الرُّوحُ القُدُسُ هُوَ الَّذي يَسكُبُ المَحبَّةَ في قُلوبِ المُؤمِنين، لِكَي يَقدِروا أَنْ يَحفَظوا الوَصايا وَيَعيشوا حَسَبَ مَشيئَةِ الله. فَالإِنسانُ بِقُوَّتِهِ الذّاتِيَّةِ لا يَستَطيعُ أَنْ يُتِمَّ وَصايا اللهِ تَمامًا، لٰكِنَّ الرُّوحَ القُدُسَ يُجَدِّدُ القَلبَ وَيُعطيهِ قُوَّةَ الطّاعَةِ وَالمَحبَّة. وَهٰذا ما أَعلَنَهُ اللهُ عَلى لِسانِ النَّبيِّ حزقيال: "أَجعَلُ روحي في أَحشائِكُم، وَأَجعَلُكُم تَسيرونَ عَلى فَرائِضي وَتَحفَظونَ أَحكامي وَتَعمَلونَ بِها» (حزقيال 36: 27). فَالرُّوحُ القُدُسُ لا يَكتَفي بِتَعليمِ الوَصيَّة، بَلْ يَمنَحُ القُدرَةَ عَلى تَطبيقِها وَالعَيشِ بِها.
وَيُعَلِّقُ باسيليوس الكبير قائِلًا: "بِالرُّوحِ القُدُسِ يُصبِحُ القَلبُ قادِرًا عَلى مُمارَسَةِ الفَضيلَةِ وَالسَّيرِ في وَصايا الله"