مقدّمة سفر "عوبديا":
يتحدث هذا السفر عن النفس البشرية المتشامخة الساكنة جبال الكبرياء التي كرست حياتها لنهب الآخرين تحطيمهم. وكما فعلت بغيرك يفعل بك وفي النهاية يكون المُلك للرب.
إنّه أقصر أسفار العهد الجديد مؤلف من إصحاح واحد يحتوي إحدى وعشرين آية مقسّمة كالتالي:
1. كبرياء أدوم 1- 9: أدوم هو لقب عيسو الذي كان يحمل عداوة ضد أخيه يعقوب. وقد أطلق هذا الاسم على الإقليم الذي يسكنه أبناء عيسو، أي على أرض سعير (أرض عيسو، إذ كان عيسو مشعرًا)، وهو إقليم جبلي وعر، استولى عليه عيسو ونسله بعد طردهم الحوريين (تث 2: 12). حملوا عداوة لاخوتهم الإسرائيليين فلم يسمحوا لهم بالعبور في أرضهم بعد خروجهم من أرض مصر (عد 20: 14-41).
2. ظلم أدوم لأخيه 10- 16: نرى في هذا المقطع وصفًا لظلم الأدوميين لبني إسرائيل وتحالفهم مع الأعداء ضدهم، وبالإضافة لوصف الظلم نرى وصفًا إلى ما سيناله الأدوميون جزاءً لظلمهم. هذا الأمر دعا القدّيس أمبروسيوس يستشهد بهذا السفر في حديثه عن التوبة قائلاً: "إن أول عطية هي أن أعرف كيف أحزن حزنًا عميقًا مع أولئك الذين يخطئون، لأن هذه هي أعظم فضيلة. فإنه مكتوب: "لا تشمت ببني يهوذا يوم هلاكهم ولا تنظر أنت أيضًا إلى مصيبته" (عو 1: 12).