«فَقَالَ لَـهُ: يَا بُنَيَّ أَنْتَ مَعِي فِي كُلِّ حِينٍ، وَكُلُّ مَا لِي فَهُوَ لَكَ».
يَا بُنَيَّ دعاه ابناً مع أنه لم يدعه أباً. وأظهر بذلك لطفه وحلمه لكي يطفئ نار غيظه وحسده. ولم يلمه على خشونته وقساوته.
أَنْتَ مَعِي فِي كُلِّ حِينٍ قال ذلك بياناً لعدم إيلام وليمة له كأنه قال له أنت لم تغب عن البيت قط ولم تقرب من الهلاك حتى تحتاج إلى الابتهاج المخصوص والوليمة لرجوعك سالماً.
وَكُلُّ مَا لِي فَهُوَ لَكَ هذا بيان أنه يجب أن لا يخاف خسراناً برجوع أخيه لأن كل المال له وليس بعد ذلك من قسمة أخرى. وليس في هذا من معنى روحي إلا البيان أن لا حق للفريسيين والكتبة في أن يتذمروا فالله لم يظلمهم بقبول العشارين والخطاة وهم لم يخسروا بذلك شيئاً لأن عهود الله باقية لهم كاملة ولهم الناموس والأنبياء وطقوس الديانة الموسوية وتعليم العلماء. وكل وسائط النعمة مباحة لهم إذا شاءوا استعمالها.