كما أنه هو "الطريق"، وليس طريقًا بين طرق كثيرة، إنما الطريق الوحيد الذي يقودنا إلى حضن الآب، هكذا هو "الباب"، لا نقدر أن ندخل السماء من باب آخر غيره، هو الباب الوحيد.
* لنسمو بأفكارنا على اليهود، فإنهم حقًا يقرون بتعاليمهم بالله الواحد، ولكن ماذا يكون هذا وهم ينكرونه خلال عبادتهم للأصنام؟! لكنهم يرفضون أنه أبو ربنا يسوع المسيح. وهم بهذا ينقضون أنبياءهم الذين يؤكدون هذا في الكتب المقدسة، إذ جاء "الرب قال لي أنت ابني، وأنا اليوم ولدتك" (مز 7:2).
إنهم إلى يومنا هذا يرتجون مجتمعين على الرب وعلى مسيحه (مز 2:2)، حاسبينأنهم قادرونأن يكونوا أصدقاء للآب وهم منفصلون عن تعبدهمللابن، جاهلين أنه لا يأتي أحد إلى الآبإلا بالابن القائل:"أنا هو الباب والطريق" (يو6:14؛ 9:10).
فمن يرفض الطريق الذي يقود إلى الآب وينكر الباب، كيف يتأهل الدخول لدى اللّه (الآب)؟! إنهم يناقضون ما جاء في المزمور الثامن والثمانين: "هو يدعوني أبي. أنت إلهي وصخرة خلاصي. أنا أيضًا اجعله بكرًاأعلى من ملوك الأرض" (مز 26:89، 27).
القديس كيرلس الأورشليمي