![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الأسبوع الخامس يبدأ هذا الأسبوع بأحد السامرية (أحد النصف)، و ينتهي هذا الأسبوع بأحد المخلع. ويقسم المفسرون سفر إشعياء إلى قسمين: الأول ينتهي بالإصحاح ٣٩ بهزيمة سنحاريب ملك الآشوريين. والثاني من الإصحاح ٤٠ إلى آخر السفر (إش ٦٦) وهو قسم مملوء بالتعزيات للسائرين في الطريق مع الله، ومملوء بالنبوات عن السيد المسيح من ميلاده وصلبه وقيامته وعن يوم الخمسين وميلاد الكنيسة الجديدة. ولقد ألهم الروح القدس آباء الكنيسة أن تبدأ قراءات هذا الأسبوع من يوم الثلاثاء بعد أحد النصف من أول الإصحاح و ينتهي سفر إشعياء (الإصحاح ٦٦) يوم جمعة ختام الصوم. قراءات يوم الاثنين: تقرأ الكنيسة عن حرب الآشوريين وهزيمتهم (إش ٣٢ :٣٧) وهي تشجيع للمجاهدين في طريق الصوم أن عدوهم الروحي مهما كان جبروته ومهما كانت تعييراته وحربه النفسية إلاَّ أن إشعياء يؤكد لحزقيا الملك أن لا يخف وأن الهزيمة أكيدة لجيش إبليس (سنحاريب) الذي قتل منه ١٨٥ ألف جندي مرة واحدة ونجا جيش االله. هذه هي تعزية االله لنا في منتصف رحلة الصوم مع إشعياء النبي. وتقرأ الكنيسة في نفس اليوم من إشعياء (٦ -١ :٣٨). عن شفاء حزقيا الملك وزيادة عمره ١٥ سنة. وهذا بلا شك إشارة إلى المخلع الذي سينتهي الأسبوع به، أن يسوع وهبه عمراً جديداً وقال له لا تعد تخطئ لئلا يكون لك أشر. وما هي خطية حزقيا الملك؟ إن حزقيا الملك بعد انتصاراته على سنحاريب، جاء إليه الملوك ليهنئوه... فجاء إليه ملك بابل فكشف حزقيا الملك أسراره الداخلية للعدو. إن جهادنا الروحي في الصوم الأربعيني ينبغي أن يكون في الخفاء، كما أوصانا ربنا في الأسبوع الأول عن الصدقة والصلاة والصوم... كلها في الخفاء وكما علمنا إشعياء في الإصحاح الرابع أن لكل مجد غطاء (إش ٥ :٤). وأخيراً بكى حزقيا. فشفاه االله وكأنه يقول له لا تعد تخطئ لئلا يكون لك أشر كما قال للمخلع. االله بذاته سائر معنا في الرحلة: (نبوات الثلاثاء- الجمعة) وهي تبدأ من إشعياء ٤٠ إلى إشعياء ٤٣. .٩-١ :٤٣ :والجمعة ،١٦ -٥ :٤٢ :الخميس ،١٤ -٤ :٤١ :الأربعاء ،٨ -١ :٤٠ :الثلاثاء وكلها تدور حول تعزيات االله وتأكيده لنا أنه بذاته سائر معنا في الطريق، وأنه يبارك جهادنا، وأنه الراعي الصالح لقطيع الصائمين في الرحلة، أنه سيجعلنا بركة للآخرين السالكين في الظلمة، وأنه سيسير معنا إلى نهاية الرحلة حتى في وسط النار لكي لا تؤذينا. وأترك لك أيها القارئ العزيز أن تتأمل بمهل في كل هذه الأمور فهي كلها مواعيد أكيدة أعطاها لك إلهك السائر معك في رحلة الكنيسة كلها في هذا الصوم. إنك لو تأملت في هذه التعزيات وثبتها في قلبك أو كما يقول االله لك في إشعياء "فمكنه بمسامير حتى لا يتقلقل". فبكل تأكيد ستصل إلى نهاية الرحلة مع االله الذي سيجتاز بك النار وغمر المياه. وإليك القليل من هذه الآيات: "نادوها بأن جهادها قد كمل إن إثمها قد عفي عنه" (١ :٤٠)، هذه أجمل تعزية للصائم في الرحلة وهي أن الرب يكمل جهاد. ويعفي عنه إثمه. االله هو راعى الرحلة: "كراع يرعى قطيعه بذراعه يجمع الحملان وفي حضنه يحملها ويقود المرضعات" (١١ :٤٠)... هذا هو إلهنا الذي حمل الخروف الضال على منكبيه، وهو الذي حضن الإبن الضال، وهـو الذي يقودنا في موكب معرفته ونصرته عالماً بضعفنا أننا في مستوى الرضعان اللائى يعطلن المرضعات عن السير فيحمل الرضعان على كتفه ليعطى الفرصة للمرضعات للسير في الرحلة... إنهـا رحلـة مـا أجملها في رعاية الذي بذل نفسه عن الخراف. الثبات في السير في الطريق: إشعياء يؤكد أن االله يثبت سيرنا. لا يكفيه اللحام على السندان بـل يمكنَّـه بالمسامير حتى لا يتقلقل (٧ :٤١). ربنا أوصانا أن نثبت فيه قائلاً: "أثبتوا فيَّ". هل رأيت تعبيراً أجمـل من ذلك الذي ذكره إشعياء عن اللحام والتثبيت بالمسامير... ما أحوج السائر في الطريـق أن لا ينظـر للوراء ولا يهتم بأباطيل العالم المعطلة ولا يضطرب من تجربة العدو، ولا يخاف من الغد. بل يتأكد أنـه ثابت بمسامير في الطريق ويقول مع المرتل: "توسع خطواتي فلم تتقلقل عقباي" (مز ٣٦ :١٨). ما أجمل أن يثبت المخلع في المسيح ولا يعود يخطئ لئلا يكون له أشر. االله بذاته سائر معنا طول الرحلة: هذا إيمان الكنيسة أن السيد المسيح صام عنا ومعنـا أربعـين يومـاً وأربعين ليلة، هو رئيس إيماننا ومكمله الذي يضيف صومه على صومنا فيجعله كاملاً مـع أن صـومنا ناقصاً دائماً. "لا تخف لأني معك لا تتلفت لأني إلهك". "قد أيدتك وأعنتك بيمين برى" (إش ١٠ :٤١). "لأني أنا الرب إلهك الممسك بيمينك القائل لك لا تخف أنا أعينك" (١٣ :٤١)... لا تخف لأني فديتك. دعوتك باسمك أنت لي. إذا اجتزت في المياه فأنا معك وفي الأنهار فلا تغمرك. إذا مشيت في النار فلا تلذع واللهيب لا يحرقك لأني أنا الرب إلهك مخلصك" (٣ -١ :٤٣). "وأجعلك... نور للأمم... وتخرج من بيت السجن الجالسين في الظلمة" (٧ ،٦ :٤٢). "وأسير العمى في طريق لم يعرفوها في مسالك لم يدروها أمشيهم". "أجعل الظلمة أمامهم نوراً والموجات مستقيمة" (١٦ :٤٢). هذه النبوات تشير للسيد المسيح رب المجد، وهي تشير إلى حال الكنيسة أو النفس التائبة المجاهدة في طريق الصوم. إنها تصير ونورا للعالم في وسط الظلمة وتجذب الآخرين للسير في طريق النور. |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
❈ Administrators ❈
|
الأسبوع السادس هذا الأسبوع ينتهي بأحد التناصير (أحد المولود أعمى). وقد كانت الكنيسة الأولى تقوم بعماد الموعوظين يوم أحد التناصير على اعتبار أن الشخص الذي نال سر العماد هو كالمولود أعمى الذي أبصر ولسان حاله يقول كنت أعمى والآن أبصر. وتدور نبوات الاثنين والثلاثاء والأربعاء من إشعياء حول نقطتين هامتين: الأولى: أن المعمودية هي وسيلة تفتيح الأعين غفران الخطايا. والثانية: أن الشهادة بقوة هي عمل الذي أبصر بعد أن كان أعمى. وهذا ما نراه واضحاً في حديث المولود أعمى مع رؤساء الكهنة والكتبة وشهادته للسيد المسيح بقوة حتى إنتهى الأمر بطرده من المجمع. يوم الاثنين: أولاً: الشهادة: "أنتم شهودي يقول الرب... أنا أنا الرب وليس غيري مخلص" (١١ ،١٠ :٤٣). "أنا أخبرت وخلصت وأعلمت وليس بينكم غريب وأنتم شهودي... أنا هو ولا منقذ من يدي أفعل ومن يرد" (٤٣: .