبه على خطيتهم. والغضب الذي شعر به إزاء الخطية كان دائمًا مقترنًا بالإشفاق والعطف نحو الخطاة الذين ارتكبوها، ولم يكن في دخيلة نفسه أية كراهية شخصية. ففي مرقس 3 :5 نقرأ ««فَنَظَرَ حَوْلَهُ إِلَيْهِمْ بِغَضَبٍ حَزِيناً عَلَى غِلاَظَةِ قُلُوبِهِمْ». لقد نظر إليهم بغضب مقدس، ولكن خلف هذا الغضب كان هناك حزن شديد في قلبه لقساوة قلوبهم التي ظهرت في عدم المبالاة لحاجة الإنسان المسكين ذي اليد اليابسة. ولقد نطق الرب بثمانية ويلات خطيرة على أولئك القادة الدينيين الذين أضلوا شعبه وقادوهم إلى رفضه، وأعلن أن الدينونة تنتظرهم، هم وأتباعهم (مت 23 :13-36)، ثم صرَّح بالحكم النهائي على أورشليم المدينة المحبوبة (مت 23 :37-39). ولكن كم كان قلبه مفعمًا بالحزن المقدس، فقد بكى عليها عند إقباله إليها (لو 19 :41-44). وما زالت هذه هي مشاعره نحو الخطاة الذين يموتون في خطاياهم. وإن غضب الرب لا يتعارض مع محبته واستعداده الدائم للصفح والغفران. بل إن غضب المسيح هو الوجه الآخر لمحبته. فإن المحبة الصحيحة هي التي تغار للحق ولا تتساهل مع الشر. إنها «لاَ تَفْرَحُ بِالإِثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ» (1كو 13 :6). ولا يليق أن تكون المحبة على حساب حق الله وكرامة بيته، فإن المحبة في هذه الحالة لا تكون محبة صادقة، بل رياء. بل إن المحبة القوية كالموت هي التي تنتج الغيرة القاسية كالهاوية (نش 8 :6). أفلا نرى في محبة الرب يسوع المسيح لهيب نار متقدة وغيرة لا يمكنها أن تتحمل أية إهانة تلحق مجد أبيه وبيته. وهذا ما حدث عند زيارة اللاب يسوع للهيكل في يوحنا2 فعندما «صَعِدَ يَسُوعُ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَوَجَدَ فِي الْهَيْكَلِ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ بَقَراً وَغَنَماً وَحَمَاماً وَالصَّيَارِفَ جُلُوساً. فَصَنَعَ سَوْطاً مِنْ حِبَالٍ وَطَرَدَ الْجَمِيعَ مِنَ الْهَيْكَلِ اَلْغَنَمَ وَالْبَقَرَ وَكَبَّ دَرَاهِمَ الصَّيَارِفِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَهُمْ. وَقَالَ لِبَاعَةِ الْحَمَامِ: ﭐرْفَعُوا هَذِهِ مِنْ هَهُنَا. لاَ تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتَ تِجَارَةٍ. فَتَذَكَّرَ تلاَمِيذُهُ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي» (يو 2 :13-17). لقد كان غضب الرب موجَّهًا ضد الإهانة التي لحقت ببيت أبيه، ولكنه لم يخطئ في غضبه. والمرء عادة عندما يغضب لا يكون متمالكًا لنفسه، ولربما يندفع إلى قول أو فعل خاطئ. لقد غضب موسى عند ماء مريبة لما رآه في الشعب، ولكنه لم يتصرف حسنًا وأخطأ إذ فرط بشفتيه (عد 20 :9-13 ؛ مز 106 :32‚33). لكن «رَبِّي وإلهي» لم يكن كذلك، فلا ترى منه أبدًا تهورًا أو اندفاعًا. حاشا! لقد لاحظ التلاميذ غيرة الرب، فعندما رأى الشر لم يسكت، لكننا يمكننا أيضًا أن نلاحظ حكمته واتزانه. ولاحظ كيف تعامل «سيَّدي» مع المشكلة: لقد صنع سوطًا من حبالٍ، لكنه لم يضرب به أحدًا، بل طرد به الجميع – بدون استثناء – من الهيكل. وبالنسبة للغنم والبقر، طردها، ولا خطورة من ذلك. ودراهم الصيارف كبَّها. وهذه يمكن جمعها بسهولة. أما بالنسبة للحمام، فإنه قال للباعة: « ﭐرْفَعُوا هَذِهِ مِنْ هَهُنَا!» ولو فعل أكثر من ذلك لكان ممكن للحمام أن ينزعج ويطير بعيدًا ويستحيل جمعه ثانية ويضيع على أصحابه. يا للروعة!! ويا للجمال!! ويا للكمال!! هذا هو الرب يسوع الوديع الحكيم حينما يغضب! ما أروعك يا سَيِّدي! ما أروعك في وداعتك وتواضعك! وما أروعك في غضبك وغيرتك! وما أروعك في حكمتك واتزانك! أيها الأحباء... إن الطمع الذي أفسد هيكل الله في أورشليم، قد دخل أيضًا إلى هيكل الله الروحي في المسيحية، بنتائجه المدم!ِرة. وها المُعَلِّمُونَ الكَذَبَةٌ – وما أكثرهم في هذه الأيام « يَدُسُّونَ بِدَعَ هَلاَكٍ... وهم في الطمع يَتَّجِرُونَ بكم بأقوالٍ مُصنَّعةٍ» (2بط 2 :1-3)، وهم «يَظُنُّونَ أَنَّ التَّقْوَى تِجَارَةٌ» (1تي 6 :5)، ولذلك أتى الوقت لابتداء القضاء من بيت الله (1بط 4 :17). وإني إذا كنت أرى أو أسمع كلمات التجديف المهينة لشخص ربنا يسوع المسيح ولمجده، ومحاولات إفساد هيكله الروحي، ومحاولات التشكيك في صحة الوحي الكامل واللفظي للكتاب المقدس، إن كنت أرى أو أسمع هذه الأمور وأبقى جامدًا ولا تحتد روحي فيَّ، فإني لا أكون في الحالة التي يجب أن تميِّز المسيحي الذي يُحبّ الرب يسوع المسيح، ويعتز بمجده وكرامته. إن عدم الغضب في هذه الحالة هو عدم تقدير لمجد وكرامة سَيَّدنا المعبود المبارك. نعم، إنه يليق بنا أن نغضب، وكلما تمكنت فينا محبة المسيح وصفات النبل والكرامة المسيحية الحقيقية، كثرت حالات غضبنا، وخاصة في هذه الأيام الأخيرة الصعبة. إنما ليكن هذا الغضب على مثال غضب المسيح. فاغضب ما شئت يا عزيزي المؤمن، بشرط أن تكون مثله في غضبك. |
||||
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
..::| الاشراف العام |::..
![]() |
![]() علاج الغضب:
هناك وسائل كثيرة لتفادي الغضب، ولمقاومته، ولعلاجه بالكلية. ونذكر من بين هذه الوسائل: * تواضع القلب: قال القديس دوروثيؤس عبارة جميلة هي: "الإنسان المتواضع لا يُغضِب أحدًا، ولا يغضب من أحد". ذلك لأنه باستمرار يأتي بالملامة على نفسه في كل شيء، ولا يحسب أن أحدًا قد أساء إليه، بل أنه يرى كل ما يحدث له هو سبب خطاياه.. وإن كان ألا يسمح لنفسه بأن يلوم أحدًا، ولا في فكره، فبالتالي لا يغب على أحد.. المتواضع يطلب بركة كل أحد، وصلاة كل أحد.. لذلك هو لا يُغضب أحدًا، بل بالحري يطلب صلواته. * لوم النفس: الإنسان الذي يلوم نفسه في كل ما يحدث له، لا يلوم غيره. وهكذا لا يجد سببًا للغضب. فأنت تغضب لأنك تأتي باللوم على غيرك وتراه مستحقًا لغضبك. أما إذا وصلت إلى فضيلة لوم