منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23 - 07 - 2020, 04:17 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تفسير سفر المزامير - مزمور7 - أنشودة القديس المُفْتَرَى عليه


"ويحل مجدي في الثرى (التراب)" [5]. ما هو مجدنا هذا إلا المعرفة التي تتولد في النفس بحفظ الوصايا؟!...

إننا نلعن أنفسنا إن جازينا الشر بالشر... ليس فقط بالعمل وإنما أيضًا إن جازيناهم بالكلمات أو في النية... فإنه أحيانًا يجازي الإنسان الشر بالشر حينما يزعج أخاه بالنية أو بحركاته أو نظراته عن عمد. وثمه إنسان آخر قد لا يُجازي الشر بالشر بتصرفاته أو كلماته أو اتجاهاته أو تحركاته وإنما حين يُجرح قلبه فيُظهر امتعاضًا نحو أخيه... وثالث قد يسمع أن أحدًا ضايق (عدوه) أو وشى به أو قاومه فيفرح لسماع ذلك، بهذا يعرف بوضوح أنه يجازي الشر بالشر[208].

الأب دورثيؤس من غزة

* نكرر هذه الكلمات كثيرًا: لنتجنب أن نجلب اللعنة على أنفسنا. لنتجنب أن نجازي الشر بالشر[209]!

القديس قيصاريوس أسقف آرل

لقد حسب داود النبي موته – يدوس العدو في الأرض حياته – أمرًا شريرًا، أما أن يحل مجده في التراب فهذا شر أعظم [5]!
  رد مع اقتباس
قديم 23 - 07 - 2020, 04:18 PM   رقم المشاركة : ( 12 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تفسير سفر المزامير - مزمور7 - أنشودة القديس المُفْتَرَى عليه


3. قم يارب:

"قم يارب برجزك،

وارتفع فوق أقطار أعدائي.

استيقظ يارب وإلهي بالأمر الذي أوصيت

ومجمع الشعوب يحوط بك.

ولأجل هذا ارجع إلى العلاء" [6-8].

يلاحظ في الليتوجيات الخاصة بأعياد الصليب تُختار المزامير التي يرد فيها كلمة "ارتفع"؛ وكأن الكنيسة تتطلع إلى هذه المزامير بكونها إعلانًا عن ارتفاع السيد المسيح على الصليب ليحطم العدو إبليس ويهب نصرة لشعبه ومجدًا لأبيه.

هنا قبل أن يتحدث عن الحكم أو الديبنونة الانقضائية في يوم الرب العظيم يشير إلى صلب الرب "ارتفع" وقيامته "استيقظ" وصعوده "ارجع إلى العلاء".
  رد مع اقتباس
قديم 23 - 07 - 2020, 04:18 PM   رقم المشاركة : ( 13 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تفسير سفر المزامير - مزمور7 - أنشودة القديس المُفْتَرَى عليه


يقول المرتل "قم" للرب الذي لا ينعس ولا ينام (مز 121: 4). في وسط الضيق يبدو لنا وكأن الشر قد انتصر، لذا نصرخ إلى الرب بكلمات المرتل هذه التي تكشف عن مدى نفاذ صبره وما يُعانيه من عذاب. يبدو له كأن الرب لم يقم ليعمل ويخلصه مما يعانيه. صلاته تكشف عن احتياجه الشديد وعجزه الواضح عن النجاة، لذا يطلب من الرب أن يقوم ليواجه المأزق الذي يعيش فيه المرتل[210]. ارتبطت هذه الصرخة أو هذا النداء بتابوت العهد الذي يرمز للحضرة الإلهية وسكنى الله وسط شعبه وهم في البرية أو أثناء الحروب فيما بعد (عد 10: 35؛ مز 68: 1؛ 1 صم 4: 1-4). كما يرتبط ذات التضرع بعمل الله مع الضعفاء الذين لا ملجأ لهم (إش 51: 17).