(١٣ ،١٢ فواضح أن الشهادة هي بخلاص الرب الذي فتح عيني الأعمى. وهذه الشهادة ليست للغرباء (وليس بينكم غريب). ويكرر قوله أنا أنا الرب وليس غير مخلص، فلا خلاص بدون دم المسيح والفداء. وتكرار كلمة شهودي تجعل الشهادة عمل ضروري للمسيحي حتى الاستشهاد. ثانيا: المعمودية: "لأني جعلت في البرية ماء، أنهاراً في القفر لأسقى شعبي مختارى. هذا الشعب جبلته لنفسى يحدث بتسبحتي" (٢٠ :٤٣). "أنا أنا هو الماحي ذنوبك لأجل نفسي وخطاياك لا أذكرها" (٢٥ :٤٣). أ- فالمعمودية: هي ما يتفجر في البرية. في وسط ظلمة برية العالم جاء السيد المسيح يقول: "إن لم تولدوا من الماء والروح لن تدخلوا ملكوت السموات"، المعمودية هي ولادة روحية، ولادة من الظلمة إلى النور، ومن الموت إلى الحياة، ومن البرية القفرة إلى مياه متفجرة. ب- بالمعمودية هي بنوية الله وملكية له وليست للغرباء. بها نصير شعبه وأولاده الذين نعرف كيف نسبحه "هذا الشعب جبلته لنفسي يخبر بتسبحتى" (٢١ :٤٣). جـ- والمعمودية هي غفران للخطية "أنا أنا هو الماحي ذنوبك لأجل نفسي وخطاياك لا أذكرها" .(٢٥ :٤٣) يوم الثلاثاء (أش ٨-١ : ٤٤): أولاً: المعمودية: أ- شعب مختار (أولاد االله) "إسمع يا يعقوب عبدي وإسرائيل الذي اخترته" (١ :٤٤) ب- مياه المعمودية "لأني أسكب ماء على العطشان وسيولاً على اليابسة" (٣ :٤٤)، "فينبتون بين العشب مثل الصفصاف على مجارى المياه" (٤ :٤٤). فالمعمودية هي مياه تروى الكنيسة وسيولاً وسط أرض العالم اليابسة (هي ولادة من فوق والعالم ولادة من أسفل...) هي اغتسال في بركه سلوام. إن بركة سلوام هي من أقوى الرموز عن المعمودية، كما أن المولود أعمى هو أقوى الأمثلة عن الاستنارة الروحية بالمعمودية، لأنه بعد أن تفتحت عيناه أبصر السيد المسيح وسجد له، أما الكتبة وكهنة الشعب كانت لهم عيون تبصر كل شيء في العالم إلاَّ الذي جاء لفديها ويخلصها لأنهم لم يجتازوا سر بركة سلوام. المعمودية هي نمو للنفوس المؤمنة وسط عشب العالم مثل الصفصاف على مجارى مياه المعمودية. ثانيا: الشهادة: يكرر مرة أخرى قائلاً: " فأنتم شهودي هل يوجد إله غيري" (٨ :٤٤). وهنا بعد الحديث عن المعمودية يلزمنا إشعياء أن نشهد للمسيح أن ليس إله غيره- إشعياء الذي قال هأنذا فأرسلني لأشهد لك. أليست هذه هي اختبارات المولود أعمى بعد أن نال سر الاستنارة الروحية (المعمودية) أن صار شاهداً للسيد المسيح! يوم الأربعاء (إش ٢٨-١ :٤٤): يتحدث فيها بوضوح عن الكنيسة وبنائها مبتدئاً بالمعمودية لإقتناء شعب مفدى لا ينسى من االله ومغفورة له خطاياه: "يا إسرائيل فإنك أنت عبدي... عبد لي أنت...". "يا إسرائيل لا تنس منى...". "قد محوت كغيم ذنوبك وكسحابة خطاياك...". "لأن الرب قد فدى إسرائيل...". "والقائل لأورشليم ستعمر ولمدن يهوذا ستبنين وخربها أقيم". كل هذه النبوات مشجعة للسائر في طريق الصوم الذي نال سر المعمودية أنه في ملكية االله، لا ينسى منه، ممحوة ذنوبه مفدى بدمه ستعمر حياته وتبنى من خرابها وبالتالي تعمر الكنيسة كلها. هذه باختصار قصة الولادة الجديدة، وقصة المولود أعمى الذي طرد من الهيكل فأخذه يسوع إليه وأدخله حظيرته (يو ١٠). نبوات الخميس والجمعة (١٧-١ :٤٥ إش) نبوات