منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم يوم أمس, 04:33 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,412,994

"قال له يسوع:
أنا معكم زمانًا هذه مدته، ولم تعرفني يا فيلبس؟
الذي رأني فقد رأى الآب،
فكيف تقول أنت أرِنا الآب؟" [9]
في عتابه لفيلبس بل ولكل التلاميذ يقول السيد: "أنا معكم"، ولم يقل: "أنتم معي". فقد نزل إلينا وحلَّ بيننا، فمن جانبه جاء إلينا خلال مبادرة حبه. بقي لنا أن تستنير أعيننا الداخلية ونتقدم نحوه، لنصير نحن معه كما هو معنا. هو نزل إلينا لكي بروحه نصعد إليه.
إنه معهم ليس خلال رؤية سريعة إلى دقائق أو ساعات كما أعلن عن نفسه قديمًا للأنبياء خلال الرؤى والإعلانات والأحلام، إنما جاء وحلَّ بينهم، وعاش في وسطهم "زمانًا هذه مدته"، لهذا كان يليق بهم أن يروه كما ينبغي فيروا الآب، ويدركوه، ويتحدوا معه في المسيح يسوع. من رأى المسيح حقًا يرى الآب!
هل يمكن لخليقةٍ ما في السماء أو على الأرض أن تتجاسر وتنطق بهذا؟ مستحيل! لقد حسب السيد المسيح أن من رآه فقد رأى الآب، وذلك إن اكتشف حقيقة السيد. لهذا عاتب السيد المسيح فيلبس، لأنه لم يعرفه بعد عشرة دامت حوالي ثلاث سنوات. إنه لم يلمه لأنه يشتهي رؤية الآب، وإنما لأنه لم يدرك من هو المسيح، وبالتالي لم يستطع طوال هذه المدة أن يتمتع برؤية الآب. لم يدرك أن ملء اللاهوت في المسيح جسديًا (1 كو 2: 9)، فالآب هو فيه في كمال لاهوته. ما يعمله السيد المسيح يشترك فيه الآب بكونه العمل الإلهي الواحد.
* أما تؤمن إني أنا في الآب، والآب فيّ؟ نعم من يتطلع إلى الابن يرى الآب في صورة. لاحظ أي نوع من الصور يتحدث عنها. إنه الحق والبرّ وقوة اللَّه، ليس أخرسًا لأنه الكلمة، وليس بلا إحساس لأنه الحكمة، وليس باطلًا وغبيًا لأنه القوة، وليس بلا حياة لأنه الحياة، ليس ميتًا لأنه القيامة.
* في الكنيسة اعرف صورة واحدة، صورة الله غير المنظور التي قال عنها الله: "وصنع الإنسان على صورتنا"... (تك 1: 26). تلك الصورة التي كُتب عنها أن المسيح "بهاء المجد ورسم أقنومه" [راجع عب 1: 3]. في هذه الصورة أدرك الآب، كما يقول الرب يسوع نفسه: "من رآني فقط رأى الآب". لأن هذه الصورة غير منفصلة عن الآب، والتي هي بالحق تعلمني وحدة الثالوث، إذ يقول: "أنا والآب واحد" (يو 10: 30) وأيضًا: "كل ما للآب فهو لي" (يو 16: 15). وأيضًا عن الروح القدس يُقال أن الروح هو روح المسيح، كما هو مكتوب: "يأخذ مما لي ويخبركم" (يو 16: 14).
القديس أمبروسيوس
* من يتأهل للتطلع إلى ربوبية الابن ينعم بربوبية الآب. هذا الكلام ليس من عندي، بل هي كلمات الابن الوحيد القائل:"أنا معكم زمانًا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس؟ الذي رآني فقد رأى الآب". وباختصار لا تفصلهما، ولا تصنع تشويشًا.
لا تقل قط أن الابن غريب عن الآب، ولا تقبل القائلينإن الآب في وقت ما الآب، وفي وقتآخر هو الابن. فإن هذه العبارة غريبة وجاحدة وليست من تعاليم الكنيسة. لكن الآب بولادته الابن بقي الآب ولم يتغير، ولد الحكمة ولم يفقد الحكمة. ولد القوة دون أن يصير ضعيفًا. ولد اللَّه ولم يخسر ربوبيته. لم يفقد شيئًا بالنقص أو التغير، ولا المولود ناقص في شيء.
كامل هو الوالد، وكامل هو المولود.
اللَّه هو الوالد، اللَّه هو المولود، اللَّه من اللّه، ولكنه يُدعى الآبإلهه دون أن يخجل من القول:"أصعد إلى أبي وأبيكم، وإلهي وإلهكم" (يو17:20).
القديس كيرلس الأورشليمي
يعبر القديس غريغوريوس النزينزي عن سرّ انجذابه إلى الثالوث الذي كرز به بين شعبه، بينما لمدة طويلة قد حُرم الثالوث من الكرازة به بين الشعب، وإن كان ليس تمامًا.
* ليقودني الكلمة الإلهي في نهاية حياة مملوءة بالدموع إلى المسكن غير المتغير، حيث يوجد ثالوثي، وبهاء سموه المجتمع، ظلال الثالوث تمجدني.
القديس غريغوريوس النزينزي
* بالحق انتهر السيد التلميذ، إذ رأى ما في قلب السائل. إن كان الآب بنوعٍ ما أفضل من الابن، حتى أن فيلبس أراد أن يعرف الآب، بهذا لم يعرف الابن، إذ ظن أنه أقل من الآب. فلكي يُصحح مثل هذا المفهوم قيل: "الذي رآني رأى الآب، فيكف تقول أنت أرنا الآب؟" [9]... لماذا تود أن تكتشف وجود مسافة بين من هما متشابهين؟ لماذا تتوق إلى معرفة منفصلة بين من هما غير منفصلين؟ ما قاله بعد ذلك لم يكن لفيلبس وحده، بل لهم جميعًا، هذا يلزم ألا نضعه كما في زاوية، حتى يمكننا بمعونته أن نفسره بأكثر حرص.
* لم تكن بعد عينا فيلبس سليمتين بما فيه الكفاية لتنظرا الآب، وبالتالي لتنظرا الابن الذي هو مساوٍ للآب. هكذا قام يسوع المسيح بشفائه بأدوية ومراهم الإيمان ليقوي عيني ذهنه اللتين كانتا بعد ضعيفتين وعاجزتين عن رؤية نورٍ عظيمٍ كهذا. وقال له: أما تؤمن إني في الآب، والآب فيَّ؟" ليت ذاك العاجز عن أن يرى ما سيظهره له الرب يومًا ما ألا يطلب أن يرى بل أن يؤمن. ليؤمن أولًا حتى تُشفى العينان اللتان بهما ينظر
القديس أغسطينوس
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
كيف يكون السيد المسيح مساوٍ للآب، ثم يقول " أبي أعظم مني "
من هو ذاك الذي يقول: "خربت كل الأرض بسببي"؟ إنه السيد المسيح
"تشددوا ... واعملوا فإني معكم يقول الرب" (ع4)
الفرق بين: "وها أنا معكم كل الأيام" (مت 28: 20) و "وأما أنا فلست معكم كل حين" (يو 12: 8)
محمود سعد ينتقد محافظ كفر الشيخ لحثه المعلمين على "لسوعة" التلاميذ


الساعة الآن 06:21 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026