"قم يارب": ليس عملنا أن نصدر حكمًا على عدو؛ إذ لنا إنجيل له رسالة إيجابية مباركة. فالمسيحي ينبغي أن يسمو فوق الغيرة والأحقاد والوشاية والافتراءات، ولا يليق به مطلقًا أن ينحدر من مستوياته العالية السامية ليدافع عن نفسه بذات أساليب أعدائه، ويجازيهم شرًا بشر. فإن كانت هناك حاجة إلى سلاح أو سيف، إن كانت هناك حاجة إلى حكم وإدانة، فلنترك الرب نفسه يتصرف، هو يقوم ليُدين المسكونة كلها بالعدل[211].
  رد مع اقتباس
قديم 23 - 07 - 2020, 04:18 PM   رقم المشاركة : ( 14 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تفسير سفر المزامير - مزمور7 - أنشودة القديس المُفْتَرَى عليه


يرى المرتل في شدة حزنه كأن الديان قد ترك منصة القضاء إلى حين، وها هو يتوسل إليه أن يقوم ليفصل في قضيته. لقد سلم كل شيء بين يديه، يحكم بينه وبين أعدائه. صمتْ الله يعلن عن طول أناته، لكن إذ يسيئ الأشرار فَهْم طول أناه الله فيطأوا قديسيه في التراب تحت أقدامهم، يقوم الله ويقضي.

v إذ لم يعرفوك في حنانك، فليختبروك في غضبك. "ارتفع فوق حدود أعدائك" [7]. هنا يتوسل المرتل من أجل أعدائه، إذ يتمجد الله في أرضهم، عندما يكفون عن أن يصيروا أعداء، وترتفع يارب بينهم[212].

القديس جيروم

v بالتأكيد تصلي النفس ليس ضد البشر بل ضد الشيطان وملائكته، الذين ينتمي إليهم الخطاة والأشرار. إنها علامة التقوى لا الغضب أن يطلب أحد الرب الذي يبرر الفجار (رو 4: 5)، ليسلب الشيطان فريسته. فإن تبرير الفاجر يعني العبور من النجاسة إلى القداسة، ومن سلطان الشيطان إلى هيكل الله.

القديس أغسطينوس

كأن المرتل يصرخ إلى الرب الديان والمخلص أن يقوم ليدين حالة العداوة والشر، فيُحطم بصليبه وقوة قيامته شر الأشرار ويحولهم إلى بره. هذا ما يعنيه "ارتفع فوق أقطار اعدائي"[6]، أي، ليغرس صليبك في قلوبهم، وليطهر دمك أعماقهم، ولتحول أرضهم المظلمة إلى ملكوتك، ملكوت النور والفرح. لتجمع منهم أعضاء مقدسة "مجمع الشعوب يحيط بك"؛ لتُقم منهم كنيستك التي بلا عيب ولا عداوة.

ارتفع يارب على الصليب على أرض العدو لتقيم منه صديقًا، بل وعروسًا مقدسة لك. استيقظ يارب من بين الأموات في وسط الشعوب التي أماتتها الخطية لتخلق منها كنيستك الحية بك. لترجع إلى العلاء ولتصعد إلى سمواتك، لتُجلِس الكل معك أيها البكر.
  رد مع اقتباس
قديم 23 - 07 - 2020, 04:18 PM   رقم المشاركة : ( 15 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تفسير سفر المزامير - مزمور7 - أنشودة القديس المُفْتَرَى عليه


يعلق القديس جيروم على الكلمات: "استيقظ يارب وإلهي... ومجمع الشعوب يحيط بك" [7]، قائلاً: [بإن ربنا قد تمجد بقيامته].

v هذا فعلاً ما نقوله: لقد تألمت لأجلنا؛ لقد صلبت عنا، قم وخلصنا... قم حتى تؤمن بك جموع أكثر فأكثر، فإنه ماذا نطلب بعد قيامتك؟ عُد إلى الآب. "وفوق هذا اصعد إلى العلاء" [7]، لأجل من؟ لأجل مجمع الشعوب. لقد تألمت لأجلنا، وأنت قمت لأجلنا، وصعدت لأجلنا "وفوق هذا (المجمع) أصعد إلى العلاء"، "لا يصعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء" (يو 3: 13) [213].

