منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 03 - 01 - 2026, 05:54 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,405,979

حديثه عن كسر السبت

حديثه عن كسر السبت

19 أَلَيْسَ مُوسَى قَدْ أَعْطَاكُمُ النَّامُوسَ؟ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَعْمَلُ النَّامُوسَ! لِمَاذَا تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي؟» 20 أَجَابَ الْجَمْعُ وَقَالوُا: «بِكَ شَيْطَانٌ. مَنْ يَطْلُبُ أَنْ يَقْتُلَكَ؟» 21 أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «عَمَلًا وَاحِدًا عَمِلْتُ فَتَتَعَجَّبُونَ جَمِيعًا. 22 لِهذَا أَعْطَاكُمْ مُوسَى الْخِتَانَ، لَيْسَ أَنَّهُ مِنْ مُوسَى، بَلْ مِنَ الآبَاءِ. فَفِي السَّبْتِ تَخْتِنُونَ الإِنْسَانَ. 23 فَإِنْ كَانَ الإِنْسَانُ يَقْبَلُ الْخِتَانَ فِي السَّبْتِ، لِئَلاَّ يُنْقَضَ نَامُوسُ مُوسَى، أَفَتَسْخَطُونَ عَلَيَّ لأَنِّي شَفَيْتُ إِنْسَانًا كُلَّهُ فِي السَّبْتِ؟ 24 لاَ تَحْكُمُوا حَسَبَ الظَّاهِرِ بَلِ احْكُمُوا حُكْمًا عَادِلًا».

