23 - 11 - 2022, 02:17 PM
|
|
|
† Admin Woman †
|
|
|
|
|
|
يدعونا يسوع للصلاة دون احتقار الآخرين، عالمين أننا خطأة لسنا أفضل من الآخرين كما أدّعى الفِرِّيسي، ولا نستحق شيئًا، بل نحن بحاجة إلى رحمته تعالى. ولقد ظنَّ أن الله يُرضيه إتمام الفرائض دون نقاوة القلب واتضاعه، حتى أنه في صلاته رأى أنه أفضل من غيره، ولم يفكر في أن يذكر ضعفه وينقّي قلبه من الخفايا. ومن هذا المنطلق، فان من يعتبر نفسه بارًّا ويحكم على الآخرين ويحتقرهم يكون فريسيًا فاسدًا ومُرائيّاً.
ويعلق البابا فرنسيس "إنّ الغرور يُفسد كلّ عمل صالح ويُفرغ الصلاة من معناها ويُبعدنا عن الله والآخرين". فإن الرب "شَتَّتَ الـمُتَكَبِّرينَ في قُلوبِهم...ورفَعَ الوُضَعاء. "(لوقا 1: 51-52)؛ لا شكَ إن هذا المثلَ صالحٌ لعصرنا الحالي. فما أكثر الذينَ يُشبهونَ الفِرِّيسي في تصرفاتهم وافتخارهم ببرَّهم الذاتي ويرونَ أنهم أحسن من غيرهم، أحسن في ثقافتهم وعِلمهم، أحسن في أموالهم ومُمتلكاتهم، أحسن في سيارتهم وبيوتهم، أحسن في جنسيتهم وقوميتهم أحسن في انتمائهم السياسي والديني.
|