النفس، فإن الغضب يبعد عنك تلقائيًا، أقصد غضبك على الآخرين. لأنك إن كانت بارًا في عيني نفسك، يظهر لك جميع مَنْ اصطدموا بك مخطئين. ولكن، إذا لم أخطئ حقًا، فكيف أفعل ذلك؟! فكر جيدًا ربما تجد السبب داخلك، إما بكلمة أو بفعل أو بنظرة.. أو قد تكون قد أسأت إلى ذلك الشخص مسبقًا، بطريقة أو بأخرى.. أو حتى ربما تكون قد أسأت إلى إنسان آخر، وعليك أن تحتمل من أجل ذلك.. أو ربما يكون السبب من أجل خطية أخرى ارتكبتها.. * اعتبار المسيء كطبيب: يرى الآباء أن المتكلم عنا بالسوء، ربما رأى فينا عيوبًا لا نراها نحن، فتحدث عنها، كاشفًا لنا أخطاءنا لنتفاداها. فالأولى بنا أن نشكره، بدلًا من الغضب عليه. إنه بمثابة مرآة روحية، أو هو بمثابة طبيب. كما أنه يعالجنا من البر الذاتي.. * الرد بالآيات: احفظ الآيات الخاصة بذم الغضب، ورددها، ولتكن موضع تأملاتك، وتذكرها كلما حوربت بالغضب. وسنذكر لك هنا أمثلة من هذه الآيات: غضب الإنسان لا يصنع بر الله (يعقوب 20:1). الغضب يستقر في حضن الجهال (جامعة 9:7). ملعون غضبهما فإنه شديد، وسخطهما فإنه قاس (تكوين 46:49). لا تستصحب غضوبًا، ومع رجل ساخط لا تجيء (أمثال 24:22). الرجل الغضوب يهيج الخصام، السخوط كثير المعاصي (الأمثال 22:29). الحكماء يصرفون الغضب (سفر الأمثال 8:29). لينزع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح (أفسس 31:4). الغضب قساوة.. (أمثال 4:27). لا تتغاضبوا في الطريق (التكوين 24:45). الحجر ثقيل، والرمل ثقيل، وغضب الجاهل أثقل منهما كليهما (الأمثال 3:27). كذلك احفظ بعض الآيات الخاصة بالوداعة والهدوء ورددها. * الإبطاء في الغضب: الغضب هو حركة سريعة، تثار فتندفع. والإبطاء يمنعها. الإبطاء في الغضب يعطي فرصة للتحقق، ولتهدئة النفس من الداخل، والتحكم في الأعصاب وفي اللسان. ولذلك يقول معلمنا يعقوب الرسول: "ليكن كل إنسان مسرعًا في الاستماع، مبطئًا في التكلم، مبطئا في الغضب. لأن غضب الإنسان لا يصنع بر الله" (رسالة يعقوب 20،19:1). ولهذا أيضًا يقول سليمان الحكيم في سفر الأمثال: "تعقل الإنسان يبطئ غضبه" (أمثال 11:19). فالإنسان العاقل لا يسلم نفسه بسرعة إلى انفعال الغضب، إنما يتناول الأمر بكل هدوء ورزانة وبموضوعية، ويدرسه، ويفكر في نتائجه، وفي أسلم الحلول لمعالجته. كما يتحقق هل الكلام الذي سمعه وأثاره هو حق أو باطل. وهكذا يكون بطيئًا في غضبه. وقد قال الحكيم: "لا تسرع بروحك إلى الغضب، لأن الغضب يستقر في حضن الجهال" (جامعة 7:9). وبهذا رأى أن الإسراع في الغضب، يؤدي إلى جهالة. وهذا واقع عملي؛ فكثيرا ما نرى أشخاصًا يغضبون بسرعة، ثم يرجعون فيندمون على كل ما فعلوه، ويرونه اندفاعًا غير حكيم، ينقصه التروي والفحص. إن لم تعرف كيف تتصرف: اسكت. فالسكوت في حالة الغضب فضيلة. لأن تبادل الكلمات الشديدة، يشعل الغضب بالأكثر بين الطرفين. والكلمة الانفعالية التي هي نتيجة لإساءة