ليس موسى قد أعطاكم الناموس،
وليس أحد منكم يعمل الناموس،
لماذا تطلبون أن تقتلوني؟" [19]
واجه السيد اتهام الرؤساء له أنه مضل[12] باتهامهم أنهم كاسرو الناموس. كيف يكون هومضلًا وهو يتمم مشيئة الآب، بينما وهم يدعون أنهم حافظوا الناموس إذا بهم يكسرونه كقتلة للبريء. هنا يهاجمهم السيد علانية داخل الهيكل في أعز ما يظنون أنهم أمناء عليه وهو حفظ الناموس.
* اتهمهم لا بتعديهم الفردي على الناموس بل بأن أمة اليهود كلها قد أبطلت ناموس موٍسى... في اتهامه بتعديه على السبت يظهرون أنفسهم متعدين ومتآمرين على قتله، وبهذا يسقطون في أرذل جميع الخطايا (وهو قتل البريء).
القديس كيرلس الكبير
* تطلبون أن تقتلوني لهذا السبب وهو أنه ليس أحد منكم يعمل بالناموس. لأنكم لو كنتم تعملون بالناموس لعرفتم المسيح في كل حروفه، ولما كنتم تقتلونه حين يكون حاضرًا بينكم...
انظروا ما هي إجابتهم: "بك شيطان، من يطلب أن يقتلك"...
لقد اضطرب الجمع، بماذا؟ بالحق. لأن الأعين غير السليمة لا تقدر أن تحتمل بهاء النور.
القديس أغسطينوس
"أجاب الجمع وقالوا:
بك شيطان من يطلب أن يقتلك". [20]
ربما أنكر الرؤساء ومن معهم وجود أية خطة لقتله حتى لا يثيروا الشعب، ولهذا دُهش الشعب، ولئلا يظهروا ككاسري الناموس إذ يطالبون بقتل شخص دون محاكمة، أو بقتل إنسان بريء حينما أعلن السيد: "لماذا تطلبون أن تقتلوني؟"[19]. أما اتهامهم "بك شيطان"، فيتكرر دومًا حين لا يجدوا علة عليه أو ما يقاومونه به.
* شعر اليهود بالاتهامات... ولجأوا إلى الإنكار، مع أنهم لم يحيدوا عن خطتهم في القتل. لكنهم بكل اجتهاد يبعدون عن أنفسهم مظهر التعدي على الناموس، فإن فخر الفريسيين هو في التظاهر فقط.
القديس كيرلس الكبير
* يقول: لا عجب إن كنتم لا تطلبونني، فإنكم لا تطيعون الناموس الذي تظنون أنكم تطيعونه وتتمسكون بأنكم تسلمتموه من موسى. فإنه ليس بالأمر الجديد إن كنتم لا تهتمون بكلامي.
القديس يوحنا الذهبي الفم
"أجاب يسوع وقال لهم:
عملًا واحدًا عملت،
فتتعجبون جميعًا". [21]
العمل الذي يشير إليه هنا هو شفاء المفلوج (يو 5) في يوم السبت.
* إنه على أساس هذا العمل الواحد، وعلى الرغم من أنه عُمل لأجل خلاص المطروح أرضًا وحياته، فهل تدينون الصانع القدير بسبب هذا...؟ لأن وصية الناموس قد كُسرت حسب تصوركم الأحمق، لأسباب ليست هينة أو عديمة القيمة، وإنما لأجل خلاص الإنسان وحياته، وأنتم غاضبون بلا سبب، بينما كان الأجدر بكم أن تمدحوا ذاك المتسربل بقوة إلهية عظيمة المقدار حقًا هكذا.
القديس كيرلس الكبير
يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن العمل الذي صنعه السيد المسيح وهو شفاء المولود أعمى، وقد أُتهم بكسر يوم السبت. العمل الذي فعله أعظم من الختان الذي قدمه موسى، وجاءت وصية الختان تكسر السبت أيضًا، إذ كان يلزم إتمام الختان إن جاء الموعد في يوم السبت. حقًا لم يقل السيد مباشرة: "أنا عملت ما هو أعظم من الختان" بل قال: "لهذا أعطاكم موسى الختان ... "[22].
"لهذا أعطاكم موسى الختان،
ليس أنه من موسى،
بل من الآباء،
ففي السبت تختنون الإنسان". [22]
لقد وُهب لهم الختان كعطية صالحة، وليس كثقلٍ يمارسه الإنسان، ولا يُحسب ممارسته كسرًا للناموس. لقد أُعطيت وصيته قبل موسى بزمانٍ طويلٍ، منذ أيام إبراهيم (تك 17: 9-10)، لكنه أُدمج مع الشرائع الموسوية كواحدةٍ منها، مع أنه لم ترد وصية موسوية تطالب بالختان.
أعطى معلمو اليهود لوصية الختان أفضلية عن السبت، فقد التزم اليهود بطقس الختان في اليوم الثامن حتى وإن جاء يوم سبت. لا يُراعي حفظ السبتمن أجل الصحة العامة. فإن كان الأمر هكذا بالنسبة لممارسة الختان حرفيًا، فماذا إن كان الأمر يخص سلامة الإنسانكله، متى شفيت كل أعضاء المفلوج الملقى على سرير مرضه 38 عام.
يعود أمر الختان إلى عصر الآباء، ما قبل موسى النبي، وليس من بدء الخليقة، أما ما يفعله السيد المسيح فهو أمر يخص كيان الإنسان طبيعيًا، منذ خلقته، إذ يريد الله أن يكون الإنسان سليمًا روحيًا وجسديًا منذ بدء الخليقة.
يقول القديس أغسطينوس كأن السيد المسيح يقول: [لأن الختان يخص نوعٍ من ختم الخلاص، ويلتزم الناس ألا يكفوا عن عمل الخلاص في يوم السبت. لهذا لا تسخطون عليّ لأني شفيت إنسانًا كله في السبت [23]، إن كان الإنسان يقبل الختان في السبت...]
كما يقول القديس أغسطينوس إن الختان كان يتم في اليوم الثامن باستخدام سكينٍ حجريةٍ، وكان رمزًا لنزع الشهوات الجسدية من الجسد، وقد جاء السيد المسيح، الصخرة الحقيقية، ليقدمه في اليوم الثامن فيهب المؤمن بقيامته ختانًا روحيًا. يقول استمعوا إلى أولئك الذين اختتنوا بالحجر الحقيقي الذين ينصحهم الرسول: "إن كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين اللَّه. اهتموا بما فوق لا بما على الأرض" (كو 3: 1-2). يتحدث إلى المختونين: المسيح قام، إنه ينزع عنكم الشهوات الجسدية، الشهوات الشريرة، الأمور غير اللازمة التي ولدنا بها، والأمور الأشر التي أضفتموها إليها بحياتكم الشريرة. إن كنتم قد اختتنتم بالصخرة لماذا لازلتم تضعون عواطفكم في الأرض؟]
