يَنتَقِلُ يُوحَنَّا الإِنجيليُّ مِن حُبِّ اللهِ لِشَعبِ إِسرائيلَ
الَّذي أُعلِنَ في العَهدِ القَديمِ، خُصوصًا في إِعلانِ اللهِ لِموسى: "الرَّبُّ الرَّبُّ! إِلهٌ رَحيمٌ وَرَؤوف، طَويلُ الأَناةِ كَثيرُ الرَّحمَةِ وَالوَفاء" (خر 34: 6)، إِلى الإِعلانِ الكامِلِ لِحُبِّ اللهِ لِلعالَمِ كُلِّهِ، مِن دونِ تَمييزٍ أَو استِثناءٍ، حَيْثُ أَرسَلَ الآبُ ابنَهُ الوَحيدَ لِخَلاصِ البَشَرِيَّةِ.
وَيَتَجلّى هٰذا الإِعلانُ في حِوارِ يَسوعَ مَعَ نيقوديمُس، إِذ يقولُ: "فَإِنَّ اللهَ أَحَبَّ العالَمَ حَتّى إِنَّهُ جادَ بِابنِهِ الوَحيدِ، لِكَي لا يَهلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِنُ بِهِ، بَلْ تَكونُ لَهُ الحَياةُ الأَبَدِيَّة" (يو 3: 16).
وَيُشيرُ القِدِّيسُ كيرِلُّس الإِسكَندَريُّ إِلى أَنَّ هٰذِهِ الآيَةَ تُظهِرُ "عُمقَ مَحبَّةِ الآبِ الَّذي لَم يَترُكِ الإِنسانَ لِهَلاكِهِ، بَلْ أَرسَلَ الابنَ لِإِعادَةِ الخَليقَةِ إِلى الحَياة" pg 73: 228)).