فائدته لنا: يكشف لنا هذا السفر عن شيئين في غاية الأهمية: طبيعة الله، وطبيعة الإنسان:
عن طبيعة الله: يكشف لنا بوضوح لطف الله وصرامته، فهو الذي يغفر الإساءة حتى ولو كانت كإساءة منسى، ويقبل توبته!! لكنه أيضًا صارم للغاية، طبقا لقداسته وبره، عندما لا تكون هناك توبة (36: 16-19)· وفي صرامته يقضي على نسل داود بالسبي، وعلى أورشليم بالحرق!!
عن طبيعة الإنسان، يكشف لنا فساد قلب الإنسان، فها هو ملك يشدِّده الرب، فلما تشدد ترك الرب (12: 1)!! وثانٍ نصره الرب على أعدائه، فلما عاد من حربه منتصرًا اصطحب معه آلهة الأمم الذين هزمهم وسجد لهم بدلاً من الرب (25: 14)!! وثالث أنجحه الرب زمنيًا حتى «عجبت مساعدته»، فلما تشدّد ارتفع قلبه إلى الهلاك وخان الرب إلهه (26: 16)!! ورابع أنعم الرب عليه روحيًا وأنجحه، فلم يَرُدّ حسبما أنعم عليه وارتفع قلبه (32: 25)!! وبينما يسجَّل لنا عن كثيرين بدأوا حسنًا ثم تغيروا للأردأ، يسجِّل لنا عن واحد فقط بدأ سيئًا لكنه تاب، وهو منسى·