القديس جيروم

هذه هي صلاة المرتل داود حتى من أجل أعدائه، يريد أن يرى المخلص قد تمجد فيهم، محطمًا شرهم بصليبه ليقيمهم معه، ويرفعهم إلى سمواته. هذه الصلاة تتفق والحق الإلهي، إذ يقول "بالأمر (الحق) الذي أوصيتَ" [7]. يطلب المرتل ما يتفق مع خطة الله الخلاصية وحقه وحبه للبشرية. وكما يقول القديس يوحنا: "وهذه هي الثقة التي لنا عنده أنه إن طلبنا شيئًا حسب مشيئته يسمع لنا" (1 يو 5: 14). أيه مشيئة إلهية أوضح من خلاص البشرية بالصليب وتمتعها بشركة الأمجاد السماوية؟!
  رد مع اقتباس
قديم 23 - 07 - 2020, 04:18 PM   رقم المشاركة : ( 16 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تفسير سفر المزامير - مزمور7 - أنشودة القديس المُفْتَرَى عليه


4. الحكم الانقضائي:

"الرب يدين الشعوب.

دنّي يارب على حسب عدلي (كحقي)

وعلى قدر عدم شري (كمالي) عليّ" [8].

مادام داود بريئًا في هذه القضية فقد تضرع إلى الرب أن يفحص أعماق قلبه.

* لاحظوا كيف أن هذه النفس التي تصلي بكمال لم تخف يوم الدينونة، إنما تصلي بشوق دون قلق: "ليأتِ ملكوت" (مت 6: 10)...

"اقض لي يارب كَبرِّي، وحسب براءتي، لأن برّي وبراءتي هما من العلي... أنت تضئ سراجي يارب (مز 18: 28)... اقضِ لي حسب اللهيب الذي هو من فوق، الذي لم يصدر عني بل يضئ فيّ حينما تضرمه أنت من عندك.

القديس اغسطينوس

داود النبي يطلب هنا من الله أن يقضي له بحقه يتضرع إليه في موضع آخر ألا يدخل معه في المحاكمة، إذ لا يستطيع أحد أن يتبرر قدامه. ما يطلبه هنا لا أن يبرر ذاته أو يفتخر بقداسته إنما أن ينصفه ممن اتهموه ظلمًا وأساءوا فهم تصرفاته. لهذا يلجأ إليه كقاضٍ عادل، فاحص القلوب والكلى[9]؛ هو نار تأكل الشر وتزكي الحق: "ليفنَ شر الخاطي ويستقيم الصديق" [9].

يعلق القديس جيروم على هذه الفقرات التي فيها يطلب داود النبي أن يحكم الله كحق المرتل ومثل كماله [8]، قائلآً: [لا يقدر داود أن يذكر هذه الكلملت عن نفسه، إنما هي بالحقيقة تخص المخلص الكامل الذي لم يخطئ قط]. إنها بالحق كلمات السيد المسيح ابن داود القائم من الأموات والصاعد إلى العلاء لأجلنا.

  رد مع اقتباس
قديم 23 - 07 - 2020, 04:18 PM   رقم المشاركة : ( 17 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تفسير سفر المزامير - مزمور7 - أنشودة القديس المُفْتَرَى عليه


5. نهاية الشر:

"ليفنَ شر الخاطي، ويستقيم الصديق" [9].

يرى العلامة أوريجانوس أن المرتل هنا يطلب أن يحطم الله الشر فيتحرر الخاطي من عدو الخير ويصير صديقًا مستقيمًا في طريقه.

يسأل داود النبي الله أن يبيد شر الخطاة وأنت يثبت الأبرار، مؤمنًا أن الشر في النهاية ينتهي ويُباد، وأن الله يسعى أن يتصالح مع الخاطي، لا مع خطيته أو شره.

