«٥٠ فَطَرَحَ رِدَاءَهُ وَقَامَ وَجَاءَ إِلَى يَسُوعَ. ٥١ فَسَأَلَهُ يَسُوعُ: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟ فَقَالَ لَهُ ٱلأَعْمَى: يَا سَيِّدِي، أَنْ أُبْصِرَ. ٥٢ فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: ٱذْهَبْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ. فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَ، وَتَبِعَ يَسُوعَ فِي ٱلطَّرِيقِ».
طَرَحَ رِدَاءَهُ هذا كلام شاهد عين وبعض الأدلة على أن مرقس أخذ بشارته عن بطرس. وفعل بارتيماوس كذلك ابتهاجاً برجائه البرء. فطرح الرداء لئلا يعيقه عن سرعة ذهابه إلى يسوع. وفعلت مثل فعله المرأة السامرية بأن تركت جرتها عند البئر رغبة في أن تخبر أهل مدينتها بأمر يسوع.
يَا سَيِّدِي وفي الأصل «ربوني» كما في يوحنا ٢٠: ١٦ وهو أشرف الألقاب الثلاثة التي هي رب وربي وربوني (متّى ٢٣: ٧).
وَتَبِعَ يَسُوعَ فِي ٱلطَّرِيقِ والأرجح أنه رافق يسوع والسائرين إلى أورشليم ليحضروا العيد. وكان يسوع ضيف زكّا العشار مدة إقامته في أريحا (لوقا ١٩: ١ - ١٠). وهناك ضرب مثل الأمناء وغايته إزالة أوهام تلاميذه أن ملكوته يظهر حالاً في المجد التام (لوقا ١٩: ١١ - ٢٧). وبعد ذهاب يسوع من أريحا وصل إلى بيت عنيا مساء يوم الجمعة «قَبْلَ ٱلْفِصْحِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ» (يوحنا ١٢: ١).