منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم اليوم, 12:23 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,403,000

لو إن إنسانًا قال "أبي أعظم مني" فهل يشك أحد إن الابن ليس من طبيعة الأب البشرية؟ أم إن المفهوم الواضح إن الأب أعظم من الابن في حالة معينة مثل الغنى أو السلطة.



يقول قداسة البابا شنوده الثالث ردًا على هذا السؤال " هذه الآية لا تدل على إن الآب أعظم من الابن، لأنهما واحد في الجوهر والطبيعة واللاهوت، وأحب أن أبين هنا خطورة استخدام الآية الواحدة، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. فالذي يريد أن يستخرج عقيدة من الإنجيل يجب أن يفهمه ككل، ولا يأخذ آية واحدة مستقلة عن باقي الكتب، ليستنتج منها مفهومًا خاصًا يتعارض مع روح الإنجيل كله، ويتناقض مع باقي الإنجيل.


" أنا والآب واحد" (يو 10: 30) فهو واحد في اللاهوت، وفي الطبيعة، وفي الجوهر، وهذا ما فهمه اليهود من قوله هذا، لأنهم لما سمعوه " أمسكوا حجارة ليرجموه" (يو 10: 31).. وما أكثر العبارات التي قالها عن وحدته مع الآب مثل قوله " من رآني فقد رأى الآب" (يو 14: 9) وقوله للآب " كل ما هو لي فهو لك. وكل ما هو لك فهو لي" (يو 17: 10) وقوله عن هذا لتلاميذه " كل ما للآب هو لي" (يو 16: 15). إذًا فهو ليس أقل من الآب في شيء مادام كل ما للآب هو له...



وأيضًا قوله " إني أنا في الآب والآب فيَّ" (يو 14: 11) (يو 10: 37-38) وقوله للآب " أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك" (يو 17: 21).. وماذا يعني أن الآب فيه؟ يفسر هذا قول الكتاب عن المسيح أن "فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديًا" (كو 2: 9).



إذًا ما معنى عبارة " أبي أعظم مني "؟ وفي أية مناسبة قد قيلت؟ وما دلالة ذلك؟

قال "أبي أعظم مني " في حالة إخلائه لذاته.

كما ورد في الكتاب " لم يحسب خلسة أن يكون معادلًا لله. لكنه أخلى ذاته. آخذًا صورة عبد. صائرًا في شبه الناس.." (في 2: 6-7).



أي إن كونه معادلًا أو مساويًا للآب، لم يكن أمرًا يحسب خلسة. أي يأخذ شيئًا ليس له. بل وهو مساوٍ للآب، أخلى ذاته من هذا المجد، في تجسده، حينما أخذ صورة العبد، وفي إتحاده بالطبيعة البشرية، صار في شبه الناس...



فهو على الأرض في صورة تبدو غير ممجَّدة، وغير عظمة الآب الممجد.

على الأرض تعرض لانتقادات الناس وشتائمهم واتهاماتهم، ولم يكن له موضع يسند فيه رأسه (لو 9: 58) وقيل عنه في سفر أشعياء أنه " رجل أوجاع ومختبر الحزن " " محتقر ومخذول من الناس " " لا صورة له ولا جمال. ولا منظر فنشتهيه" (أش 53: 2-3) وقيل عنه في آلامه أنه " ظُلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه" (أش 53: 7).



هذه هي الحالة التي قال عنها "أبي أعظم مني".

لأنه أخذ طبيعتنا التي يمكن أن تتعب وتتألم وتموت. ولكنه أخذها بإرادته لأجل فدائنا، أخذ هذه الطبيعة البشرية التي حجب فيها مجد لاهوته على الناس، لكي يتمكن من القيام بعمل الفداء... على إن احتجاب اللاهوت بالطبيعة البشرية، كان عملًا مؤقتًا انتهى بصعوده إلى السماء وجلوسه عن يمين الآب... ولذلك قبل أن يقول " أبي أعظم مني " قال مباشرة لتلاميذه: "لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لأني قلت أمضي إلى الآب. لأن أبي أعظم مني" (يو 14: 28).



أي أنكم حزانى الآن لأني سأصلب وأموت ولكنني بهذا الأسلوب: من جهة سأفدي العالم وأخلصه، ومن جهة أخرى سأترك إخلائي لذاتي، وأعود للمجد الذي أخليت منه نفسي. فلو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون إني ماض للآب... لأن أبي أعظم مني.



أي لأن حالة أبي في مجده، أعظم من حالتي في تجسدي.

إذًا هذه العظمة تختص بالمقارنة بين حالة التجسد وحالة ما قبل التجسد، ولا علاقة لها مطلقًا بالجوهر والطبيعة واللاهوت، الأمور التي قال عنها " أنا والآب واحد" (يو 10: 3) فلو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون إن راجع إلى تلك العظمة وذلك المجد الذي كان لي عند الآب قبل كون العالم (يو 17: 5).



لذلك قيل عنه في صعوده وجلوسه عن يمين الآب أنه " بعد ما صنع بنفسه تطهيرًا عن خطايانا. جلس في يمين العظمة في الأعالي" (عب 10: 3).



وقيل عن مجيئه الثاني أنه سيأتي " بمجده ومجد الآب" (لو 9: 26) ويمكن أن تؤخذ عبارة "أبي أعظم مني" عن مجرد كرامة الأبوة...



مع كونهما طبيعة واحدة ولاهوت واحد: فأي ابن يمكن أن يعطي كرامة لأبيه ويقول "أبي أعظم مني" مع أنه من نفسه طبيعته وجوهره. نفس الطبيعة البشرية، وربما نفس الشكل، ونفس فصيلة الدم... نفس الطبيعة البشرية، ونفس الجنس واللون. ومع أنه مساوٍ لأبيه في الطبيعة إلاَّ أنه يقول إكرامًا للأبوة أبي أعظم مني.



أي أعظم من جهة الأبوة، وليس من جهة الطبيعة أو الجوهر.

أنا - في البنوة - في حالة من يطيع.

وهو - في الأبوة - في حالة من يشاء.

وفي بنوتي أطعت حتى الموت موت الصليب (في 2: 8)"
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
عبارة أو لقب "ابن الإنسان" التى قيلت عن السيد المسيح لا تنتقص من مكانته شيئاً
عبارة "كامل" قيلت أيضًا عن كثير من أنبياء العهد القديم
مامعنى عبارة " امرأتك " التى قيلت ليوسف عن العذراء ؟؟
مامعنى عبارة " قبل ان يجتمعا " التى قيلت عن العدرا
ما معنى عبارة " شركاء الطبيعة الإلهية " " 2بط1: 4 "


الساعة الآن 06:50 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026