بمعنى آخر لم يطلب داود النبي من أجل إبادة الأشرار بل إبادة شرهم. لم يطلب أن يُفني الله أعداءه بل أن ينهي عداوتهم بغير رجعة، لكي يصير الشرير صالحًا؛ كما يطلب منه أن يُثبت الصديقين.

بعمل ربنا الخلاصي: صلبه وقيامته وصعوده، ينتهي الشر إما بعودة الأشرار إلى إلهم بالتوبة، أو بدينونتهم في اليوم الأخير.

"فاحص القلوب والكلى هو الله" [9]

الله في دينونته للأشرار لا يحتاج إلى شهود، إذ هو مدرك للخفيات، عارف ما تخفيه القلوب من مشاعر أو عواطف وأفكار، وعالم بما في الكلى من رغبات وشهوات... كل شيء مكشوف وعريان أمامه، فلا يخطئ الحكم.

* "سينير الله كل خفايا الظلام" (1 كو 4: 5)، يتم ذلك بالمسيح، إذ هو النور (إش 42: 6)، كما يعلن أنه هو سراج "فاحص القلوب والكلى"[214].

العلامة ترتليان
  رد مع اقتباس
قديم 23 - 07 - 2020, 04:19 PM   رقم المشاركة : ( 18 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تفسير سفر المزامير - مزمور7 - أنشودة القديس المُفْتَرَى عليه


في يوم الدينونة سينتهي الشر تمامًا، الأمر الذي لا يتحقق الآن، لا عن عجز وإنما لأجل طول أناة الله، مقدمًا للكل فرصًا للتوبة والرجوع إليه.

يقول المرتل: "الله قاضٍ عادل وقوي وطويل الأناة، ولا يرسل رجزه في كل يوم" [11].

إن كان المرتل يطلب من الله أن يبرره حسب كماله من جهة الافتراءات التي وجهها العدو ضده، فإنه يعلم أنه هو نفسه كما أعداءه يحتاجون إلى طول أناة الله، وأنه لو غضب ليجازي كل إنسان في الحال لما خلص أحد.

v "الله قاضٍ عادل وقوي وطول الأناة، ولا يرسل رجزه في كل يوم" [11]. لكن إن أسأنا استخدام طول أناته، يأتي وقت لا تكون فيه فرصة لنا للتمتع بطول أناته علينا ولو لفترة وجيزة بل يحل علينا العقاب فورًا[215].

v هنا على الأرض لدينا سبب للتوبة، إنه طويل الأناة، ومن ثم يقتادنا إلى التوبة؛ لكن إن كنتم تستمرون في خطاياكم فإنكم بحسب قساوتكم وقلبكم غير التائب تذخرون لأنفسكم حمو غضب[216].

القديس يوحنا الذهبي الفم
  رد مع اقتباس
قديم 23 - 07 - 2020, 04:19 PM   رقم المشاركة : ( 19 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تفسير سفر المزامير - مزمور7 - أنشودة القديس المُفْتَرَى عليه


هكذا يدرك المرتل طول أناة الله حتى على الأشرار، لكن يلزم ألا نتراخى فقد أعد السيف والقوس لإبادة الشر، السيف للضرب عن قرب والقوس للضرب عن بعد.

"إن لم ترجعوا سيصقل سيفه.

أوتر قوسه وأتقنها، وأعدَّ فيها أواني الموت.

صنع سهامه للملتهبين" [12-13].

بالفعل أستخدم السيف والقوس معًا في قتل شاول (1 صم 31: 3-4). الإثنان يشيران إلى الله نفسه، إذ عدله حاد وقاطع كالسيف وراشق وماضٍ كسهام الحرب. وقد مدّ الله قوسه وهيأه لضرب قلب الشرير وضميره القاسي، لكي يهبه التوبة بتحذيره وتبكيته، فإن الله يُريد أن يحرق بسهامه النارية الخطية لا الخاطي. يود أن تفنى الخطية بسيفه، أي بكلمة الله، فيصير الخاطي بارًا بالنعمة الإلهية.