سابقة، تصبح مبررًا لإهانة لاحقة. وتزيد الجو توترًا. على أن هناك وسيلة تصلح أحيانًا أكثر من السكوت، وهي الجواب اللين. *الجواب اللين: يقول الوحي الإلهي في سفر الأمثال: "الجواب اللين يصرف الغضب، والكلام الموجع يهيج السخط" (أمثال 1:15). إذا احتدم الغضب، فإنه لا يُعالَج بالكلمات الموجعة، لأنه كما قال القديسون: "النار لا تطفئ نارًا، لكن يطفئها الماء". ولذلك فإن الكلمة اللطيفة قد تكون أقدر على إطفاء نار الغضب. ربما يكون الكلام اللين، في كلمة فكاهة أحيانًا. تُظهِر أنه لا غضب ولا بغضة في قلبك، وتبسط جوًا من المرح يزول فيه الغضب. وينطبق عليها قول الكتاب: "وللضحك وقت" (الجامعة 4:3). ولكن ليكن ذلك بروح مودة، لئلا ضحكك يثير الطرف الآخر أو يشعر أنك تتهكم عليه.. *الحكمة: ربما لا يصلح أسلوب واحد للتهدئة مع جميع أنواع الغضوبين، ومع مختلف الحالات والأسباب: فمع إنسان قد يصلح السكوت، إن كانت كل كلمة يمكن أن تثيره بالأكثر. ومع آخر ربما يثيره صمتك، ويحتاج إلى كلمة تهدئه. والأمر يحتاج إلى حكمة: متى تتكلم؟ ومتى تصمت؟ وهنا نجد الحكيم يضع أمامنا تصرفين مختلفين تمامًا للتعامل مع نوعيات مختلفة من الناس فيقول: "لا تجاوب الجاهل حسب حماقته، لئلا تعدله أنت" (أمثال 4:26)، ثم يعود فيقول: "جاوب الجاهل حسب حماقته، لئلا يكون حكيمًا في عيني نفسه" (الأمثال 5:26). إذن، حسب ظروف الحالة تتكلم أو تصمت، وكذلك حسب ما تتوقعه من نتائج . المسألة تتوقف على الحكمة والإفراز وتقدير الظروف. انظر إلى الشخص الذي أمامك: ما الذي يريحه ويهدئه. إن وجدت أن الاعتذار إليه يهدئ غضبه ويريحه، فلا مانع، اعتذر إليه. وإن رأيت أنه سيتخذ الاعتذار إثباتًا لإساءتك إليه، فتزيد ثورته من أجل كرامته، تكون الحكمة إذن في تبرير الموقف، وتوضيح تقديرك لكرامته. *تذكر نتائج الغضب السيئة: ولعل من أهم هذه النتائج: هزيمة الإنسان من الداخل، وعثرته للناس في الخارج، وخسارته للآخرين، بل خسارته لصحته أيضا ولروحياته وأبديته، مع تعقد الأمور بالأزيد نتيجة لهذا الغضب. *عدم التدرج إلى أسوأ: في كل مرحلة تصل إليها في غضبك، احترس من أن تتمادى وتصل إلى ما هو أسوأ. فإن دخل الغضب إلى فكرك، احترس من أيصل إلى قلبك، ويربك مشاعرك تجاه الآخرين. وإن وصل إلى قلبك احترس من أن يصل إلى ملامحك، فيكفهر وجهك وتظهر بأسلوب غير مشرف. وإن ساد الغضب على ملامحك، احترس من أن يسود على لسانك، فتتلفظ بألفاظ قاسية. وإن أدرك الغضب لسانك، اجعله يقف عند حد في أخطاء اللسان فهي متعددة. وإن سقطت في أخطاء اللسان، احترس من أن يصل غضبك إلى يدك، فتقع في الإيذاء والاعتداء. وإن وصلت إلى ذلك، احترس من القسوة بكل أنواعها.. ضع للغضب حدودًا في كل مرحلة، ولا تجعله يصل إلى مستوى الحقد والكراهية. *نقاوة القلب وليس الانطواء: البعض يظن أن علاج الغضب يكون بالوحدة والهروب من المجتمع، وفي الواقع أن هذا نوع من