![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«كَذٰلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ. لأَنَّنَا إِنَّمَا عَمِلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا». لنا من هذه الآية أن إثابة كل المؤمنين في السماء من النعمة لا من الاستحقاق. وهذا وفق قول الرسول «وَأَمَّا هِبَةُ ٱللّٰهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا» (رومية ٦: ٢٣). ويعلمنا أن ليس لأفضل الناس أن يتوقع أجرة على بره وأعماله الصالحة وأنه لا يمكن للصالحين أن يأتوا أعمالاً نافلة يجبر بها نقص غيرهم. عَبِيدٌ بَطَّالُونَ أي أناس لا يفعلون فوق ما يجب عليهم. والمسيحيون «عبيد بطالون» لخمسة أسباب: إن الله لا يحتاج إليهم ولا يربح شيئاً من أعمالهم. إنه هو يهب لهم كل الحاجات الجسدية وهذا اكثر مما يستحقونه على خدمتهم إياه فليس تعالى بمديون لهم. إنه يعطيهم نعمة يقدرون بها على القيام بما يجب عليهم له وبطاعتهم لله يردون له ما له (أيوب ٢٢: ٢ و٣ ورومية ١١: ٣٥ و١كورنثوس ٤: ٧). إنهم لا يستطيعون عمل ما هو فوق الواجبات عليهم مهما اجتهدوا فلا فضل لهم عند الله لأن خدمتهم لله دين حق عليهم. إن كل الناس قصروا عن إكمال الواجب «إِذِ ٱلْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ ٱللّٰهِ» (رومية ٣: ٢٣). وهذا العدد يعلّمنا التواضع والاتكال على مجرد استحقاق المسيح لنوال الخلاص وعظمة محبة الله ورحمته فإنه مع أنا عبيد بطالون يتنازل لمخاطبة كل منا قائلاً «نِعِمَّا أَيُّهَا ٱلْعَبْدُ ٱلصَّالِحُ وَٱلأَمِينُ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ» (متّى ٢٥: ٢١ و٢٣) ويعاملنا في السماء معاملة الأب لأولاده ويجعلنا ورثة المجد السماوي ويعدنا بعروش وأكاليل وكنوز لا تفنى وسرور لا يتناهى. فخير لنا أن نسمي أنفسنا الآن «عبيداً بطالين» بالتواضع والاتكال على برّ المسيح ويقول لنا المسيح أخيراً «يا مباركي أبي» من أن نسمي أنفسنا اليوم بالكبرياء والاتكال على البرّ الذاتي أفاضل الأبرار فيقول المسيح في اليوم الأخير فينا «العبد البطال اطرحوه إلى الظلمة الخارجية هناك يكون البكاء وصرير الاسنان». وهذه نهاية مواعظ المسيح التي بداءتها الأصحاح الخامس عشر. |
|