يرى القديس أغسطينوس أن القوس هنا هو كلمة الله، إذ يقول: [هذا القوس فيه تظهر قوة العهد الجديد كأوتار...

هذا القوس أطلق الرسل كسهام، أي أرسلهم كارزين بالكلمة الإلهية. هذه الأسهم جعلها (الله) مهيأة للذين هم ملتهبون، أي يضطرمون بنار حب الله عندما تطعنهم هذه السهام. فبأي سهم آخر طُعنت نفس القائل: "أدخلتي إلى بيت الخمر، أقامني بين الأطياب. اسندوني بأقراص الزبيب. انعشوني بالعسل، فإني مجروحة حبًا" (نش 2: 4 lxx)].

أية سهام أخرى تقدر أن تشعل بالنار ذاك الذي يقرر الرجوع إلى أحضان الله، هذا الذي يقطع تيهه، ويطلب عونًا ضد الألسنة الغاشة، قائلاً: "ماذا تُعطي وماذا تزاد بأزاء اللسان الغاش؛ سهام الأقوياء مرهفة مع جمر البرية" (مز 120: 3-4)؟! كأنه يُقال: إن طعنتُك هذه السهام واضطرمت فيك نار هذا الجمر، تحترق بحب ملكوت السموات، فتحتقر ألسنة مقاوميك الذين يريدون أن يصدّوك عن غايتك.

القديس أغسطينوس
  رد مع اقتباس
قديم 23 - 07 - 2020, 04:20 PM   رقم المشاركة : ( 20 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: تفسير سفر المزامير - مزمور7 - أنشودة القديس المُفْتَرَى عليه


يرى البعض أن الحديث في هاتين الفقرتين (12، 13) هو عن الشيطان بمعنى إن لم تتوبوا وترجعوا عن طرقكم تمكثون تحت سلطان إبليس الذي يُعد سهامه دائمًا لتكون على أهبة الاستعداد لضربنا وإسقاطنا. لهذا يضيف المرتل: "أعدَّ فيها أواني الموت" [12]؛ ويقول القديس بولس إن سهام إبليس ملتهبة (أف 6: 16). وكأن الشرير يعطي إبليس فرصة ليلهب قلبه بالشهوات الشريرة، فيصير بالأكثر فريسة للأسد الذي يعمّق له حفرةً ويقتاده معه حتى موت الجحيم.

إذ يتحدث المرتل عن الشر، يُشبِه الشرير بالمرأة الحامل الذي تعيش زمانًا على رجاء انجاب إنسان جديد يُفِّرحِ قلبها، وتتحمل الآلام خاصة أوجاع المخاض، فإذا بها تنجب باطلاً وظلمًا.

"هوذا الإثم قد تمخض،

حبل وجعًا وولد ظلمًا" [14].

من يتحد بالسيد المسيح يُنجب ثمر الروح: محبة، فرحٍ، سلام... (غلا 5: 22)، يلد حقًا. أما من يتحد بإبليس فينجب كذبًا وخداعًا مع عنف وقلق.

v كل إنسان يحمل، ولا يوجد من هو ليس بحاملٍ، لكن البعض يحمل من السيد المسيح وآخرون من إبليس. من يحمل من إبليس يُقال عنهم: "هوذا بالإثم حبل تعبًا وولد فشلاً" [14]، بينما كُتب عن الذين يحبلون خلال الروح القدس: "حبلنا تلوَّينا بالألم، ولدنا روح خلاصكم" (إش 26: 18 LXX)[217].

الأب قيصريوس أسقف آرل
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
مزمور 7 أنشودة القديس المُفْتَرَى عليه
تفسير الكتاب المقدس - تفسير سفر المزامير - القمص تادرس يعقوب
تفسير العلامة القديس ديديموس تفسير الأصحاح الثالث من سفر زكريا النبي
تفسير العلامة القديس ديديموس تفسير الأصحاح الثاني من سفر زكريا النبي
مزمور 7 - تفسير سفر المزامير - أنشودة القديس المُفْتَرَى عليه


الساعة الآن 04:16 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025