الخميس والجمعة: كلها تتحدث عن خلاص الكنيسة، وهو موضوع خطير جداً، لأن الخلاص سوف لا يحدث بأحد من أولاد الكنيسة بل بعدو الكنيسة الذي سيحول االله قلبه حتى انه سيدعوه: كورش راعى (إش ٢٨ :٤٤). ومسيحه كورش (إش ١ :٤٥) فالكنيسة بالتأكيد هي في رعاية االله لأنها عروسه، وهو قادر على خلاصها بوسيلة لا تتوقعها أبداً- وليس علينا أن نقترح على االله طريقة الخلاص كما نفكر كثيراً بأفكارنا الضيقة، بل علينا فقط أن نصلى ونصوم ونسلم حياتنا الله ونتوقع خلاص االله بسكوت و بإيمان. أليس هذا هو طريق الخلاص بالإيمان بالمعمودية وفاعلية دم الصليب فيها، لقد كـان الصـليب عـاراً فأصبح لنا خلاصاً. وماء المعمودية بعد الصلاة أصبح له حق الولادة من االله. لقد صدر الخلاص لشعب االله بواسطة كورش الراعي المعين من االله والمدعو مسيح الرب. "وكورش يبنى مدينتي ويطلق سبي لا بثمن ولا بهدية" (إش ١٣ :٤٥). وهذا ما حدث لنا أننا نلنا البنوة، وتفتيح الأعين، والاستنارة الروحية بلا ثمن ولا بهدية بل مجاناً بدم المسيح بالمعمودية. "وخلاص الرب خلاصاً أبدياً... إلى دهر الدهور" (١٧ :٤٥). إن بنوتنا الله بالمعمودية أبديـة لا يمكـن الرجوع فيها، لذلك فالمعمودية لا تعاد للإنسان الذي يجحد االله ثم يتوب ويرجع كالابن الضال. إننا نولـد من أبوين جسديين نأخذ منهما جسد ترابي لذلك فعمرنا الأرضي له نهاية، أما الولادة من االله بالمعموديـة فهي أبدية إلى دهر الدهور لأنها ولادة من االله الأزلي الأبدي. الإله المحتجب: "حقاً أنت إله محتجب يا إله إسرائيل المخلص" (١٥ :٤٥). فإلهنا العظيم- ضابط الكل- الإله المخلص- الذي لا ينسي أولاده- مصدر النور وخالق الظلمة- صانع السلام وخالق الشر- أنا الرب صانع هذه كلها- لكي يعلموا من مشرق الشمس إلى مغربها أن ليس غيري أنا الرب وليس آخر (٧ -٥ :٤٥). هذا الإله العظيم للأسف محتجب لا يراه إلاَّ أولاده لأنه هو الذي يعلن ذاته لهم "أراكم فتفرح قلوبكم" (يو ٢٢ :١٦). هو الذي أعلن ذاته للمولود أعمى، وهو الذي لم يره الكتبة والكهنة والأشرار من اليهود. هو إله محتجب يظن الأشرار أنهم يقدرون على الاضرار بالكنيسة كما حدث أيام إستير، وكما حدث في تاريخنا عشرون قرنًا. إنه محتجب ولكنه منظور لأولاده ومخلصهم العجيب "أبشركم بفرح عظيم... إنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب" (لو ١١ :٢). |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||
|
❈ Administrators ❈
|
الأسبوع السابع هذا آخر أسبوع في الصيام، وفيه نعطى تقريراً عن صومنا أولاً، وننال تعزيات روحية ثانية وتطويبات كالتي ذكرت في الموعظة كل الجبل، ثم ثالثاً الاستعداد لقبول بركات البصخة المقدسة والقيامة وميلاد الكنيسة في يوم الخمسين. أولاً: تقرير عن الصوم (١١-١ : ٥٨ إش) وهذه هي نبوة يوم الأربعاء من أسبوع ختام الصيام. هناك صوم مرفوض وهو الصوم الذي انتهي ومازالت الخصومة بين الإخوة، والنزاع والرياء في الصوم، وارتفاع الصوت في العبادة (٥-١ :٥٨). أما الصوم المقبول: (٧ ،٦ :٥٨) فهو: "حل قيود الشر"، "فك عقد النير واطلاق المسجونين أحراراً وقطع كل نير"، "أليس أن تكسر للجائع