فَقَالَتْ رَاعُوثُ: لاَ تُلِحِّي عَلَيَّ أَنْ أَتْرُكَكِ وَأَرْجِعَ عَنْكِ،
إن جواب راعوث يعبّر عن عواطف قلبها بعبارات مؤثرة جميلة فصيحة مستعملة في كل القرون للتعبير عن المحبة الطاهرة المخلصة. وفي جوابها ادحضت كل ما تقدر نُعمي أن تقوله.
فإذا قالت إن ليس لها بيت قالت راعوث «حيثما بتّ أبيت». وإذا قالت أنها تكون أجنبية في بلاد إسرائيل وعابدة آلهة غريبة قالت راعوث «شعبك شعبي وإلهك إلهي». وإذا قالت لا يكون لك فرح في حياتك في بلاد إسرائيل قالت راعوث «إنه يكفيها إذا ماتت في أرض نُعمي ودُفنت في قبرها». ويظهر من كلامها أنها في أول الأمر طلبت الانضمام إلى شعب الله واعترفت بإيمانها بالإله الحقيقي لمجرد محبتها لنُعمي. وفي آخر كلامها حلفت بالرب دليلاً على أنها كانت اختارت الرب إلهاً لها دون آلهة موآب الكاذبة.