إلى أورشليم
هكذا عشت. وحدث، ذات مرة، في الصيف، أن رأيت جمهوراً كبيراً من الليبيين والمصريين يتراكضون باتجاه البحر. سألت أحدهم: "إلى أين يُسرع هؤلاء الرجال الخطى؟" فأجابني "إنهم ذاهبون إلى أورشليم لرفع الصليب المحيي بعد أيام قليلة". قلت: "أيأخذونني معهم إذا رغبتُ في الذهاب؟" "لا أحد يمنعك إذا كنت تملكين المال الكافي للرحلة والطعام. "فقلت "في الحقيقة ليس لي مال ولا طعام. لكني سأذهب وسيعيلونني، شاءوا أم أبوا، فإني أملك جسداً، وسيستعيضون به عن المال للرحلة". امتلأت، فجأة، رغبة في الذهاب، أيها الأب، ليكون لي المزيد من العشاق إرضاء لشهوتي. لقد قلت لك، أيها الأب زوسيما، ألا تجبرني على إطلاعك على خزيي. الله شاهدي أني أخشى أن أنجسك وأنجّس الهواء ذاته بكلماتي .