
07 - 04 - 2026, 01:24 PM
|
|
|
|
† Admin Woman †
|
|
|
|
|
|
"وَكانَ مِنَ النّاسِ جَمْعٌ كَثير، فَبَسَطوا أَردِيَتَهُم على الطَّريق،
وَقَطَعَ غَيْرُهُم أَغصانَ الشَّجَر، فَفَرَشوا بِها الطَّريق".
"فَرَشوا بِها الطَّريق" تشير إِلى تَهيِئَةِ الطَّريقِ لِمُلكِ الله واِستِقبالِ المَسيحِ في التَّاريخ وتَمهيدِ مَسارِ الخَلاص. وَهٰذا يَرتَبِطُ بِالفِكرِ النُّبُوِيِّ: "أَعِدّوا طَريقَ الرَّبّ" (إشعيا 40: 3).
فَالجُموعُ، وَإِن لَم تَعِ ذٰلِكَ كامِلًا، تَقومُ بِفِعلٍ نُبُوِيٍّ يُمهِّدُ لِدُخولِ المَلِكِ الإِلٰهيّ. تَكشِفُ هٰذِهِ الآيَةُ عَن تَفاعُلٍ عَميقٍ بَيْنَ: الجُموعِ الَّتي تُعلِنُ الإِيمانَ بِالاحتِفال وَالمَسيحِ الَّذي يَتَّجِهُ إِلى الصَّليب.
فَالجُموعُ تَفرِشُ الطَّريقَ بِالسَّعَفِ، وَالمَسيحُ يَعرِفُ أَنَّ الطَّريقَ سَيَنتهي بِالجُلجُلَة. وَهٰكَذا يَتَكشَّفُ سِرُّ الشَّعانينِ: فَرَحٌ حَقيقيٌّ، لٰكِنَّهُ فَرَحٌ يَحمِلُ في داخِلِهِ بُذورَ الآلام؛ مُلْكٌ مَعلَنٌ، لٰكِنَّهُ سَيَتَحقَّقُ عَلى الصَّليب. وَمِن هُنا، تَبقى الدَّعوةُ قائِمَةً: أَن لا نَفرِشَ الطَّريقَ لِلمَسيحِ بِالأَغصانِ فَقَط، بَلْ بِحَياةٍ مُثمِرَةٍ، تَليقُ بِمَلِكِ المَجدِ. تُظهِرُ هٰذِهِ الآيَةُ البُعدَ الشَّعبيَّ وَاللِّيتورجيَّ لِدُخولِ يَسوعَ إِلى أُورَشَليمَ، حَيْثُ يَتَحوَّلُ الطَّريقُ نَفسُهُ إِلى مَسْرَحٍ لِلاِستِقبالِ المَسيحانيِّ.
|