![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
فَقَامَ يُونَانُ لِيَهْرُبَ إِلَى تَرْشِيشَ مِنْ وَجْهِ ٱلرَّبِّ، فَنَزَلَ إِلَى يَافَا وَوَجَدَ سَفِينَةً ذَاهِبَةً إِلَى تَرْشِيشَ فَدَفَعَ أُجْرَتَهَا وَنَزَلَ فِيهَا، لِيَذْهَبَ مَعَهُمْ إِلَى تَرْشِيشَ مِنْ وَجْهِ ٱلرَّبِّ. فَأَرْسَلَ ٱلرَّبُّ رِيحاً شَدِيدَةً إِلَى ٱلْبَحْرِ، فَحَدَثَ نَوْءٌ عَظِيمٌ فِي ٱلْبَحْرِ حَتَّى كَادَتِ ٱلسَّفِينَةُ تَنْكَسِرُ. فَخَافَ ٱلْمَلاَّحُونَ وَصَرَخُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى إِلٰهِهِ، وَطَرَحُوا ٱلأَمْتِعَةَ ٱلَّتِي فِي ٱلسَّفِينَةِ إِلَى ٱلْبَحْرِ لِيُخَفِّفُوا عَنْهُمْ. وَأَمَّا يُونَانُ فَكَانَ قَدْ نَزَلَ إِلَى جَوْفِ ٱلسَّفِينَةِ وَٱضْطَجَعَ وَنَامَ نَوْماً ثَقِيلاً. فَجَاءَ إِلَيْهِ رَئِيسُ ٱلنُّوتِيَّةِ وَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ نَائِماً؟ قُمِ ٱصْرُخْ إِلَى إِلٰهِكَ عَسَى أَنْ يَفْتَكِرَ ٱلإِلٰهُ فِينَا فَلاَ نَهْلِكَ. ٧ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَلُمَّ نُلْقِي قُرَعاً لِنَعْرِفَ بِسَبَبِ مَنْ هٰذِهِ ٱلْبَلِيَّةُ. فَأَلْقَوْا قُرَعاً، فَوَقَعَتِ ٱلْقُرْعَةُ عَلَى يُونَانَ». كانت نينوى عاصمة مملكة أشور وكان أشور أعظم عدو لإسرائيل وطبعاً لم يطلب يونان بقاءه ولم يرد أن يدعوه إلى التوبة فيخلص. وكانت ترشيش في بلاد أسبانيا في الغرب الأقصى. ولا شك أن يونان عرف أنه لا يقدر أن يهرب من الرب (مزمور ١٣٩: ٧ - ١٢) «اين أذهب من روحك» الخ. ولكنه هرب من الخدمة المطلوبة منه كما أن البعض يستعفون من خدمة التبشير أو خدمة المحتاجين وذلك من الكسل أو من الخوف وعدم الإيمان بنجاح الخدمة. فَأَرْسَلَ ٱلرَّبُّ رِيحاً (ع ٤) الأرياح والبحر وحيوانات البحر جميعاً بيد الرب فيستعلمها كما يشاء. كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى إِلٰهِهِ (ع ٥) للوثنيين آلهة كثيرون فاعتبروا الرب كأحد الآلهة ولم ينكروا وجوده وقدرته غير أنهم لم يعرفوه كالإله الوحيد. طَرَحُوا ٱلأَمْتِعَةَ خسروها بسبب يونان «أَمَّا خَاطِئٌ وَاحِدٌ فَيُفْسِدُ خَيْراً جَزِيلاً» (جامعة ٩: ١٨) أنظر نبأ عخان الذي بسبب خيانته هرب إسرائيل أمام أهل عاي وقُتل منهم ٣٦ رجلاً (يشوع ٧: ١ - ٥) ونام يونان لأنه تعب من سفره ومن اضطراب أفكاره وبما أنه ليس نوتياً لم يأخذ على نفسه مسؤولية في تدبير السفينة. مَا لَكَ نَائِماً (ع ٦) وُبخ يونان من الوثنيين كأنه لم يهتم بخلاص نفسه ولا بخلاص غيره ونام في وقت الخطر ولم يصلّ كأنه بلا دين. نُلْقِي قُرَعاً (ع ٧) في القديم كان الرب يستعمل أحياناً القرعة لإعلان مشيئته (انظر لاويين ١٦: ٨ ويشوع ١٨: ٦) مع أن القرعة ليس لها اعتبار في أيامنا لأن الله أعطانا دستوراً أفضل في كتابه الكامل وفي موهبة الروح القدس. |
|