![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() خوف داود وَخَافَ دَاوُدُ الله فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، قَائِلاً: "كَيْفَ آتِي بِتَابُوتِ الله إِلَيَّ؟" [12] وَلَمْ يَنْقُلْ دَاوُدُ التَّابُوتَ إِلَيْهِ إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ، بَلْ مَالَ بِهِ إِلَى بَيْتِ عُوبِيدَ أَدُومَ الْجَتِّيِّ. [13] وُضِعَ تابوت العهد في بيت عوبيد أدوم الجتِّي لمدة ثلاثة شهور، فملأ البيت بالبركة. العجيب أن سفر أخبار الأيام الأول الذي ستر على خطايا خطيرة وبشعة لداود، سجَّل لنا خطأه هنا، إذ لم يتبع الشريعة في نقل تابوت العهد؛ لماذا؟ 1. حسن أن يفرح داود ومن معه ويُسَبِّحون الله، لأنهم ينقلون التابوت إلى العاصمة، لكن مع التسبيح يلزم الحرص على الطاعة لشريعة الله، فعدم الالتزام بأن الكهنة هم الذين يحملون التابوت، مكتفيًا بأن يأتي بعجلةٍ جديدةٍ تحمل التابوت وإن بدت أمرًا صغيرًا، لكن الطاعة لله فوق كل شيء. 2. راحة تابوت العهد لا في نقله إلى العاصمة، إنما في طاعة الإنسان للوصية، نتمتَّع بحضور الله بطاعتنا للوصية الإلهية. 3. حمل الفلسطينيون تابوت العهد عند إرجاعه إلى إسرائيل على عجلةٍ جديدةٍ، ولم يمت منهم أحد، لأنهم لا يَعْلَمون شيئًا عن هذه الشريعة. لقد أرجعوا التابوت حسب ضمائرهم، وحسبما أدركوا بالناموس الطبيعي، ولم يكن لديهم ناموس موسى. 4. فشل داود في نقل التابوت، وتحوَّلت ثقته مع الفرح والتسبيح إلى خوفٍ ومرارةٍ وسخطٍ، بل وإلى اتهام لله. ومع هذا تحقق نقل التابوت بعدما تَعَلَّم داود الطاعة. 5. قَدَّم الله لنا درسًا عمليًا ألا نطلب أن نرضيه حسب فكرنا البشري، إنما بالطاعة لكلمته الإلهية ووصيته التي وهبنا إيّاها. v يليق بنا أن نؤمن أن فترة التأخير في تنفيذ الوصية هي وقت للعصيان بالنسبة لمن يُنَفِّذ الوصية بعد ذلك... لذلك وجب علينا أن نتذكر القول: "لا تتأخر في الرجوع إلى الرب، ولا تؤجله من يوم إلى يوم" (ابن سيراخ 5: 7)، والقول: "لا تقل لصاحبك اذهب وعد، فأعطيك غدًا، وموجود عندك" (أم 3: 28). يلزمنا أن نعتقد أنه دينونة على مرثا إن الكلمات: "فرفعوا الحجر" [41] قد كُتِبَتْ مؤخرًا، وكان يجب أن تُقال فورًا بعد الكلمات: "قال يسوع: ارفعوا الحجر". العلامة أوريجينوس البابا غريغوريوس (الكبير) لذلك يجب علينا أيضًا أن ننظر إن كنا نصغي إليه طوعًا، إذ قال: "إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي... الذي عنده وصاياي ويحفظها فهو الذي يحبني، والذي يحبني يحبه أبي، وأنا أحبه، وأظهر له ذاتي" (يو 15:14، 21). ألا ترى كيف أنه يجعل في وصاياه مكمنًا لإعلان ذاته؟ إن أعظم الوصايا هي أن تحب الله والقريب، تلك التي تأتي بعدما نرفض كل الأمور الزمنية ويستقر ذهننا. v التدريب الروحي ليس شيئًا منفصلاً عن الوصية، بل هو الوصية عينها. أرني عملاً ليس هو وصية؟! فإن تكلمت عن الصلاة فهي وصية. وإن تكلمت عن طرد الأفكار فهي وصية (كن وقورًا وساهرًا). وإن تكلمت عن الصوم أو السهر... فهذه وصايا أيضًا. وإن تكلمت عن إماتة الذات، فهي أيضًا وصية (أنكر نفسك). القديس مرقس الناسك |
![]() |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|