«أَوْ أَيَّةُ ٱمْرَأَةٍ لَهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، إِنْ أَضَاعَتْ دِرْهَماً وَاحِداً، أَلاَ تُوقِدُ سِرَاجاً وَتَكْنِسُ ٱلْبَيْتَ وَتُفَتِّشُ بِٱجْتِهَادٍ حَتَّى تَجِدَهُ؟».
معنى هذا المثل كمعنى المثل السابق وهو إظهار محبة المسيح وشفقته في طلب الخطأة الضالين وفرحه بنجاتهم.
أَيَّةُ ٱمْرَأَةٍ لا مقصد من ذكر المرأة بدل الإنسان إلا أن كنس البيت من أعمال المرأة غالباً ولا من ذكر البيت خاصة ولا من ذكر عدد العشرة دون غيره ولا من ذكر السراج إلا بيان قيمة المفقود ورغبة صاحبته في وجدانه وفرحها بذلك.
عَشَرَةُ دَرَاهِمَ الدرهم نقد يوناني قيمته كقيمة الدينار الروماني (انظر الشرح متّى ٢٠: ٢) وقيمة الدينار أربعة غروش ونصف غرش وهو أجرة الفاعل في اليوم فقيمة عشرة دراهم خمسة وأربعون غرشاً.
أَضَاعَتْ دِرْهَماً وَاحِداً قيمة درهم لامرأة لها عشرة دراهم أعظم من قيمة خروف لصاحب مئة خروف.
أَلاَ تُوقِدُ سِرَاجاً الخ أوقدت المصباح لكي تفتش عن الدرهم في بعض زوايا البيت المظلمة التي لم يقع عليها ضوء الشمس وكنست البيت لكي يقع نظرها على كل جزء من أجزاء أرض البيت وهذان العملان يظهران اهتمام المرأة بالدرهم المفقود وفرط رغبتها واجتهادها في إصابته. وكل ذلك إشارة إلى قيمة نفوس الخطأة عند الرب وحزنه على فقدان واحدة منها فإنه ترك السماء لينشد النفوس الضالة ويخلصها.