![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«ٱلَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ، وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ، وَيَجْمَعُ قَمْحَهُ إِلَى ٱلْمَخْزَنِ، وَأَمَّا ٱلتِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأ» ٱلَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ الرفش هو الآلة التي يُذرَّى بها الحَبُّ في الهواء لفصله عن التبن. شبَّه يوحنا أمة اليهود بالشجرة التي تُقطع وتُلقى في النار (ع ١٠). وهنا يشبِّههم بتبن أُتلف بنفس الطريقة. إلا أنه لم يقتصر على ذكر الهالكين المعبر عنها بالتبن، فذكر المخلَّصين الذين شبَّههم بالقمح. وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَه تشير الكلمة اليونانية إلى تنقية البيدر تنقية تامة لا يترك معها شيء منه غير مذرَّى، كناية عن نهاية العمل كله. ويمكن أن يكون القصد من هذا التشبيه الإشارة إلى تأديب الله الناس وقصاصه لهم في هذه الحياة وفي نهاية العالم. ولكنه يشير بالأكثر إلى تعليمه الذي يمتحن به القلوب، وإرسال روحه القدوس ليوقظ الضمائر ويقودها إلى سُبُل التوبة والإصلاح، وإرسال الضيقات، وأخيراً الدينونة. فبكل هذا ينقي الله بيدره تمام التنقية. يَجْمَع بواسطة ملائكته متّى ٢٥: ٣٢، ٣٣. قَمْحَهُ دلالة على قيمته، وإشارة إلى المخلَّصين. وإضافة القمح إلى الضمير يشير إلى أنهم خاصته، وثمر تعبه. وأما التبن فلم يقُل إنه تبنُه لأنه بلا قيمة. إِلَى ٱلْمَخْزَن وهذا يحتمل معنيين: (١) كنيسة المسيح على الأرض (١بطرس ١: ٥). و(٢) السماء. وَأَمَّا ٱلتِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأ التبن هو الأشرار، وإحراقهم أي هلاكهم كلي، ونارهم لا يمكن إطفاؤها. وهذا مجاز يشير إلى حقيقة مخيفة، لأن نيران غضب الله التي تظهر في الدينونة الزمنية هنا لا تزال تحتدم إلى الأبد في جهنم الأبدية (متّى ٢٥: ٤١ و٢تسالونيكي ١: ٨، ٩). ويظهر مما ذُكر أن إرسال المسيح هو للرحمة وللدينونة. فالرحمة للذين يقبلونه، والدينونة للذين يرفضونه. ومن وعظ يوحنا هنا نرى رداءة الخطية، وضرورية التوبة لخلاص. وتُعرَف التوبة الحقيقية من أثمارها. وعظَّم يوحنا شخص المسيح وعمله كمخلص، ونادى بالروح القدس، وباحتياجنا إلى المعمودية به، وأنذر الأشرار بنهايتهم الرهيبة، وبشَّر المؤمنين الحقيقيين بحسن العاقبة. ويوحنا مثال حسن لنا، لأنه واعظ أمين أنبأ سامعيه بالحق، وبيَّن لهم حقيقتهم، ولم يلتفت إلى شيء من غناهم أو شرفهم أو سطوتهم، وكشف الحجاب عن خطاياهم ونتائجها الهائلة. كما أن يوحنا مثال لنا في التواضع، فلم يفتخر بأن الجماهير أقبلت إليه، بل سُرَّ بأن يعظم شأن المسيح، وبأن يضع كل ما أحرزه من الإكرام عند قدميه. |
![]() |
|
| قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
| الموضوع |
| إن الذين يسيئون استخدام غناهم يخطئون |
| مزمور 49 - المتكلون على قوَّتهم، وبكثرة غناهم يفتخرون |
| خدهم طمع و صرفهم مشاكل |
| اوجاعك التي لم يلتفت لها احد |
| يا لفرحة من فقدوا شرفهم |