![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
"وَبَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ، كَانَ التَّلَامِيذُ فِي البَيْتِ مَرَّةً أُخْرَى، وَكَانَ تُوما مَعَهُمْ. فَجَاءَ يَسُوعُ وَالأَبْوَابُ مُغْلَقَةٌ، فَوَقَفَ بَيْنَهُمْ وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ!". "جَاءَ يَسُوعُ وَالأَبْوَابُ مُغْلَقَةٌ"، مُؤَكِّدًا أَنَّ جَسَدَهُ القَائِمَ لَا يَخْضَعُ لِقُيُودِ الطَّبِيعَةِ، بَلْ هُوَ جَسَدٌ مُمَجَّدٌ. وَ"وَقَفَ بَيْنَهُمْ"، لِيَكُونَ مَرْكَزَ الجَمَاعَةِ وَمَصْدَرَ حَيَاتِهَا. وَيُكَرِّرُ تَحِيَّتَهُ الفِصْحِيَّةَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ!"، لِيُثَبِّتَ فِي قُلُوبِهِمْ عَطِيَّةَ القِيَامَةِ، وَيُعِيدَ مَا انْكَسَرَ بِسَبَبِ الخَوْفِ وَالشَّكِّ. فَهٰذَا السَّلَامُ لَيْسَ كَلِمَةً فَقَط، بَلْ حُضُورٌ يُجَدِّدُ الجَمَاعَةَ وَيُدْخِلُهَا فِي مِلْءِ الحَيَاةِ. وَهٰكَذَا، يَكْشِفُ هٰذَا المَشْهَدُ عَنْ حَقِيقَةٍ جَوْهَرِيَّةٍ: أَنَّ المَسِيحَ القَائِمَ يَعُودُ مِرَارًا إِلَى جَمَاعَتِهِ، لَا لِيُدِينَ ضَعْفَهَا، بَلْ لِيَحْمِلَهَا إِلَى كَمَالِ الإِيمَانِ، وَأَنْ يُحَوِّلَ شَكَّهَا إِلَى شَهَادَةٍ. |
|