الانطواء وليس الوحدة. الوحدة يلجأ إليها إنسان ناجح في حياته الاجتماعية، يحب الناس ويحبونه. ولكنه يحب الوحدة بالأكثر لأنها تعطيه فرصة للتأمل والانشغال بالله والصلاة والقراءة. وليس لأنه عاجز عن التكيف مع المجتمع المحيط به، وليس كراهية للناس وتعقد القلب من جهتهم.. فالشخص الغضوب إن ذهب إلى الوحدة، يرافقه غضبه فيها! إذن يجب على الإنسان أن يهدئ قلبه من الداخل، وينقي قلبه من الغضب والغيظ. ولا ينفعه أن ينطوي على ذاته، وقلبه ساخط نافر مملوء بمشاعر خاطئة. *المحبة والإحسان والهدايا: إن أحببنا الناس، أمكننا أن نحتملهم، لأن المحبة "تحتمل كل شيء" (رسالة كورنثوس الأولى 6:13). فإن كان فعل المحبة هو طول الروح، فهي غريبة عن الغضب. لأن الغضب يقيم البغضة والرجز، والمحبة تبطل الثلاثة. يقول سفر الأمثال: "الهدية في الخفاء تفثأ الغضب" (أمثال 14:21). ولكن موضوع الهدايا هذا يحتاج إلى حكمة. لأنها في حالة قبولها يمكن أن تدل على محبة وتعالج الغضب. أما إن كان قلب إنسان مملوءًا بالسخط، فهناك احتمال أنه قد يرفض مثل هذه الهدية، فيسوء الوضع ويزداد الغضب. فيجب أن يكون مقدم الهدية حكيمًا، ويدرس الموضوع بروية. أما مقابلة الإساءة بالإحسان، فإنها مبدأ روحي. كما يقول الكتاب: "لا يغلبنك الشر، بل اغلب الشر بالخير"، ويقول أيضًا: "إن جاع عدوك فأطعِمهُ، وإن عطش فاسقه" (رومية 21،20:12). ويقول السيد في العظة على الجبل: "أحسنوا إلى مبغضيكم" (إنجيل متى 44:5). إن مثل هذا الإحسان يستطيع أن ينزع البغضة من القلب، وبالأولى الغضب. وفي حالة غضبك من إنسان، ضع في قلبك قول الكتاب: "رابح النفوس حكيم" (سفر أمثال 30:11). وقل لنفسك: لماذا أخسر الناس؟! وهل هذه حكمة أن أخسرهم؟! *التفاهم والعتاب: وهذه القاعدة وضعها السيد المسيح نفسه، وتعامل بها مع الكتبة والفريسيين الذين كانوا يقابلون تصرفاته بالغضب. فكان السيد يستخدم معهم طريقة الإقناع، ومناقشة الفكر. ومن أجمل ما كُتِب عن هذا ما قاله الحكيم يشوع ابن سيراخ: "عَاتِبْ صَدِيقَكَ فَلَعَلَّهُ لَمْ يَفْعَلْ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ فَلاَ يَعُودُ يَفْعَلُ. عَاتِبْ صَدِيقَكَ فَلَعَلَّهُ لَمْ يَقُلْ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ فَلاَ يُكَرِّرُ الْقَوْلَ. عَاتِبْ صَدِيقَكَ فَإِنَّ النَّمِيمَةَ كَثِيرَةٌ. وَلاَ تُصَدِّقْ كُلَّ كَلاَمٍ، فَرُبَّ زَالٍّ لَيْسَتْ زَلَّتُهُ مِنْ قَلْبِهِ" (سفر يشوع بن سيراخ 19: 13-16). *التصرف وليس الترسيب: أما التصريف، فمعناه أنه قد صرف الغضب تمامًا من أعماق قلبه، ولم يعد في داخله أي شيء ضد أخيه. ولا يتم هذا إلا عن طريق المغفرة الكاملة، التي تنسى الإساءة، بل ربما تلتمس العذر للمسيء.. أو عن طريق التواضع العميق.. وعن تصريف الغضب، قال الرسول: "لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء، بل أعطوا