خبزك وأن تدخل المساكين التائبين إلى بيتك إذًا رأيت عرياناً تكسوه وأن لا تتغاضى عن لحمك". فالصوم المقبول ينتهي بالتوبة وحل قيود الشر، لأن الخطية تقيد الإنسان. فالذي صام لا بد أن يكون بنعمة المسيح أقمع جسده وتحرر من قيود الشر. والصوم المقبول هو الإتضاع وعدم إلقاء النير على الآخرين كالخدم والعمال والضعفاء بل لا نجعلهم تحت نيرنا لأننا كلنا عبيد الرب وأخوة في البشرية. والصوم المقبول هو عدم احتقار الآخرين (الإيماء بالأصبع) (٩ :٥٨)، كقول ربنا يسوع من قال لأخيه رقا (وهي مجرد حركة أو نظرة احتقار) يكون مستوجب المجمع فكلنا أعضاء في جسد واحد، فلا نحتقر الآخرين بل علينا أن نسند صغار النفوس كقول الرسول. والصوم المقبول معناه أن يمتنع الإنسان عن كلام الأمم فلا تخرج كلمة بطالة من أفواهكم بل كل ما هو صالح للبنيان كي يعطى نعمة للسامعين (أف ٢٩ :٤). إذًا فليكن كل كلامنا كثمرة للصوم مملحاً بملح. والصوم المقبول هو فعل الرحمة للجائع والعريان الذي هو لحمك (هو أخوك في البشرية فأنت تطعم وتغطى لحمك)، وتدخل المساكين التائهين بالفعل أو بالخطية إلى بيتك فيصبح بيتك هو بيت الرب يسوع حيث كان يجلس مع الخطاة والعشارين... أتريد أن يكون بيتك بيت السيد المسيح؟! بركات الصوم المقبول (١١ -٨ :٥٨): ١- "حينئذ ينفجر مثل الصبح نورك وتنبت صحتك سريعاً ويسير برك أمامك ومجد الرب يجمع ساقتك" (٨ :٥٨). لا ننسي أن أول نبوة في الصوم المقدس كانت تقول: "كل الرأس وكل القلب سقيم من أسفل القدم إلى الرأس ليس فيه صحة..." (٦ ،٥ :١). فتأمل يا عزيزي كيف يكشف لنا النبي العظيم إشعياء في رحلة الصوم- أنها ابتدأت بعدم الصحة، وانتهـت بالصحة والنور والبر ومجد الرب. هذا هو ختام الصوم. ولعل هذا سببًا في أن الكنيسة تعمل سر مسحة الرضى لكل الصائمين يوم جمعة ختام الصف كعلامة على الصحة الروحية والجسدية والنفسية في نهاية الرحلة. ٢- "يشرق نورك ويكون ظلامك الدامس مثل الظهر". هو تحول من الظلمة الداخلية في بدء الرحلة إلى النور مثل الظهر في نهاية الرحلة (١٠ :٥٨). ٣- ويقودك الرب على الدوام ويشبع في الجدوب نفسك وينشط عظامك فتصير كجنة ريا وكنبع مياه لا ينقطع مياهه (١١ :٥٨). فبعد أن كانت بداية الرحلة هي أن الإنسان أقل من الثور والحمار اللذان يعرفان صاحبهما أما الإنسان فلا يعرف إلهه (إش ٣ :١)، أصبح الإنسان في نهاية الرحلة يقوده الرب على الدوام. وبعد أن كان الإنسان في حالة جوع وكسل في أول الصيام أصبح الآن مملوءاً شبعاً في وسط الجدوب وكله نشاط في نهاية الصوم. وأصبحت حياته مملوءة من ثمار الروح التي هي كنبع مياه لا ينقطع مياهه- إنها مياه تنبع إلى حياة أبدية. هذا هو تقرير إشعياء باختصار عن بركات الصوم في نهاية الرحلة نسمعه بتدقيق يوم الأربعاء من أسبوع ختام الصوم. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | ||||
|
❈ Administrators ❈
|
