![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() أَنْ كَانَ الكَلِمَةُ فِي الأَزَلِ وَبِهِ خُلِقَ العَالَمُ، وَظَهَرَ فِي التَّارِيخِ شَاهِدًا لَهُ عَلَى أَلْسِنَةِ الأَنْبِيَاءِ، يَدْخُلُ الآنَ الزَّمَنَ دُخُولًا حَاسِمًا، لَا بِظُهُورٍ عَابِرٍ أَوْ تَجَلٍّ رَمْزِيٍّ، بَلْ بِأَنْ يَصِيرَ إِنْسَانًا حَقِيقِيًّا. وَفِي هٰذَا يُعَلِّقُ القدّيس أثناسيوس قَائِلًا: "صار الكلمة إنسانًا، لا لكي ينقص ما هو إلهيّ، بل لكي يرفع ما هو بشريّ"، مُبيِّنًا أنّ التجسّد هو فعل محبّة خلاصيّة لا تنازل لاهوتي. وَيَخْتِمُ القدّيس أوغسطينوس هٰذَا السِّرَّ بِقَوْلِهِ: "سكن بيننا، لا ليُغَيِّرَ ما هو عليه، بل ليُغَيِّرَ ما نحن عليه"، فَيُظْهِرُ أَنَّ سُكْنَى اللهِ بَيْنَ البَشَرِ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ حُضُورٍ، بَلْ دَعْوَةٌ إِلَى تَجَدُّدِ الإِنْسَانِ وَرَفْعِهِ إِلَى شَرِكَةِ الحَيَاةِ الإلهية. |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|