"قالَ لَهُ يَسوعُ: أَنا الطَّريقُ وَالحَقُّ وَالحَياةُ. لا يَمْضي أَحَدٌ إِلى الآبِ إِلّا بي".
أَمَّا قَولُهُ "أَنا الطَّريقُ" ἡ ὁδὸς فَيُشيرُ إِلى أَنَّ المَسيحَ لَيْسَ مُجرَّدَ دَليلٍ، بَلْ هُوَ الطَّريقُ ذاتُهُ، الَّذي بِهِ وَفِيهِ يَسيرُ الإِنسانُ نَحوَ الآبِ. وَهٰذِهِ الصُّورَةُ مُرتَبِطَةٌ بِرِمزيَّةِ "الطَّريقِ" فِي العَهدِ القَديمِ، حَيْثُ قادَ اللهُ شَعبَهُ فِي مَسيرَةِ الخُروجِ (تثنية 1: 30–33)، وَلكِنَّ يسوع المسيح يَفتَتِحُ فِي العَهدِ الجَديدِ طَريقًا جَديدًا بِصَليبِهِ، كَما يَدعو: "مَن أَرادَ أَن يَتبَعَني فَلْيَحمِلْ صَليبَهُ" (مرقس 8: 34).
وَيُعلِّقُ القديس أوغسطينوس قائِلًا: "سِرْ بِهِ كَإِنسانٍ، تَصِلْ إِلَيهِ كَإِلٰهٍ؛ فَهُوَ الطَّريقُ الَّذي نَسلُكُهُ، وَالحَقُّ الَّذي نَعرِفُهُ، وَالحَياةُ الَّتي نَحياها" (In Io. Evang. Tract. 69).