![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() القديسة فوستينا آه! كم هي عذبة الترانيم المتدفقة من نفس متألمة. تفرح كل السموات بمثل هذه النفس سيما عندما يختبرها الله ترنّم حزينة من توقها إليه. فائق هو جمالها لأن الله هو مصدره. تسير النفس في أدغال الحياة يجرّحها حبّ الله ولا تطأ الأرض إلا على قدم واحدة. عندما تخرج النفس من تلك المِحن يزداد تواضعها عمقاً وطهارة نفسها عظمة. تزداد معرفتها، دونما حاجة الى تفكير، كما من قبل، فيما يجب ان تعمل في وقت معيّن وما يجب أن تتحاشاه. تشعر بلمسات النعمة الاكثر خفّة. وهي جدّ أمينة لله. تتعرّف الى الله من بعد وتفرح فيه دون انقطاع. تكتشف الله سريعاً في النفوس الأخرى وفي محيطها إجمالاً. لقد نقّى الله ذاته النفس. إن الله – وهو روح محض – يدخل النفس في حياة روحانية صافية. حضّر أولاً الله بذاته، النفس وطهّرها، أي جعلها قادرة على الاتحاد الوثيق – معه. ان النفس وهي في حالة استراحة محبّة، تتحد روحياً بالله. تتحدّث الى الله دون أن تحتاج الى التعبير بواسطة الحواس. يملأها الله بنوره. إن العقل المستنير يرى بوضوح ويميّز درجات الحياة الروحيّة المتنوعة وتُدرك [حالتها] عندما يكون اتحادها بالله ناقصاً: حيث – تتشابك الإحساسات وتترابط مع العقل ارتباطاً خاصاً ورفيعاً، لكن بالحقيقة غير كامل. هناك ارتباط اكثر سمُوّاً وكمالاً مع الله، لا سيّما الارتباط العقلي. تتحرّر النفس هنا من الأوهام وروحانيتها هي اكثر نقاوة وعمقاً. حينما تتجذّر الإحساسات في الحياة هناك خطر الوهم. ويجب ان تلعب الحكمة دوراً أكبر لدى النفس والمعرّف معاً. هناك اوقات يدخل الله النفس في حالة روحية صافية. فتتقلّص الإحساسات وتبدو مائتة. وتزداد النفس اقتراباً من الله فتحتجب في الالوهية. وتكتمل معرفتها وتتكامل لا مزاجياً كما من قبل، بل بشكل متواصل وثابت. فتبتهج بذلك. أريدُ أن أُضيف في الحديث عن اوقات التجارب هذه: على المعرّف ان يتحلّى بالصبر مع هذه النفس وعلى النفس أيضاً ان تتحلى بصبر أكبر مع ذاتها. |
![]() |
|