مكانًا للغضب" (روميه 19:12)،أي افسحوا له مكانًا ينصرف منه.. ولا تكتموه.. "أما الحكماء فيصرفون الغضب" (الأمثال 8:29). أما الترسيب، فهو صفاء خارجي، مع وجود الغضب كامنًا في أعماق النفس، ثابتًا في الفكر! مثال ذلك زجاجة دواء مكتوب عليها: "رج الزجاجة قبل الاستعمال"!! يكون فيها الدواء صافيًا ورائقًا من فوق، مع وجود مواد مترسبة في القاع. بحيث إذا رججت الزجاجة، يتعكر السائل الرائق كله، إذ يختلط بما رسب في القاع.. فيحدث لأحد تكررت الإساءة ضده، أن يغضب ليس بسبب هذه الإساءة الجديدة، إنما بسبب القديمة أيضًا! الترسيب كثيرًا ما يؤثر على المحبة، وعلى نقاوة القلب. وقد يبعد سلبيات الغضب، بينما لا توجد له إيجابيات المحبة. وهو يجعل الآخرين لا يثقون فيك بعد ذلك.. *معالجة الغضب بست فضائل: 1- فضيلة المغفرة: وفي ذلك يقول القديس أوغسطينوس: "فلا يستبقِ أحد ضد نفسه شيئًا، برفضه أن يغفر، لئلا يتبقى ذلك ضده عندما يصلي". 2- فضيلة الزهد: لأن الزاهد في العالم لا يجد سببًا يجعله يغضب. إنه قد ارتفع فوق مستوى الكرامة والحقوق، وارتفع فوق كل ما يتنازع حوله الناس في العالم. 3- فضيلة الرقة واللطف: "كونوا جميعًا متحدي الرأي بحس واحد، ذوي محبة أخوية، مشفقين لطفاء" (رسالة بطرس الأولى 8:3). 4- الصلح والسلام: على أن نسرع بالمصالحة، لأننا كلما تباطأنا فيها، تزداد الأمور تعقيدًا، ويتطور الأمر داخل القلب إلى أسوأ. 5- بالصلاة والترتيل: قال مار أوغريس: "إذا تحرك الغضب يمكن أن يهدأ بالمزامير والكرم والرحمة.. الغضب إذا هاج يخمده الترتيل وطول الأناة والرحمة". 6- طول البال وسعة القلب: بعض الناس صدرهم ضيق، يغضبون بسرعة، ولأتفه الأسباب. أما أنت فكن واسع الصدر وطويل البال. *تذكر مثال الله: إننا عندما نغضب حينما يسيء الناس إلينا، لا تكون راسخة فينا الأمثولة التي تركها الله أمامنا: إذ يسيء الناس إليه بكل أنواع الإساءات، ويكسرون كل وصاياه، ويغضبون عليه أحيانًا ويجدفون، ومع ذلك فهو يغفر، ولا يرد عليهم بنتيجة أخطائهم.. فإن حوربنا بالغضب على أحد، فلنتذكر كم مرة أخطأنا إلى الله، ولم يغضب علينا..! ولنتعلم من الله: الصبر، والاحتمال، والمغفرة، وعدم الغضب، وعدم المعاملة بالمثل، وعدم المجازاة عن كل خطأ.. *هدوء الصوت والملامح: يمكن للإنسان أن يدرب نفسه على أمرين، هما: درجة علو الصوت، وحدة الصوت. حتى لا يتحول غضبه إلى صياح وعراك. بعلو الصوت تريد أن تغلب بأعصابك، لا بإقناعك! أما الإنسان القوي في رأيه، الواثق بأدلته وبراهينه وإقناعه، فإنه لا يحتاج مطلقًا إلى علو الصوت. ولا يشعر في داخله بضعف أو نقص يحاول تعويضه بالصوت العالي. |
||||
![]() |
![]() |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
تلميذ السيد المسيح قوته متجدده بالرب |
مجرد فضفضه في زمن الكورونا |
فضفضه مع ابويا السماوى |
نصايح شبابيه كل يوم (متجدده) |
فضفضه شبابيه |