* موسى نفسه "خادم الناموس" كسر ناموس السبت لأجل الختان الذي امتد من الآباء حتى زمن اليهود ليُظهر أنه كان حافظًا لتقليد الآباء، ولما كان الله يعمل أيضًا في السبت، لذلك فهو يعلن عن نفسه أنه هو أيضًا يعمل. فلا يكون هذا تعديًا على السبت، إذ له نفس الفكر مع الآب، لهذا أيضًا قال: "أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل" (يو 5: 17)...
إن كان موسى قد اهتم أن يكرِّم تقليد الآباء، وجعل هذا التكريم أعلى من تكريم السبت، فلماذا تنزعجون باطلًا من جهتي وتتعجبون كأنني أحد الساعين إلى التعدي على الناموس والمزدرين به، مع أنني أعمل عملًا معادلًا لعمل الآب، وأتفق معه دومًا في كل قصد؟ وحيث أنه يعمل يوم السبت، فإنني أرفض التكاسل في هذا اليوم.
القديس كيرلس الكبير
"فإن كان الإنسان يقبل الختان في السبت لئلا ينقض ناموس موسى،
أفتسخطون عليَّ لأني شفيت إنسانًا كله في السبت؟" [23]
الختان فيه جرح ودم وألم، ومع هذا يُمارس يوم السبت الذي هو يوم الراحة، فماذا يكون بالنسبة للسيد المسيح الذي يهب شفاء الإنسان بأكمله؟ إن كان عمل الناموس المؤلم يُسمح به في السبت، أليس بالأولى عمل الإنجيل المفرح واهب السلام أن يُمارس في السبت؟
ما يشغل ذهن والدي الرضيع وأقربائه أن يُشفى الطفل المُختتن في الجزء المُختون، أما ما يشغل السيد المسيح فهو شفاء الإنسان بكل كيانه.
* الختان هو السبيل إلى العناية بالإنسان، وهو يفوق فريضة السبت نفسها، لأنه كان من الضروري أن يُشفى المريض تمامًا، فما العائق إذن، أو كيف يُعقل أن تقف فريضة السبت في طريق شفاء الجسد كله ما دام يُسمح فعلًا ودون لومٍ بخرقه عن طريق شفاءٍ جزئي (أو طفيف)؟
القديس كيرلس الكبير
* أنتم ترون أننا ننال امتياز الشركة في جوهره ليس في دائرة الطبيعة، وإنما في دائرة النعمة. والسبب أننا موضع حب الآب، بحبه للابن يحب أعضاء الجسد.
القديس جيروم
"لا تحكموا حسب الظاهر،
بل احكموا حكمًا عادلًا". [24]
يطالبهم السيد المسيح أن يحكموا بالبرّ لا بالمظهر، فإن الانشغال بالحرف لا بالروح يفسد حكمنا بالنسبة لأمور الناموس. السبت كيوم "الراحة" هو يوم الرحمة والحب لحساب مجد الله وبنيان شعبه وخلاص كل أحدٍ ما أمكن. ليكن حكمهم في شفاء المفلوج يوم السبت خلال هذا المفهوم الروحي لا الحرفي.
* إن الناموس الذي أنتم غيورون عليه هكذا للاشتراك فيه، والذي بسببه اشتعلتم بثورة عارمة، إنما يصرخ عاليًا، قائلًا: "لا تهابوا وجه إنسانٍ، لأن القضاء لله" (تث 1: 17). إذن أنتم يا من تدينونني كمتعدٍ بسبب السبت، وتقررون أنه من اللائق تمامًا أن تغضبوا لهذا، هل تهتمون بكرامة الناموس؟ لتخجلوا من الرسالة القائلة: "لا تحكموا حسب الظاهر، بل احكموا حكمًا عادلًا، لأنكم إن كنتم تستبعدون موسى من التعدي، وبصوابٍ تعتبرون أنه لا دينونة عليه في ذلك بالرغم من أنه يكسر فريضة السبت بسبب الختان الذي هو من الآباء، فهل تعفون الابن أيضًا من اللوم وهو الذي يتفق دومًا مع فكر الآب ويوافق مشيئته، وكل ما يفعله الآب يفعله الابن أيضًا؟ كيف تدينون الابن وحده دون موسى مع أنه مشترك معه في نفس اللوم فيما يخص ما تظنون أني متورط فيه بسبب السبت؟
القديس كيرلس الكبير
* كأن المسيح يقول: أنا قد عملت عملًا أرفع قدرًا من الختان وأفضل.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* الآن بحسب ناموس موسى تختنون في يوم السبت ولم تقضوا على موسى، وعندما أبرأت إنسانًا كله غضبتم علي. "إنكم تحكمون بمحاباة، اهتموا بالحق!
* لا نظن أن هذا لم يُقل من أجلنا نحن، لأننا لم نكن موجودين في ذلك الحين... ليتنا لا نتراجع إلى الخلف، ونتطلع إليه وهو يوبخ الأعداء، بينما نحن أنفسنا نفعل ما يوبخنا عليه الحق.
حقًا لقد حكم اليهود حسب الظاهر، وبهذا لم ينتموا إلى العهد الجديد، ليس لهم ملكوت السماوات في المسيح، ولا اتحدوا بمجتمع الملائكة القديسين. لقد طلبوا أمورًا زمنية من الرب: أرض الموعد، النصرة على الأعداء، كثرة البنين، فيض من الثمار - هذه الأمور التي بالحق وعدهم اللَّه بها، الحق والصالح، وعد بها كأناسٍ جسدانيين، هذه كلها قدمت لهم عهدًا قديمًا...
الآن نتجدد، وصار لنا الإنسان الجديد، لأنه قد جاء ذاك الذي هو الإنسان الجديد. إذ من هو جديد هكذا مثل ذاك الذي وُلد من العذراء...؟ فيه ميلاد جديد وفينا نحن الإنسان الجديد.
وما هو الإنسان الجديد؟ إنسان يتجدد من العتق.
إلى أي شيء يتجدد؟ لطلب الأمور السماوية والاشتياق إلى الأبديات، والغيرة لطلب الوطن العلوي، وعدم الخوف من عدو، حيث لا نخسر صديقًا ولا نخشى عدوًا، حيث نعيش بعاطفة صالحة بلا عوزٍ...
لنا رجاء مختلف تمامًا عن رجائهم. ليتنا لا نحكم حسب الظاهر، بل نحكم حكمًا عادلًا... هكذا ننتفع بكلمات الرب، ولكي ننتفع بها تعيننا نعمته.
القديس أغسطينوس

رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
حديثه في وسط العيد
فى حديثه مع تلاميذه
ديكورات حديثه للمطابخ
ديكورات حديثه للحمامات
اكسسوارات حديثه للبنات


الساعة الآن 07:57 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026