تعزيات الله للذين صاموا في ختام الصوم أ- التعزيات (الاثنين والثلاثاء): الله هو الذي قادنا في الصوم. " أنا إلهك معلمك لتنتفع وأمشيك في طريق تسلك فيه، ... فكان كنهر سلامك وبرك كلجج البحر، بصوت الترنيم أخبروا ونادوا... قولوا قد فدى الرب عبده يعقوب، ولم يعطشوا في القفار التي سيرّهم فيها، أجرى لهم من الصخر ماء وشق الصخر ففاضت المياه" (٢٢ -١٧ :٤٨) فرحلة الصوم هي في قيادة المسيح الذي صام عنا، وهي رحلة قال عنها إشعياء: "أنا الرب إلهك معلمك لتنتفع... " أي ننتفع فيها، ويجدد معالمها للنفس التي سلّمت حياتها له "وأمشيك في طريق تسلك فيها"، وهي رحلة ترنيم لأنها رحلة المفديين "االله قد فدى عبده"، وهي مملوءة بفرح الروح القدس في وسط برية العالم القفرة " ولم يعطشوا في القفار". وأخيراً يختم النبي حديثه للصائمين بعد رحلة في ظاهرها الجوع والعطش والتعـب: "لا يجوعـون ولا يعطشون ولا يضربهم حر ولا شمس لأن الذي يرحمهم يهديهم وإلى ينابيع المياه يوردهم" (١٠ :٤٩). ب- الاعداد للخدمة: "وجعل فمي كسيف حاد (كلمة االله)، في ظل يده خبأني وجعلني سهماً مبرياً، أنت عبدي إسرائيل الذي به أتمجد، قد جعلتك نوراً للأمم، أخرجوا للذين في الظلام أظهروا ..." (١٠ -١ :٤٩). ولو أن هذه الآيات كلها نبات عن السيد المسيح، ولكن الكنيسة تقدمها لأولادها في نهاية الصوم، كأن رحلة الصوم هي اعداد للخدمة. فموسى النبي صام ٤٠ يوماً ليستعد للخدمة كذلك إيليا... وأخيراً ربنا يسوع صام قبل بدء خدمته. فلسان حال الكنيسة في أسبوع ختام الصوم يقول: لا إعداد للخدمة بدون الصوم والاختلاء أربعين يوما كما فعل مخلصنا. جـ- ا لتطويبات: وللعطاش والحزانى والمتعبين تطويبات عميقة لا تستطيع أن تميز بينها وبين التطويبات التي سجلها معلمنا لوقا في الإصحاح السادس من إنجيله. " هوذا عبيدي يأكلون... وأنتم تجوعون، هوذا عبيدي يشربون... وأنتم تعطشون، هوذا عبيدي يفرحون... وأنتم تحزنون، هوذا عبيدي يترنمون من طيبة القلب... وأنتم تصرخون من كآبة القلب وانكسار الروح تولولون " .(١٤ ،١٣ :٦٥) "طوباكم أيها المساكين... ويل لكم أيها الأغنياء، طوباكم أيها الجياع... ويل لكم أيها الشباعى، طوباكم أيها الباكون... ويل لكم أيها الضاحكون، طوباكم أيها المبغضين... ويل لكم إذا قال فيكم جميع الناس حسناً" (لو ٢٦ -٢٠ :٦). هذه هي ختام تعزيات النبي لنا في ختام الصوم تقرأ يوم الخميس وتنقلنا فوراً مع ربنا يسوع الذي صام عنا وسجل لنا نفس التطويبات في إنجيل تلميذه القديس لوقا. وربنا يسوع المسيح تحدث عن هذه التطويبات في نهاية صومه مباشرة، وهكذا يقدم لنا إشعياء نفس التطويبات في نهاية صومنا. |
||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
| قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
| الموضوع |
| ﺣﺒﻴﺐ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ | ﺍﻟﺒﺎﺭ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ الانبا بيشوي |
| ﻗﻮﻡ ﻭﺍﻧﻬﺾ ﻳﺎﻣﺴﻜﻴﻦ ﻭﺍﻟﺒﺲ ﺗﻮﺏ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ |
| ﺩﺍﻭﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻼﻩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﻴﻦ ﻟﻴﺴﺘﻨﻴﺮ ﻗﻠﺒﻚ |
| ﺍﻟﺤﻴﺎﻩ ﻣﺘﻌﺒﻪ ﻟﻜﻦ # ﺍﻟﺼﻼﻩ ﺗﺴﻘﻂ ﺣﺮﻑ # ﺍﻟﺒﺎ |
| ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﻜﺮﻡ ﺍﻟﻜﺎﺛﻮﻟﻴﻚ ﺍﻟﻌﺬﺭﺍﺀ ﻣﺮﻳﻢ ﻛʋ |